دراسات هامة

 

اتجاهات عروض الشعر الدوري

د.عيسى الدودي




                        
بسم الله الرحمن الرحيم.

اتجاهات عروض  الشعر  الدوري                   

   د.عيسى الدودي

      بالرغم من حسم تراث الأدب العربي في مسألة عروض الشعر الفصيح منذ مئات السنين، ووصوله مرحلة النضج مع الخليل بن أحمد الفراهيدي، فإن الشعر الدوريi ظل حبيس سجال وأخذ ورد بين الباحثين والدارسين حول تحديد عروضه وتبيان أوزانه والجوانب الإيقاعية فيه. وأغلب الآراء التي تناولت هذا الموضوع تتوزعها ثلاث اتجاهات؛ الأول يرى أن هذا العروض عربي في الصميم، يخضع لتفاعيله ويسير على هداه، والثاني يعتقد أن العروض الأوربي القائم على المقاطع هو الأقدر على تحديد بنيته الإيقاعيه، بينما الرأي الثالث فحاول إثبات الخصوصية المحلية بعيدا عن تأثيرات المشرق والمغرب، واعترف للأندلسيين بالتجديد والابتكار في هذا المجال.
 

1 ـ العروض العربي هو الأصل / نظام التفعيلات.
     تعددت الآراء التي تنحو منحى كون عروض الموشح والزجل شديد الصلة بالعروض العربي خاصة في المراحل الأولى من نشأة الفنين، فقد ذكر صفي الدين الحلي أن: "أول ما نظموا الأزجال جعلوها قصائد مقصدة، وأبياتا مجردة في أبحر عروض العرب بقافية واحدة كالعروض لا يغايره بغير اللحن واللفظ العامي، وسموها القصائد الزجلية"ii، وأورد عددا من هذه القصائد نذكر منها المطلع من قصيدة زجلية لمدغليس من البحر المديدiii:
   مَضَى عَنِّي من نُحبـُّـو وودَّعُ ? ولهِيبُ الشوقِ في قلبـي قد أوْدَع
   لو رايْت كِفْ كُنَّ نَشْياعوا بالعِِين?  وما عُذرى انَّ روحــي  نَشَيَّع
   من فظاعَة ذا الصَّبر كنت نَعْجَب? حتى رايت ان  الفراق مِنُّوا أفْظع
      أما ابن سناء الملك في دراسته للموشح فقد ذهب أن من الموشحات: "ما جاء على أوزان أشعار العرب...وما كان من الموشحات على هذا النسج فهو المرذول المخذول، وهو بالمخمسات أشبه منه بالموشحات، ولا يفعله إلا الضعفاء من الشعراء"iv، وسمى هذا النوع من الموشحات بالموشحات الشعريةv، وقد جاراه في هذا الموقف ابن بسام الذي كان أكثر صرامة منه، إذ امتنع عن إيراد نماذج من الموشحات لأن: "أوزان هذه الموشحات خارجة عن غرض الديوان، إذ أن أكثرها على غير أعاريض أشعار العرب"vi. وأرجع "كورينتي Corriente"vii تحقير ابن سناء الملك وابن بسام لهذه الأعاريض لبعد المشارقة والمغاربة: "عن تفهم زوايا المسألة الإيقاعية والفنولوجية إلى درجة إقرارهم أن أكثر الموشحات فضلا عن الأزجال خارجة عن مقاييس أوزان أشعار العرب"viii.
   وحسب هذا الاتجاه الذي يُخضع أصحابه الشعر الدوري للأوزان الخليلية، فإن  نموذجه المشرقي: "هو المسمط وهو عبارة عن قصيدة أدخلت على كل بيت من أبياتها ثلاث أو أربع قواف داخلية، فتحولت هكذا إلى مربعة أو مخمسة، يتركب كل بيت من أبياتها من ثلاثة أغصان أو أربعة، مقفاة بقافية واحدة مختلفة في كل بيت، ومن قفل واحد بقافية ثابتة في جميع الأبيات"ix. وتم استيراد هذا الشكل الفني ـ أي المسمط ـ في عهد إمارة عبد الرحمن الأوسط عندما بدأ الشعراء الأندلسيون المجيدون للفصحى ينظمون الشعر على غرار المشارقة. وواكب هذه الرغبة حصول عباس بن فرناس ـ في عهد عبد الرحمن الأوسط ـ على نسخة من كتاب الخليل المجلوب من المشرق، وقام الأندلسيون في هذه الفترة ب:" تحوير الأوزان الخليلية المستغلقة عن أهل الأندلس إلى مقابلاتها النبرية، وإلحاقها بالضرورات الإضافية الأخرى الواقعة في الموشحات التي ابتدأ نظمها في نفس الفترة"x. وهكذا فقد استطاع الأندلسيون ـ في هذه الفترة ـ أن يستغلوا القادم من المشرق في مجال العروض أحسن استغلال، ولا أدل على ذلك من اكتشاف الدوائر العروضية الواردة في كتاب العقد الفريد لابن عبد ربه، وهذا يعني أن أهل الأندلس بدأوا حينئذ يتجاوزون مرحلة التقليد وانتقلوا إلى التجديد والابتكار.
   ومن ناحية أخرى فليس هناك أدنى شك في أثر الموسيقى في نشأة الشعر الدوري وتطوره، ويتجلى ذلك في: "الإيقاعات العربية التي انتقلت إلى الأندلس ضمن ما حمله الفتح من أشكال حضارية وثقافية كان للفنون منها نصيب وافر، بدءا من الحداء الصحراوي إلى الغناء الذي كان ازدهر في الحجاز والعراق...وقد بلغ هذا التأثير المشرقي منتهاه فيما جاء به من بغداد علي بن نافع الملقب بزرياب"xi، وقد حاول عباس الجراري أن يشرح هذه التمازج الحاصل بين ثنائية الموسيقى وفن الملحون بقوله: "أما الآلة فهي ذلك النمط الموسيقي الذي يعرف كذلك باسم الموسيقى الأندلسية بحكم ظهوره وازدهاره في رحاب الفردوس المفقود، والذي يعتمد الأداء الآلي المتكئ لضبط إيقاعه على نصوص شعرية متنوعة...وأما الملحون فهو ذلكم الشعر الذي تؤدى قصائده موقعة وملحنة في تركيز على إنشاد النص أو الكلام وفق ميزان موسيقي تحفظ لهذا الإنشاد انضباطا إيقاعيا معينا"xii.
   وما دام أن الغرب الإسلامي تأثر بالمشرق في مجال النغم والإيقاع والموسيقى، فإن من المحاولات الجريئة في هذا الاتجاه ما أقدم عليه المستشرق الألماني "هارتمان" الذي وضع عروضا للموشحات انطلاقا من أوزان الشعر العربي التقليدي، وهي: "محاولة فريدة في مجال البحث الحديث...إذ أنه حاول إرجاع أوزان الموشحات إلى مائة وستة وأربعين وزنا مشتقا من الأوزان العربية المعروفة من قبل"xiii، إلا أنه وجهت له عدة انتقادات أهمها أنه: "يندر أن تجد موشحتين اثنتين على وزن واحد من الأوزان الجديدة...إلا عن طريق المصادفة"xiv، كما اضطر إلى:" اتخاذ كثرة غير معقولة من الأوزان عند التقطيع بحيث لا يكاد يجمع أحدها أكثر من موشحة واحدة أو اثنتين"xv.
     وجاء بعده مجموعة من الدارسين الذين ساروا في الاتجاه نفسه والذين يكادون يجمعون على أن الشعر الدوري تم نظمه على نمط العروض العربي مع الاستفادة من الزحافات والعلل والأضرب والأعاريض، والاستعانة بالتام والمجزوء والمشطور والمنهوك، من هؤلاء:

ـ د.فوزي سعد عيسى الذي رأى أن أوزان الموشحات لا علاقة لها بالعروض الإسباني، بقوله: "والواقع أن الوشاحين لم يخرجوا في تجديدهم على العروض العربي، وإنما كان تجديدهم محصورا في إطار هذا العروض، فعندما أحسوا أن أوزان الخليل أصبحت غير قادرة على الوفاء بحاجة المغنين أعادوا النظر في هذه الأوزان، فوضعوا أيديهم على فكرة "الأصول" في الدوائر العروضية، فاستفادوا منها، كما استفادوا من فكرة الزحافات والعلل ومن فكرة المشطور والمنهوك، ونظروا في الأبحر القديمة المهملة بل والمستعملة فولدوا من هذه الأبحر والأصول أوزانا جديدة، منها ما يدخل في باب المشتبه، ومنها ما يدخل في باب المولد أو  المبتكر، فتكونت ثروة عظيمة ضخمة استطاعت أن تواكب التطور الهائل في الغناء والموسيقى، وقد تم ذلك في إطار العروض العربي وعلى هدى من قواعده وأصوله"xvi.

ـ محمد فاخوري الذي قسم أوزان الموشحات إلى خمسة أقسامxvii:
  أ ـ قسم يلتزم بالبحور الشعرية الستة عشر الموروثة التزاما تاما.
 ب ـ قسم يظهر فيه التجديد على استحياء وذلك بتعديل بعض تفعيلات البحر التقليدي، وإدخال شيء من الزيادة أو النقصان في حركاته وكلماته.
 ج ـ هو ما اشترك فيه أكثر من وزن واحد، كأن يوظف الحالات المختلفة داخل بحر واحد، أو أن يجمع بين بحرين اثنين في موشح واحد.
أما القسمان الآخران فيستندان في إدراكهما إلى السماع أو القراءة لا غير.

ـ د.أحمد محمد عطا الذي وجد أن موشحات  "عقود الآل في الموشحات والأزجال" للنواجي تنقسم إلى قسمينxviii:
      أ ـ الموشحات الموزونة التي نظمت في بحور الشعر.
     ب ـ الموشحات المختلطة الممزوجة الموزونة.

ـ ذ.مجد الأفندي ورأت أن المشارقة نظموا: "كثيرا من موشحاتهم على الأوزان العربية التقليدية الطويلة الأبحر كالبسيط والطويل والكامل، كما نظموا على الأبحر القصيرة كالمنسرح والمتقارب، ومنها ما نظموه على بعض الأبحر المهملة كالهزج والمجتث ومخلع البسيط.
كما نظموا على أبحر استخدمها الأندلسيون من قبل مستمدين إياها من الأبحر العربية التقليدية، وعارضوها في كثير مما نظموا. ولم يكتفوا بهذا فأدخلوا بعض الأبحر الجديدة التي عرفها الشعر المشرقي، ولعل أبرز هذه البحور الجديدة بحر الدوبيت"xix.

ـ مقداد رحيم خضر الذي صنف أوزان الموشحات إلى ثلاثة أنواع xx:
* النوع الأول: ما جاء على أوزان الشعر العربي المألوفة وما يتفرع منها، وينقسم إلى:
  أ ـ ما جاءت أوزانه وأدواره على وزن واحد.
  ب ـ ما جاءت أقفاله وأدواره على وزنين.
  ج ـ ما جاءت أقفاله على أكثر من وزن، وأدواره على وزن واحد.
   د ـ ما جاءت أقفاله على أكثر من وزنين وأدواره على وزنين.
* ـ النوع الثاني: ما جاء على أوزان غير مألوفة في الشعر العربي وينقسم أيضا إلى:
       أ ـ ما كانت أقفاله وأدواره على وزنين.
      ب ـ ما كانت أدواره على وزن واحد، وأقفاله على وزنين.
* ـ النوع الثالث: المتنوع الأوزان، وينقسم إلى قسمين:
      أ ـ ما جاءت أقفاله متنوعة الأوزان، وأدواره على وزن واحد.
     ب ـ ما تنوعت أوزان أقفاله وأدواره معا.

       أما الباحثون من غير العرب فقد: "أثبت بعض العلماء العروضيين الغربيين منهم الأستاذان الأنكليزيان "غورتون Gorton" و "جونز Jones " والأستاذ الألماني "سشولر Sch?ler"،  أن الموشحات والأزجال تقطع تقطيعا خليليا خالصا في نسبة عالية جدا من أبياتها مع استثناءات لا خطر لها من جهة نظر إحصائي"xxi.
      ومن الباحثين الغربيين ـ كذلك ـ الذين طبقوا العروض العربي على الموشح الأندلسي "صمويل بتيري" الذي صنف هذه الأوزان إلى ثلاثة أنواع هي:
     أ ـ بيت موشح مع تقعيلات بحر عروضي تقليدي.
    ب ـ بيت موشح متطابق مع تفعيلات بحر عروضي تقليدي، إلا أن حركة التقفية الداخلية أخرجته منه.
    ج ـ بحور تقليدية أدخلت عليها تعديلات.
    د ـ تنويعات على البحور التقليدية.
واقتنع تمام الاقتناع أن الموشح وثيق الصلة بالعروض العربي، إذ يرى أن: "من الأمور التي تبعث على الدهشة أن نجد كثيرا من الموشحات تلتزم تماما بالأوزان الشعرية التقليدية"xxii.
ولنأخذ الزجال الأندلسي ابن قزمان ـ الذي منزلته في الزجل كمنزلة المتنبي في الشعر ـ  كنموذج تم التطبيق عليه من لدن أصحاب هذا الاتجاه عندما حاولوا تقطيع أزجاله وتحديد أوزانها في دائرة العروض العربي. وهذا ما فعله "كورينتي" الذي حدد لكل زجل على حدة وزنه في كتابه "ديوان ابن قزمان: نصا ولغة وعروضا"، وختمه بدراسة تناولت جوانب مختلفة من الديوان على رأسها مسألة العروض، وتوصل فيها إلى تحديد أوزان أزجال الديوان البالغة مائة وتسعة وأربعين (149) على هذا النحو:
 ـ الزجل1: العروض من الطويل (فعولن مفاعيلن فعولن)
 ـ الزجل2: العروض من الممتد (فاعلن فاعلاتن)
 ـ الزجل3: العروض من البسيط (مستفعلن فعلن مستفعلن)
 ـ الزجل4: الأغصان من المنسرح (مستفعلن فاعلات مفتعلن)، والأقفال                       من الهزج (مفاعيلن مفاعيلن)
 ـ الزجل5: العروض من المقتضب المرفل (فاعلات مفتعلن فا)
وهكذا دواليك حتى آخر زجل في الديوان.
      والطريقة نفسها طبقها محمد أحمد وريث على هذه الأزجال، وانتهى إلى أن: "فيه الكثير المتوائم  ـ تماما ـ مع عروض الخليل بن أحمد، ومنه الكثير أيضا من القصائد المعاصرة التي نستطيع أن نلحق أوزانها بالأوزان الخليلية لتشكل إضافة أو إضافات مقبولة إليها"xxiii.
      وقبل أن ننتهي من إبراز ملامح هذا التيار نشير إلى أن أنصار هذا الرأي المنافح عن العروض العربي لم يسلموا من الانتقادات، إذ يرى كثيرون وعلى رأسهم عباس الجراري أن التحرك داخل دائرة العروض العربي يجعل أصحاب الموشحات يعودون إلى ما كان عليه الشعر من رتابة، بقوله: "ويبدو أن الوشاحين في محاولتهم لتجاوز الرتابة التي خضعت لها بحور القصيدة التقليدية نجحوا إلى حد كبير في خلق إيقاع غني ومتنوع وإن لم يفكروا في إيجاد تشكيل نظري لهذا الإيقاع أو أي تنظيم له، ولو فعلوا لأطروه في قوالب جامدة تعيدهم إلى نفس حلقة الرتابة التي انطلقوا منها رافضين"xxiv.

 2 ـ العروض الأوربي هو الأصل / نظام المقاطع.
      نتيجة للصعوبة التي يطرحها تحديد عروض الشعر الدوري، ارتمى بعض الدارسين في أحضان العروض العربي واعتبروه الأرضية التي يمكن الانطلاق منها لتحديد أوزان الموشح والزجل، لكن في المقابل هناك توجه آخر يسعى لربط كل ما يتعلق بالفنين بالحَضْرة الأوربية، وينفي أي تأثر بالمشرق في هذا المجال، وتأتي قضية العروض على رأس هذه القضايا المطروحة للتجاذب إذ: "بدا لبعض المستشرقين الإسبان خاصة أن في استنباط الفنين وخصائصهما العروضية المخالفة نوعا ما للمعتاد في المشرق العربي أقوى دليل على أنه مجرد اتباع لجنس أهلي من الشعر والعروض إسباني الطراز تأييدا لنظرية أستاذهم وسابقهم "سيمونيت   Simonet " القومي الغالي الذاهب إلى أن كيان الأندلس الأساسي إسباني وأن العروبة والإسلام لم يكونا إلا عرضين"xxv.
      ويبدو أن إقرار ابن سناء الملك وابن بسام بأن الموشحات خارجة عن مقاييس أوزان العرب مهد الطريق لسيمونيت والمتحمسين لمذهبه كريبيراRebera  وإميليوغرسية غومس Emilio Garc?a G?mez. إلا أن صاحب الدار المستعرب الإسباني كورينتي Corriente يعتبر من أكبر المناهضين لهذا التيار إذ يرى: "انعدام أي جنس مماثل قابل للتقليد من أجناس الشعر في الغرب الأوربي إلا بعد انتشار النموذج الأندلسي ومحاكاته على أيدي الشعراء المتجولين  "Troubadours" وأمثالهم"xxvi، وحتى صفي الدين الحلي ـ وهو من القدماء ـ أكد أن أهل الأندلس:" لم يكن لهم اطلاع على ما اخترعه الأعاجم من تلفيق الترانات والأوازات والأوانكثتات المتمم بها نقص الأدوار والسربندات"xxvii.
    ومن الذين تبنوا العروض الأوربي ونظام المقاطع في تحديد أوزان الموشحات والأزجال:

ـ محمد الفاسي: وقد استهل مقالته المشهورة "عروض الموشح" برفضه التام الربط بين الموشح والعروض العربي، بقوله: "إن إضافة لفظة العروض العربي للموشح تظهر لأول وهلة كأنها تناقض، لأن هذه اللفظة توحي في أنفسنا القواعد التي أسسها الخليل بن أحمد لضبط نظام الشعر العربي في الجاهلية وصدر الإسلام، في حين أن اختراع الموشح كان ثورة على هذه القواعد وعلى ذلك النطاق الضيق الذي حصرت فيه مواهب شعراء العرب"xxviii. ووجد ضالته في استعمال أساليب الشعر الأوربي خصوصا الفرنسي منه، أي الاعتماد على عدد التقاطيع في كل بيت، فتبين له أن هذا صحيح بالنسبة لعدد كبير من القصائد، ولكن هناك قصائد أخرى لها تركيب معقد، وحتى هذا الشكل لا يتفق في كل القصائد التي ليست من النوع الأول الذي توصل لتحديد بحورهxxix.
    والنتيجة التي وصل إليها هي أن أقسام الموشح أربعة، كل قسم له عدد معين من البحور نجمل ذلك فيما يلي:
        ا ـ المغصن التام له مائة وعشرون (120) بحرا.
       ب ـ المغصن المزيج له خمسة وثمانون (85) بحرا.
       ج ـ المبيت التام له خمسة عشر (15) بحرا.
       د ـ المبيت المبيت المزيج له ستة (6) بحور.
وهذا العدد الهائل من البحور الذي تجاوز المائتين يعزوه محمد الفاسي إلى الحرية التي يتمتع بها الشاعر في اختراع ما يشاء من البحور داخل القواعد العامة للموشح، لذلك نجد عددا من البحور ليس فيها إلا موشح واحد، وهذا كما هو الشأن في الملحون فإن بحورا كثيرة لا توجد فيها إلا قصيدة واحدة وتسمى في اصطلاحاتهم غريزةxxx، وهذه الكثرة الهائلة خارج العروض العربي يبدو أنها تشبه إلى حد بعيد الكثرة التي رأيناها عند "هارتمان" داخل إطار العروض العربي، وهذا ما يجعل الانتقاد الموجه للأول يصلح حتى للثاني.
وقد قسم محمد الفاسي الملحون إلى خمسة أقسام:
        ا ـ المبيت.
       ب ـ مكسور الجناح
       ج ـ المشتب.
       د ـ السوسي أو المزلوك.
       م ـ الذكر.
وحدد للنوع الأول ـ أي المبيت ـ مائة وأربعين (140) بحرا استخلصها من خمسة آلاف قصيدة من الملحون، أما النوع الثاني فعدد بحوره واحد وثلاثون (31) بحرا، والنوع الرابع يضم عشرين (20) بحرا، أما النوعان المتبقيان فلم يذكر عدد بحورهما.
    وقبل الانتهاء من رأي محمد الفاسي على مستوى العروض نشير أن رأيه هذا يتناقض مع ما طرحه في مقالته " تأثير الشعر العربي بالأندلس في الآداب الغربية " التي ينتصر فيها لعروبة الأدب الأندلسي إذ يرى: "أن من مسائل الأدب المقارن التي شغلت أفكار المستعربين والعلماء والاختصاصيين في تاريخ الآداب الرومانية...قضية ظهور الشعر البروفنصالي في القرون الوسطى بشكله الذي لا يشبه الشعر اللاتيني لا في عروضه ولا في المواضيع التي يطرقها"xxxi.

ـ د.محمد المدلاوي في بحث له بعنوان: "الأسس العروضية لشعر الملحون والزجل المغربي عامة" أكد أن: "المقطع يلعب دورا أساسيا ومركزيا في بناء كافة الأنماط العروضية المعروفة، من كمي (كالعروض العربي) ونبري(كالعروض الإنجليزي) ومرسل (كالعروض الفرنسي)xxxii".

ـ المستشرق الإسباني "إميليو غرسية غومس  Emilio Garc?a G?mez " وقد خصص جزءا مهما من كتابه " Todo Ben Quzman" لعروض أزجال ابن قزمان وسماه "عروض ابن قزمان والعروض الإسباني"، ويغطي هذا الجزء حوالي مائة واثنين وسبعين  (172) صفحة من الكتاب، وسعى فيها إلى تقطيع النصوص الزجلية حسب قواعد المقاطع الأوربية بدءا من المكون من مقطعين إلى المكون من اثني عشر مقطعا على النحو التاليxxxiii:

 


2    tan
3     tatan
4     tatatan
5     tan tatatan
6     tatan tatatan
7     tatatan tatatan
8     tatan tatatan tatan
9     tatatan tatatan tatan
10   tatatan tatatan tatatan
11   tan tatatan tatatan tatatan
12   tatan tatatan tatatan tatatan
 
وقد حاول أحمد عبد العزيز أن يقوم بتجربة معاكسة لما قام به "غومس" دائما على أزجال ابن قزمان عندما قال: "فإذا كانت النظرة الإسبانية ترى في عروض الزجل العربي نفس العروض الإسباني في البحر كما في المقطع، فإننا نود أن نقوم بتجربة معاكسة تقلب الوضع محاولين استخراج العروض الخليلي من الزجل الإسباني لنرى...هذا الاقتراب بين النظامين العربي والروماني رغم ما بينهما من بون شاسع"xxxiv، وطبق التجربة على النحو التالي:
مقطع من زجل ابن قزمان:
          يا مَلِيــح الــدُّ ? نْيــا قُـــول
          فاعــــلاتـن  ? فـاعــــلات
         على اِشْ انْتَ يا اِبْ ? نِــي  مَلُــول
         فاعــــلاتــن ? فـاعــــلات
         أيْ انَــا عِـــنْ ? دَك وَجِـيـــه
         فاعـــلاتـــن ? فــاعـــلات
         يَتْـجَمَّــــــج ? مِنْه وفِيه مِنُّو فِيه
         فاعــــلاتــن ?  فاعــــلات

مقطع من زجل "ساليدو"
      Vivo ledo    ? con razon
                                                      فاعـــلات?    فاعــلاتن
        Amigos to    ? da sazon
                                                      فاعــلات ?  فاعــلاتن
         pues  amor me  ? fizo amor
                                               فاعــلات ?   فـــاعلاتــن
         A le que pod ? re  llamor
                                                  فاعــلات ?  فاعــــلاتن
وهكذا فإنه اعتبر هذه التجربة على افتعالها لا تعني أن كل الزجل الإسباني يمكن أن يخضع أوزانه للعروض العربي، وإنما هي الوجه الآخر لنظرية الأستاذ "غارثيا غومس" في جعل الزجل العربي يخضع للعروض الأوربيxxxv.

ـ د.سيد بحراوي الذي أنجز دراسة حول العروض المقارن، واعتبر أن: "الصوت اللغوي أو الفونيم هو الوحدة الصوتية المعتمدة في الدراسات الحديثة وهذه الدراسة تناولها من ثلاث زوايا هي:
           ا ـ علم الصوت Loudness
             ب ـ درجة الصوت Pitch
           ج ـ نوع الصوت Timbre
وهذا التصنيف يمكن أن يكون أساسا صالحا لدراسة مقارنة الإيقاع في أشعار العالم"xxxvi، وهذا النموذج القائم على هذه الزوايا الثلاث والمقاطع القصيرة والطويلة وزائدة الطول الغرض منه الوصول إلى نموذج رياضي لا يقتصر على الشعر العربي بل يصبح له القدرة على الامتداد ليكون إنسانيا عاماxxxvii.

3 ـ المبتكر أو المولد.
       من أقدم هذه الآراء ما أورده الحلي من أن: "القصائد لما كثرت واختلفت عدلوا عن الوزن الواحد العربي إلى تفريع الأوزان المتنوعة وتضعيف لزوميات القوافي ليكون ذلك فنا لهم بمفردهم...ثم خالفوا بين الأوزان من غير أن يخسروا الميزان، فانتقلت تلك القصائد إلى أوزان مختلفة الوضع بحسب التقطيع والتفريع"xxxviii.
    ومن ناحية المحدثين فإن عباس الجراري يعتبر من أبرز من حاول إثبات التجديد والابتكار للشعر الدوري موشحا كان أو زجلا، وإيجاد مسافة فاصلة بين هذين الفنين من جهة والقصيدة التقليدية من جهة أخرى، فقد نفى أن تكون أوزان الزجل تدور في فلك العروض العربي بقوله: "وأما أن أوزان الزجل محدودة في نطاق العروض العربي لدرجة إمكان تطبيق تفعيلات الخليل عليه فقول نراه بدوره جانب الصواب، والسبب أن الذين يذهبون إليه يغفلون أمرا لعله أهم عنصر في هذا الشعر ألا وهو موسيقيته التي تتيح مثل ذلك التطبيق بل تتكسر وتضيع لمحاولاته"xxxix، ويزيد الأمر توضيحا في الكتاب نفسه عندما يدرك أنه: "ليس من السهل القول بأن الزجل يسير على التفعيلات العربية أو بالأحرى أنه يسير عليها في تناسقها المعروف، ومع ذلك فمن المؤكد أنه يخضع لإيقاع العروض العربي وليس إلى أوزانه وتفعيلاته، فأوزانه تختلف وتفعيلاته تتباين في العدد والمقدار وهذا ما يجعل من الصعب بل من المستحيل أن نزعم أن هذه القصيدة أو تلك من بحر الكامل أو الوافر أو غيرهما"xl.
     ومن جهة أخرى نفى أن يكون الأندلسيون تأثروا بالمسمطات أو المخمسات أو بالموشحات العراقية، بل إن فنهم أندلسي في الصميم وهم أصحاب السبق والريادة في هذا المجال: "فالسبق في الواقع سبق إلى النظم على أوزان وأعاريض وقواف يختلف نظامها عما عرف في القصيدة التقليدية"xli، ومثل هذا ينطبق حتى على المغاربة فقد أثبت خروج الملحون من عباءة القصيدة التقليدية إذ: "في فترات من فترات ازدهار فن الملحون أو آخر القرن العاشر الهجري وأوائل الحادي عشر ظهر الاتجاه عند بعض كبار الشعراء إلى تجاوز بناء القصيدة على قياس قصيدة أخرى، وكذا إلى إيجاد مقاييس إيقاعية تكون قادرة على تحقيق الملاءمة بين الشعر واللحن"xlii، وبين أن للمغاربة تفعيلات خاصة يزنون بها أشعارهم أساسها النغم والإيقاع يطلقون عليها "الصروف" وهي نوعان "الدندنة ومالى مالى": "والعروض عندهم يقوم على بحور وعلى أنواع من الميازين داخل كل بحر وأطلقوا على البحور "لمرمات"...وأطلقوا على أنواع الميازين داخل البحر الواحد "قياصات" جمع قياص، وقسم بحور هذا العروض إلى أربعة أنواع شبيهة بما أثبتناه لمحمد الفاسي وهي:
          ا ـ المبيت
         ب ـ مكسور الجناح
         ج ـ المشتب
          د ـ السوسي"xliii
     وإذا انتقلنا إلى محمد السرغيني فإنه اعتبر أن: "الذين حاولوا أن يضعوا عروضا عاما قائما على أساس المقطع La syllabe كانوا في مسعاهم جارين على التأثر بالمقطعية التي قام عليها الشعر الغربي بعامة، وهو شيء غير وارد في هذا المقام غير أنه ينبغي أن نميز بين الذين اكتفوا بجعل هذا المقطع فرنسيا كمحمد الفاسي وهو شيء غير متيسر عن الذين دعوا إلى ما سموه بالمقطع الموسيقي"xliv، وفي محاولة منه للتخلص من تأثير المشرق والمغرب وإثبات الابتكار والتجديد للشعر الشفوي رأى: "أن الإيقاعات الموسيقية لها ما يوافقها من الإيقاعات العروضية في هذا الشعر الشفوي، وهو ما نلاحظه في الملحون المغربي فكل شعر شفوي على إيقاع معين مرصود له إيقاع موسيقي ملائم له"xlv. 

 


i ـ المقصود بالشعر الدوري  الموشح والزجل اللذان ارتبطا بالتجديد والابتكار في الأدب الأندلسي، واعتبرت نشأتهما بداية لتشكل الذات الأندلسية على المستوى الأدبي، ومحاولة جريئة للتخلص من الارتهان بالأدب المشرقي . وسمي بالدوري لأنه يتكون من لوحات تتسلسل بشكل تراتبي، وتنتهي كل لوحة بقفل موحد القافية مع بقية الأقفال على هذا النحو:
                اللوحة الأولى                              اللوحة الثانية                       اللوحة الثالثة                     اللوحة الرابعة
                       أ                                         ب                                   ج                              د
                       أ                                         ب                                   ج                              د
                      أ                                          ب                                   ج                             د
                     هـ                                       هـ                                  هـ                            هـ  
وأبرز من شرح قواعد هذين الفنين هما  ابن سناء الملك وصفي الدين الحلي؛ فالأول حدد  أسس الموشح في كتابه "دار الطراز في عمل الموشحات"، والثاني بين قواعد الزجل في كتابه "العاطل الحالي والمرخص الغالي".
ii ـ العاطل الحالي والمرخص الغلي ـ صفي الدين الحلي ـ تحقيق الدكتور حسين نصارـ الهيئة المصرية المساسة للكتاب 1981 ـ  ص: 14.
iii  ـ نفسه ـ ص: 15 .
iv  ـ دار الطراز في عمل الموشحات ـ تأليف ابن سناء الملك ـ تحقيق: الدكتورجودت الركابي ـ دار الفكرـ الطبعة الثانية 1417هـ/1996م ـ ص: 3.
v  ـ نفسه ـ ص: 99 .
vi  ـ الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة ـ ابن بسام ـ تحقيق: إحسان عباس ـ دار الثقافة، بيروت/لبنان ـ  الجزء الأول ، ص: 469 .
vii ـ مستعرب إسباني متخصص في الدراسات الأندلسية، عرف  بمواقفه المعتدلة، وإنصافه للحضارة العربية الإسلامية بالأندلس. له نشرتان حول ابن قزمان الأولى صدرت سنة 1982 بعنوان: ديوان ابن قزمان نصا ولغة وعروضا، والثانية: ديوان ابن قزمان "إصابة الأغراض في ذكر الأعراض".
viii  ـ العلاقات اللغوية والأدبية بين الأندلس وسائر الدول في شبه الجزيرة الإيبيرية ـ فيديريكو كورينتي ـ دراسات مغاربية ـ العدد الرابع عشر2001م  ـ مؤسسة  الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية/ الدار البيضاء ـ  ص: 7 .
ix  ـ نفسه ـ ص: 6 .
x  ـ نفسه ـ ص: 10 .
xi  ـ أهمية الموسيقى والغناء في حضارة الأندلس ـ عباس الجراري ـ ندوة: التراث الحضاري المشترك بين المغرب والأندلس ـ غرناطة 17 ، 19 شوال 1412هـ/21 ، 23 أبريل 1992 ـ مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية ، سلسلة"الدوريات" ـ الهلال العربية للطباعة والنشر 1993 م ـ ص: 143 .
xii  ـ أثر الملحون على الآلة ـ عباس الجراري ـ  في "أثر الموسيقى الأندلسية في الأنماط الإيقاعية المحلية" ـ قدم هذا العرض في الندوة العلمية الدولية التي نظمتها جمعية رباط الفتح في نطاق مهرجان الموسيقى الأندلسية المنعقد من 20 شتنبر إلى 10 أكتوبر 1996 بالرباط ـ منشورات جمعية رباط الفتح ـ الطبع: دار المناهل، كتابة الدولة المكلفة بالثقافة الرباط ـ ص: 15 .
xiii  ـ أوزان الموشحات الأندلسية وقوافيها ـ مقداد رحيم خضر: كلية الآداب، قسم اللغة العربية، جامعة البصرة ـ المورد: مجلة تراثية فصلية، تصدرها وزارة الثقافة والإعلام، الجمهورية العراقية ـ المجلد الخامس عشر، العدد الأول ربيع 1986م ـ ص: 63 .
xiv  ـ نفسه ـ ص: 63 .
xv ـ العلاقات اللغوية والأدبية بين الأندلس وسائر الدول في شبه الجزيرة الإيبيرية ـ فيديريكو كورينتي ـ ص: 5 .
xvi  ـ الشكل الفني في الموشحات الأندلسية ـ فوزي سعد عيسى ـ محاضرات النادي الأدبي الثقافي بجدة ـ طبعت بمطابع دار البلاد جدة ـ الطبعة الأولى 1406هـ/ 1985م ـ  ص: 622 ، 623 .
xvii  ـ التجديد العروضي الغنائي في شعر الموشحات الأندلسية ـ محمد فاخوري ـ التراث العربي: مجلة فصلية محكمة تصدر عن اتحاد كتاب العرب بدمشق ـ العدد: 85، شوال 1423هـ/ يناير2002م ـ ابتداء من ص: 85 .
xviii  ـ دراسات في الموشحات والأزجال ـ أحمد محمد عطا ـ الناشر: مكتبة الآداب، القاهرة ـ الطبعة الأولى 1419هـ/1999م ـ ابتداء من ص: 83 .
xix  ـ الموشحات المشرقية وأثر الأندلس فيها: منذ بداية العصر الأيوبي وحتى نهاية العصر المملوكي ـ الدكتورة مجد الأفندي ـ دار الفكر للطباعة والتوزيع والنشر/سورية ـ الطبعة الأولى 1420هـ/1999م. ـ ص : 277 .
xx  ـ أوزان الموشحات الأندلسية وقوافيها ـ مقداد رحيم خضر ـ ابتداء من  ص: 73 .
xxi ـ العلاقات اللغوية والأدبية بين الأندلس وسائر الدول في شبه الجزيرة الإيبيرية ـ فيديريكو كورينتي ـ ص: 7 .
xxii  ـ الموشح الأندلسي ـ صمويل بيتري ـ ترجمة وتقديم وتعليق: الدكتور عبد الحميد شيحة ـ الناشر: مكتبة الآداب، القاهرة ـ الطبعة الثانية 1417هـ/1996 م ـ  ص: 52 .
xxiii  ـ ديوان الزجال الأندلسي: ابن قزمان ـ محمد أحمد وريث ـ ضمن: أهمية التراث في مهمة النقد ـ الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع والإعلان ـ الطبعة الأولى 1396 هـ/1987م ـ ص: 115 ، 116 .
xxiv  ـ موشحات مغربية: دراسة ونصوص ـ عباس الجراري ـ  مطبعة دار النشر المغربية / الدار البيضاء ـ الطبعة الأولى 1973 ـ ص: 29 .
xxv ـ العلاقات اللغوية والأدبية بين الأندلس وسائر الدول في شبه الجزيرة الإيبيرية ـ فيديريكو كورينتي ـ ص : 5 .
xxvi  ـ نفسه ـ ص: 7 .
xxvii  ـ العاطل الحالي والمرخص الغالي ـ صفي الدين الحلي ـ ص: 22 .
xxviii ـ عروض الموشح ـ محمد الفاسي: وزير الدولة المكلف بالشؤون الثقافية والتعليم الأصلي ـ المناهل: تصدرها وزارة الدولة المكلفة بالشؤون الثقافية الرباط/المغرب ـ العدد الثاني، السنة الثانية، صفر الخير 1395هـ/ مارس 1975م ـ ص: 54.
xxix ـ عروض الملحون ومصطلحاته ـ محمد الفاسي ـ الثقافة المغربية: تصدرها وزارة الدولة المكلفة بالشؤون الثقافية والتعليم الأصلي ـ العدد الأول، السنة الأولى، يناير فبراير 1970م ـ ص : 8 .
xxx ـ عروض الموشح ـ محمد الفاسي ـ المناهل: تصدرها وزارة الدولة المكلفة بالشؤون الثقافية الرباط/المغرب ـ العدد الثاني، السنة الثانية، صفر الخير 1395 هـ/ مارس 1975م ـ ص: 54 .
xxxi  ـ تأثير الشعر العربي بالأندلس في الآداب الغربية ـ محمد الفاسي ـ المناهل: العدد: 20 ـ  ص : 140 .
xxxii  ـ الأسس العروضية لشعر الملحون والزجل المغربي عامة ـ د.محمد المدلاوي ـ ندوة: "البحث في التراث الغرناطي: حصيلة وآفاق" ـ تنظيم: كلية الآداب والعلوم الإنسانية وجدة، بتعاون مع مركز الدراسات والأبحاث الغرناطية وجدة ـ إعداد: مصطفى الغديري ـ منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية رقم [23]، سلسلة ندوات ومحاضرات [7] ـ الطبعة الأولى 1998، الجزء الثاني، ص: 129.

xxxiii ـ Todo Ben Quzmàn ـ Editado ? interpretado ?medido y explicado por: Emilio Garc?a G?mez ـ Biblioteca Rom?nica Hisp?nica ـ Editorial Gredos? S.A. Madrid? 1972  ـTomo III ( P . 53 .

xxxiv  ـ أشكال أندلسية في الشعر الأندلسي ، خيسوس ريوساليدو نموذجا ـ د. أحمد عبد العزيز ـ ندوة: بحوث المؤتمر الدولي الرابع للحضارة الأندلسية تكريما للعلامة الإسباني اميليو جارثيا جومث، خلال الفترة من 3 إلى 5 مارس 1998م ـ تحت رعاية: د. فاروق إسماعيل، رئيس جامعة القاهرة ـ ينظمه قسم اللغة الإسبانية وآدابها بالاشتراك مع الأقسام العلمية المعنية بالكلية، القاهرة  ـ ص: 146 .
xxxv ـ ـ نفسه، ص:  146 .
xxxvi  ـ نحو علم للعروض المقارن ـ د . سيد بحراوي ـ المعرفة: مجلة ثقافية شهرية، تصدرها وزارة الثقافة والإرشاد القومي في الجمهورية العربية السورية ـ السنة الخامسة والعشرون، العدد: 215 أيلول/سبتمبر 1986م ـ ص: 118، 121.
xxxvii  ـ نفسه ـ ص : 116.
xxxviii  ـ العاطل الحالي والمرخص الغالي ـ صفي الدين الحلي ـ ص : 22 .
xxxix  ـ القصيدة : الزجل في المغرب ـ عباس الجراري ـ الناشر: مكتبة الطالب/ الرباط، مكتبة الأمنية/ الرباط ص: 131.
xl  ـ نفسه ـ ص: 132 .
xli  ـ أثر الأندلس على أوربا في مجال الإيقاع ـ عباس الجراري ـ منشورات مكتبة المعارف ـ الطبعة الأولى 1402هـ/ 1982م ـ ص : 54 .
xlii  ـ في الإبداع الشعبي ـ عباس الجراري ـ الطبعة الأولى: رجب1408 هـ/ مارس 1988 م ـ ص: 38 .
xliii  ـ القصيدة: الزجل في المغرب ـ عباس الجراري ـ ص: 135.
xliv  ـ عن تجنيس الشعر الشفوي ـ د. محمد السرغيني ـ عالم الفكر: تصدر عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، دولة الكويت ـ المجلد التاسع والعشرون، العدد الثاني، أكتوبر/ ديسمبر 2000 ـ ص : 255 .
xlv  ـ نفسه ـ ص: 254 .




  أرشيف دراسات هامة

اطبع الموضوع  

Home