قصيدة

 

قرنفل البيت القديم

محمد عادل مغناجي




أقرنفلا حنّيت للبيت القديم
كنّا هناكْ...
في الليل نشعل وِدَّنا لحمَ المواقد بالحكايا..
حتّى ويشتعل الكلامْ
يطهى الحنينُ على مواقد من حميمْ..
وهو الذي في الروح يرقص كالعصافير الولودة..
وتظلّ تنصب في حقول الموز أشرعة السّلام..
..كنّا هناك
وكانت الأيام أيام الأحبة مثل شرشرة السواقي على الجبال أوالسديمْ
وعيوننا مثل الجناحات اليبللها المطرْ.
وعيوننا  من فرط زقزقة القلوب.. تصفو كخرخرة الأريج مع النّسيمْ
وكالقمرْ
أقرنفلا حنيت للبيت القديم..
وللمساءات البعيدة!؟
من قال تصبح بي الرؤى مثل البراق مع العروج
من قال تصبح بي الحرائق للقاء مسدّسا..
أو كالجحيم..
والأمنيات قصائدا.. في كل بيت "يونس" يدعو السماء جنانَ
عدن من عسل.
أو من دموع أو من خمور أوثلوج
يا مشتلا.. مرآةَ روحي على الدوامْ
أقرنفلا دعني أشمّك بالبكاءْ..
دعني فدمعي من فراتْ..
ومقلة عيني الذّبيلة من ألمْ
والقلب أصبح في زمان الكاز والبترول أصغر من عدمْ
دعني.. وذهن الفرد أصغر من عدمْ
دعني.. وشوق الجوف أبرد من حديده..
دعني أمرّ إلى الحياة..
أقرنفلا يلد العجائب والمنى والمعجزات..
هلاّ قليلا من ضياك؟؟
فأنا علي بابا أتاكْ
سمسِمْ صخورَك واحترم
طفلا عديم..
وافتح مناك..
وأصابعي ذهبٌ وأكتب بالندمْ
لو شئتَ دعني في دجى الأشعار ألمح حزنك المنثور أو دعني أراكْ
وأنا أرتّل مثل قرآن السماء لك النّداء
فاقرأ نشيدهْ
ما التوأمان"
أنا والأمل.. زيّوس يسمع آهة تنساب من كبدي الكبيدهْ..
أهناك ريح من صفاكْ
وهناك آجير البحار.. أراه ينظم لي السفنْ
ويشكُّ أحلامي العديدهْ
أقرنفلا بلدا جديده
أقرنفلا أرضا تسيّر نفسَها وتبذّ تيجان الملوك
إنّي وحيد هاهنا.. كالموت يبحث عن وحيده..
مدْ لي يدا يدلك الفريده
مغناجي محمد عادل
10/2003

دمعة على خدّ العالم
العالم عين مغمضة تنزف
وفلسطين الدمعةُ كالثلج على خدّ التاريخ المجروح المبحوح...
تهمي وتندف.. فوق إناء..
بفضاء أحمر دمشقَ آلاف الصرخات اللونيه، وخفوقَ موات
ورغاب ورعاث ظامئة الماءْ..
فلب الأطفال شهابٌ يخطف يخطف من هجسات الصوت الكونية.. لحنَ
الساعات
لحن السّاعات
لحن الساعات المكلوح
زفر الساعات الملحوح
وعبوق اللغة المرويّه.. ما هذا الحبق المرسل في عبو الليل ورائحة تنذر عن صبح
ومرايا الخوف لها شفتان تبوحان الفجر المكبوح
ومرايا الزيتون الندّاء لتترجم خشخشة الأطفال البنّية
وتجسّد شعرا جيد فلسطين المذبوح
يتذاوب حلمٌ من نافذة السر إلى الأكوان ويصرخ: إني براء..
إني العينان المسدلتان وإني مدى العينين المفتوح فإن به عينا تطرفُ
ومرايا الخوف تظل تؤشّر: إن الآتي يولد من رحم وثنيّه..
وينهش لحم الموت ولحم الظلم ويصدح يصدح أقوى حنجرة فضيه
وإلى الآذان العليّة
فالشمس الثورة تنبئ عن نبع منضوح
بيتان من الشعر الغد والحق سيقذف
ينبثق العمر جديدا.. خلف جمال الشبق المطحون المسروح
يتهدّج مثل المَلََك على الخصلات الضوئية
ويرد الوحي القطرة..
يسقط كالنجمات
تتعالى رعشة أم تقطفها
ويد تقطِف
وترى الأيام تحوّل جملة هذا القتل عبيرا وورودا وبهاءْ..

والجملة
تُحذَف
حجرات من ذهب تتدامع في فلق مصفوح
والظبية تبصرها تكتبها تمحوها..
تبصرها  عبرة قلب كالتفاحة حين تبلّلها الأنواء
تتدحرج من خد الأكوام البشرية
يغمرها الله حناناً..
وتموج أشجار النوم قصيدا
فتفجر عينا تسنيما فتراق القطرة والرعدة بيضاء وحمراء
وينبجس الأمل الوردي الأيامِ الباحاتِ من الوحي العلويّ فنغرف..وتعود فلسطين
الوردية..تلهف
04/12/2003
آملا أن يرفع هذا الحصار عن فلسطين والعراق والوطن العربي إن شاء الله

وسلي الزمان ربيعنا وندانا
فلعلّنا نلقاه بعد ترحّل
لله درّ العاشقين إذا التقوا

كم أورق الحقل البهيج لموعد
ألفاف جنّة خالد فرحت بنا
فتشرّبي خمر الصباح ورعّشي
حسناء لو يفنى الوجود فقطرةٌ
كم باحة يوم اللقاء تماوجت
ومقاعد الذهب المسرّج فتنةً
وسليل زقزقة الطيور تشهّلت
والكوكب المبهور فوق نسائم الـ
يا زوجة القلب الفرَاش مسافر
وتران نحن وذوّبا في غُنّة
بل قندسان على بحار تعانق
مرآتنا البيضاء ترقص بيننا
كان الربيع مع العنادل رائقا
فسلي الزمان ربيعنا وندانا



****** أوريقةَ الخلد اهتفي بمنانا
وعساه بعد تهجّر يلقانا
سرعان ما يتمزّقوا سرعان

لقيا الأحبّة.. بعدما.. لقيانا
في رحمة الريحان يا نجوانا
جنحيك في بهو الحنين، هوانا
من دمعنا تبقى هنا وندانا
وتفتّحت بثراتها عطشانه
فمها المتوت كاد أن نادانا
نغماته –يا حبُ- من عادانا
حقل الهجيس أجاءنا الريحانا
وغبيش وضْح الشّمس راح.. سقانا
صخر الجمال فحار –بعدُ- حنانا
شربا الحياة- وفي الربيع- دِنانا
أفلا لثمنا نورها فنرانا
ومع الحمائم كان يا ما كانا
أوريقة الخلد الوجيد منانا


مغناجي محمد عادل
04/12/2003
بسكــرة





  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home