قصيدة

 

طقس

اسماعيل يبرير



 

 

 

 

 

 

يقولونَ منخفضٌ طقسُ هذا النهارِ

وباردةٌ كلّ أمكنتي

والحدائق خاوية

كنتُ أسلُك كلَ الطَّريق أُشاطُر وحدتيَ البردَ

والآخرون يمرون دون سلامٍ

ودون التقاء، ولو قطّةٌ تتمسَّحُ بي مثلما كنتُ دومًا

أعيقُ المروَر إلى أن تموء " أنا قطَّةٌ صرتُ أُمًا"

لكنتُ أتيتُكِ أضحكُ ممّا  أؤوِّلُ

        ****

وها صرْتُ عُمْقاً

ولا أعرفُ الناس في هذه الطُّرق التّتلوّى

اذا إلتقيتكِ أكونُ بردْتُ تمامًا

تبلّلتُُ حدَ غيابِ الملامحِ

كيفَ اهتديت إلى شفتيَّ ؟

أناَ منتهٍ للطُّفولة

منذُ اغتسلتُ اتَّسمْتُ بِطُهْرٍ تشبَّثَ بيَ الحزْنُ

والشّالُ- شالُكِ- كان يُصارَ بلائِهُ بالبَللِ الأبديِّ

أظنُّه صارَيريدُ البياضَ الذي يرتدِيه الشتاءُ

سأصرخُ في وجْهِ هذا البياضِ وحيدًا

وَظَهري إلى الرَّيح أحملُ شالكِ

تمطرُ كل الأصابع أعطسُ " هذا أناَ "

ربّما يومنا لنْ يكون أشدَّ اكتراثاً بِحُزْنِهِ

فظَلِّي مَعي

معي للبقيّةِ صوتُ المفاتيحِ

كيفَ يكونُ المسَاءُ ؟

طريقُ بلاَ قطَطٍ

مفاتيحُ من فضَّةٍ

وهاأنذا أنا قابِعٌ بَيْنَكِ انتَبِهِي

ربَّما أنتهي؟

 

ك.خ 

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home