مقال

 

جميلة الماجري : يكفي النار من سكنوا

خليل قطاطة



تحية أدبية وبعد
فوجئنا منذ أيام قليلة بخبر إسناد “جائزة أبو القاسم الشابي للشعر”التي تشرف عليها مؤسسة البنك التونسي ، للسيدة جميلة الماجري عن مجموعتها الشعرية :” ذاكرة الطير”، المفاجأة ناتجة عن سبب بسيط وهامّ في الآن نفسه، وهو عدم طباعة وصدور هذه المجموعة المتوّجة في الفترة الفاصلة
بين يومي 15ماي 2004 و15جوان2006 وهو شرط أساسي ّ للمشاركة في هذه المسابقة ورد في بلاغ البنك التونسي الخاص بالإعلان عن الترشّح لنيل الجائزة.
وقد تبيّن لنا أنّ السيّدة جميلة الماجري أوهمت لجنة الإيداع القانوني بإصدار مجموعة ذاكرة الطير وذلك بموافاتها بخمس نسخ مطبوعة بواسطة النسخ الرقمي الشبيه بالطباعة الأصلية، قصد الإيهام بالنشر والحصول على الإيداع القانوني في 15 جوان 2006، وهو آخر أجل لقبول المشاركات في المسابقة، علما أن هذه الطبعة المزعومة والوهمية مسجّلة في ذاكرة المكتبة الوطنية تحت عدد:

A-8-163930 و A-8-163929 وورد في وصفها المادي كونها طبعة أولى، وأنّ عدد صفحاتها 151 صفحة ،ونحن نؤكد لكم ، بوصفنا ناشطين في المشهد الثقافي ومطّلعين عن كثب على كلّ شاردة وواردة فيه ،أنّ هذه المجموعة لم تطبع ولم تنشر كما ينصّ على ذلك أحد بنود
المسابقة والأدّلة القاطعة عديدة (نلتمس منكم الإطّلاع على الصور والأدلّة الدامغة المصاحبة لهذه الرسالة).

إضافة إلى ما تقدمّ ،نسجّل استغرابنا من عدم صدور خبر واحد عن مجموعة “ذاكرة الطير” في الصّحافة التونسية والعربية طيلة أربعة أشهر كاملة، إذ لم ترها عين، ولم تتصّفحها يد ولم تسمع عنها أذن خبرا يتيما في وسائل الإعلام الإذاعية، والحال أنها مجموعة ” سيّدة الشعر التونسي” ،كما يحلو للبعض تسميتها وليس باكورة شاعرة ناشئة ومغمورة.

الإخوة المثقفين العرب

نسجّل استغرابنا الشديد لغياب هذه المجموعة المزعومة عن الأمسية التكريمية التي حظيت بها السيدة جميلة الماجري، من قبل مهرجان قرطاج الدولي، وذلك يوم 19 جويلية 2006 في قصر النجمة الزهراء…….. لله في خلقه شؤون ، وممّا زاد الطين بلّة، قيام الشاعرة بتوزيع مجموعتها الجديدة على بعض المشاركين في سهرة الشعر التونسي ليلة 13 أكتوبر 2006،بدار الثقافة ابن خلدون ،المجموعة لا تحمل إيداعا قانونيا أمّا عدد صفاحاتها فهو 160 صفحة ،إضافة إلى الفروقات العديدة بينها وبين النسخة المسجلة في المكتبة الوطنية (وجدنا أنفسنا مجبرين على القيام بهذا التحقيق جراء المفاجأة وقصد التثبت من حصول ذاكرة الطير على الإيداع القانوني ) وقد تبيّن لنا أن النسخة الأولى مطبوعة رقميّا ،وبعدد محدود جدّا من النسخ ، والمقصود بهذه الفعلة الإيهام بالنشر والتحيّل على لجنة الإيداع القانوني، واللجنة المشرفة على الجائزة….ربّما.
أمّا النسخة المتوفرة الآن في المكتبات، ولدى بعض الصحفيين والشعراء، والصادرة في مطلع شهر أكتوبر 2006والموسومة بكونها طبعة أولى أيضا ، هي غير قانونية ولا إيداع قانوني لها ونتعجب من جرأة السيدة جميلة الماجري على الاستخفاف بالقانون وتوزيع كتاب
غير مرخّص له، ومتوّج في جائزة ينصّ أحد بنودها على ( أن يكون العمل المرشّح منشورا للمرّة الأولى في طبعته الأولى الصادرة بين يوم 15 ماي 2004 و15 جوان 2006).كما لا نخفي ذهولنا ودهشتنا من استخفاف هذه السيدة بالمشاركين العرب والتونسيين وقيامها بالسطو على جائزة أدبية تعدّ من مفاخرنا القليلة في هذا الزمن السريالي.

بناء على ما تقدّم :
ـ نعتبر أنّ ما حدث ينال من مصداقية هذه الجائزة التي تحظى بسمعة طيبة لدى المثقفين في تونس وخارجها ،وإنّنا إذ نشكر البنك التونسي على رعايته للإبداع والمبدعين، نؤكد أنّ أهداف الجائزة النبيلة لا يمكن أن تتحقّق في ظلّ مثل هذه الألاعيب والتصرّفات المشينة.
ـ نطعن في مشاركة السيدة جميلة الماجري بمجموعتها الشعرية ” ذاكرة الطير” في مسابقة البنك التونسي ( جائزة أبو القاسم الشابي للشعر) ونعتبر هذه المشاركة غير قانونية.
ـ نطالب باعتبار نتائج المسابقة لاغية ونقترح إعادة تشكيل لجنة أخرى.
ـ نطالب بإجراء تحقيق في ملابسات هذا الخرق الجليّ لقانون المسابقة .
ـ نؤكّد أنّ التغاضي عن هذه التجاوزات يعدّ إستهتارا بالمشاركين واحتقارا للشعراء التونسيين والعرب.
ـ نؤكّد أنّنا لن نشارك في هذه المسابقة ما لم تحدّد مسؤولية من قام بهذا الخرق القانوني وما لم تضمن الشفافية التّامة في تقويم المجموعات المقدّمة.
ـ نؤكّد على ضرورة تحديد مسؤولية كلّ طرف وردع كلّ من سوّلت له نفسه الاستخفاف بالقانون وقيم المجتمع المدني والمسّ من سمعة المثقف التونسي والعربي ومصداقية الجائزة التي تعدّ من مكاسبنا الحضارية.

والسلام

مجموعة من الشعراء والأدباء التونسيين
محمدالهادي الجزيري فتحي النصري نجاة العدواني حافظ محفوظ
شمس الدين العوني ظافرناجي حياة الرايس سمير العبدلي وآخرون




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home