القلم السياسي

 

قناص جهنم .. شبح يطارد العدو

وئام مطر



قناص جهنم ..
وئام مطر
palestine_watany@hotmail.com
يقول المولى جل وعلا : ( إنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون ) .
هكذا إقتضت حكمة الله تعالى فى خلقه , مؤمنون أشداء على الكفار رحماء بينهم , وملة الكفر واحدة حيث هناك فى العراق

, وأفغانستان , وهنا فى فلسطين , فما أن يفشل العدو فى قتل أو القبض على أحد المطلوبين بفضل الله تعالى ورعايته ,

حتى تصيبهم الهواجس , يتخيلونه فى كل مكان وعلى كل جدار وزاوية , يتحدثون فيما بينهم بلغة أخرى غير تلك التى

نسمعها , ويسردون القصص والمشاهد عن تلك الأسطورة ويسرونها .
فى فلسطين عديدة هى الشخصيات التى أذلت الأعداء , المهندس الأول يحيى عياش , والقائد الكبير محمد الضيف , كل

له حكايته , التى مثلت شبحاً يطارد الإحتلال , ولا أريد التطرق إلى سيرة أى منهما الذاتية أو الإنتصارات التى حققها أى

منهما , ولكنى أحببت أن أبين أن العدو كقوة لا يستهان بها , أصبح يتحدث بل ويعترف بقدرات هائلة لدى المقاومة سواء فى

فلسطين أو العراق أو أفغانستان .
قناص جهنم ..
هناك فى العراق , أو كما يسمى تحديداً بإستعلامات جهنم وهو قناص تم تداول إسمه هذا فى العراق , وأصل هذه التسمية

تجدها فى قواميس جنود العدو الأميركى الشخصية , ومذكراتهم الخاصة .
إستعلامات جهنم .. قناص يتحاكى به العدو فى العراق , ويذكر فقط عند وجود جثة لجندى أميركى أصابها طلق نارى

محكم فى الرأس أو الصدر أو الرقبة , يسقط كل حين جندى بطلق واحد لا يثنى دون أن يسقط معه أى مدنى ودون أن يحدث

أى تفجير أو هدم لبناية أو غيرها , الضباط الأخيار غالباً فى الجيش الأميركى هم هدف إستعلامات جهنم , يسقط الضابط من

بين زملائه بصمت فلا حراك بعدها , ولا يعرف مصدر الطلق النارى , لا مجال هنا للحديث عن جرح أو إصابة الضابط ,

لأنها طلقة واحدة فقط ترسله إلى جهنم وبئس المصير , إسم أطلقه الأميركان , وعملائهم , ووصل الإسم إلى العراقيين

.
وبعد كل حادثة قنص , ومباشرة تبدأ عمليات البحث والتفتيش لساعات طويلة دون العثور على أى شئ , الفزع والرعب

يسيطران على العدو , وجهوا بنادقهم إلى الأعلى , إلى أسطح البنايات , حتى أنهم قتلوا رجلاً من شدة فزعهم يقوم بتعديل

هوائى تلفازه .
العراقيون يذكرون أن الجيش الأميركى هرب من أحد النقاط بعد أن كان القناص يقتل واحداً كل يوم , بنفس الطريقة , يرسل

يومياً برقية عاجلة لأحد الجنود الأميركيين الموجودين فى هذه النقطة تطالبه بالتوجه إلى نار جهنم على جناح السرعة .
 أسرد لكم هذه القصة الحقيقية من بين حكايات واقعية تحدث فى العراق وفلسطين للدلالة على أن المقاومة بإذن الله تعالى ستنتصر

حتماً




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home