قصيدة

 

شجون قدسية

عبدالرحيم الماسخ



شجونٌ قدُسِية شعر : عبدالرحيم الماسخ ـ

مصر جراح فلسطين فلسطينُ الجريحة تستجيرُ ولا أحدٌ يُعذّبهُ الضميرُ ويبكي المسجد الأقصى حنيناً لمَن أسرى إليه به القديرُ ويحسبُ أن للفاروق عَودا يعودُ به إلى الألق العبيرُ إذا ما دنّسَتهُ ُخطى عدوٍّ ُتكلِّلهُ الحقارةُ والغرورُ فصهيونُ الحقير أتاه يبغي دناسَته , وفي يده السعيرُ ُطغاة ٌ جُمِّعوا من كل أرضٍ كما امتلأتْ من الموتى القبورُ وصهيونُ المُراوغ : حيَّة ٌ في تلامُسِها التسمُّمُ والحريرُ ونحن ـ وقد رضينا كل شيءٍ ـ تركنا الحملَ يحملهُ الصغيرُ ففي وجه المدافع قام حصوٌ وفي وجه الحقيقة قام زورُ وقد عظُمَتْ شهادتنا عساها على الظلْم المحيط بنا تثورُ وما بعد الشهادة غيرُ نصرٍ إذا الأحياءُ خافهمو المصيرُ ! شهيد فلسطيني نعمْ أنا من فلسطين نعمْ وأنا أثورُ حين تمسُّ الُغربة ُالوَطنا رأيتُ أهلي بدير ياسينَ مزَّقهمْ كيدُ الُغزاةِ , وما نال العُلا ثمنا رأيتُ أهلي بصبرا وشتيلا ما على دمائهمو سالَ الفضا حَزنا رأيتُ في كل شبرٍ لليهودِ لظىً يُفرِّقُ الموتَ فيمن فرَّ أو سكنا وبلفورُ الغاصبُ الممقوتُ فرحتهُ تحققتْ ببلوغ الأمنياتِ فنا وإنما إذ رأيتُ القدسَ باكيًة ونعلَ صهيونَ ُتدمي وجهها الحسنا هتفتُ : لا , وصرعتُ الخوفَ منفلتا إلى الشهادة يطوي صبريَ المِحنا ! لا . نعم أليمرتُ أو شارونُ .. لا تتعجّبوا فالكلُّ صهيونٌ يجيءُ ويذهبُ لكنّ أهلَ الأرض باقية ٌ لهم آمالهُمْ .. فالحقُّ دوما أغلَبُ لا للمدافعِ والمشانقِ والدُجى لا للغزاةِ تنطَّعوا وتهذَّبوا ونعم لثوَّارٍ تشقُّ دماؤهُم دربًا إلى القدسِ التي لا ُتسْلبُ ! شجون قدسية صلّيتُ في الأقصى وفي البيت الحرام وزرتُ روضة أحمدٍ ووقفتُ أقِرئه السلام وقلبيَ الطافي على نافورةِ الأحلام غادرَني بجُرحٍ راعش الآلام أهتفُ : لا فيشتعلُ الخلا بنوافذ التاريخ أركضُ من صريخيَ في الغمام أتوهُ في وطني الوجوهُ تخِرُّ من سقفِ الزحام على ُزجاج الصمتِ من وقتي فرغتُ .. ولم يُفارقني المنام لأمَّتِي نهرُ البكارة منبعُ الأيام صحوُ الأمنيات تدفُّقُ الذكرى فكيف أفوتُها شجرًا ُتكفِّنهُ العناكبُ بالخِصام وأستريحُ على مسام الشدو أرشفُ كأسَ كأسِ الصحو من وترِ الغرام ؟ قبضتُ ملهوفا على جمر الحنين وعدتُ عاد الحُزنُ يسطع في الظلام فأين أندلسٌ ؟ فلسطينُ الحزينةُ لا تنام عِراقنا المسجونُ لبنانُ المقيمُ على الأنين و ..................... زرتُ قبرُ محمدٍ ووقفتُ أقرِئهُ السلام وقفتُ فاض الدمعُ فاحتبسَ الكلام !! تبرَّعوا تبرَّعوا تطوَّعوا فأهلُكم تقطَّعوا وخُوِّفوا وجُوِّعوا عدوُّهم : عدوُّكم لكَمْ أباد كَمْ وكمْ وصاح نارا وابتسمْ لكلِّ منزلٍ هدَمْ لكل طفلٍ التهَمْ وكلّما داس النِعمْ صاح : انتصرتُ .. وانهزمْ عدوُّكم أمامَكم وصبرُكمْ به اصطدمْ فتم تفجيرُ السماءِ والبحار .. فهي دمْ حَمْلُ السلاح لم يزل خيارَكمْ وُنصرة ُالحقِّ الذي يموتُ وهو جارُكم والموتُ في الرُّكام ليس الموتَ في أعلى القِممْ والذكرياتُ للحياة أوّلٌ ومُختَتمْ تبرّعوا تطوّعوا فأنتمُ العربُ الذين أبدَعوا وأمَّنوا وروَّعوا وأنجَزوا تاريخَ أمَّةٍ لها التطلُّع ُ إلى نهاية الحُلمْ وأنتمُ للنجْدةِ الكبرى ندَى يتفرَّعُ الطرْحُ الأخيرُ منه فمْ هُبُّوا لنجدةِ الأباةِ وافضَحوا هوى الُغزاة بانطلاقة الهِممْ هبُّوا فمَن يهُبُّ لو قعدتمُ ؟ ومن يفورُ منه ـ نخوًة ـ دمُ لأختهِ التي يشقُّ بطنَها خنزيرُ صهيونٍ بقرنٍ حاقدٍ يعُوزه التكَتمُّ ُ!؟ الحرب حربٌ .. وماذا بعدُ ؟ تسألُ وردة ٌعصفورةً ـ حربٌ ؟ وفجأةً السحابُ ممزقٌ تخضرُّ في أنفاسه بالوُنة ُالدمِ ـ ما تكونُ الحربُ ؟ وردة ٌ استعانتْ بالسؤال على الجنون الأحمرُ القاني : ثعابينُ الهوان تمسُّ أغنيًة وريحا وانفعالا الجميعُ يسلِّم ـ الموّالَ ـ طفلا للحصار الأرضُ تطفو في مَحفّتِها ثقوبُ الصمتِ مُرْهَقة ٌ ظلامُ الثلج يقبِضُها فتنبسطُ الغمامُ / النارُ تصطفِقُ العصافيرُ الغبارُ / الطينُ تنطمِرُ الورود ولا تقولُ الشمسُ حِكمتها ارتجالا والمواسِمُ لا تعود !! شهادة سماءٌ مفاتِحُها في اليدين وعصفورتان تزفّان ماءً / سَرابا إلى ظامئ ٍ/ حائرٍ يسألُ الذكرياتِ : لأين ؟ رمالٌ ُتهالُ على نَبْتهِ المُتصاعدِ من ورَقِ النفَسِ المُتباعدِ تبكي السنابلُ إذ شِربْتها الجراحُ البراحُ انثنى فوقَ رُمح التشوُّقِ لم يبتسمْ لترَنُّمهِ الفجرُ والأنجمُ الزُهرُ يأكلها البحرُ والوعدُ حُلمٌ يُمزِّقه السُهدُ ما كانَ لي لم يعدْ ليَ كان الضنى وطنا والسنا سكَنا والمُنى سُفنا وإذا ُغمَّ بي صُمتُ يوما لأفطِرَ عاما إذا تهتُ ألقَى علىَّ الوصولُ السلاما إذا متُّ أمسكتُ روحي لأغرسها فيَّ بدراً تماما إذا أُبْعثُ المُلكُ داريَ لم أعترفْ بحدودِ اندثاري على شفةِ النار رغم مماتي بلا كفنٍ وُغرابٌ يُنَقِّرُ جلديَ لم أعترف بعدُ أني هُِزمتُ لأني أموتُ وسيفيَ في قبضتي يتحللُ لحمي وتبقى عظامُ يدي فوق قبضتهِ في انتظار التحدِّي انكسرتُ قليلا من الإنطلاق طريقُ التراجُع أطولُ من سَكراتِ المواجع والموتُ عند التقاطع أوسعُ من فجوةٍ تتجرَّعُ لحمَ اختراقي !! طلقات طلقة شارده تثقب الريح خارجة من تفاصيلها البارده وتصيح بلا ألم : أنتمي الآن للبرق للنار للدمعة الصامده وتضيع , تضيع إلى آخر الغربة الآبده كلّما عبرت ظلّها جذوة الشوق قاصدة موعد الغليان النقي بلا موعد كلما ابتعدت في مسام التوحّد وابتردت بفم المطلق انطلقت فاختفى الحلم انطلقت فارتقى الدم ظلّ تسابيحه الصاعده طلقة فرحت لاشتعال الحنين بأعضائها اندفقت فتشقق عن صوتها الصمت وانهار كالفرحة الخامده صرخت : لم اعد أنتمي للبراءة واحترقت كالفراشة قبل اكتمال الإضاءة باليقظة الواعده لم تعد طلقة مثلما لم تكن ذات يوم وحط على بابها شجر الهم يطلق أوجاعه فلقة فلقة في ضلوع الزمن وهي لا تمسك الوقت تستبق الصوت هاربة من تجاعيد أمواجها الحاسده كلما عبرت برزخا بسلام وصاحت بظل ابتسام : أنا طلقة خالده !!! استشهاد أفي حُلمٍ كنتُ أطعِمُ مِدفعيَ القلبَ والطائراتُ ُتمزِّقُ حنجرتي ودمائي ترفُّ على واحة الرُّوح ُتلقي شِباك الرياح لمن سوف يخلُفني في حراسة نهر المحبَّةِ مِن فوران الجراح وتنطفئُ النارُ في الثلج ينصهرُ الثلجُ في النار تسري الطفولةُ في مخمل الوقت : أغنيًة تتضوَّعُ من غير صوت ؟ كأنّ الذي كان ما كان فالآنَ ترقى شفافيةُ الضوءِ حشرجةَ الطين تحنو عليها الملائكُ والجَنّةُ ابتهجتْ ببنيها الذين يعودون من ُغربةٍ واحدًا واحدا حاملين حصادَ السنين !! قرارُهم قرَّرَ المجلسُ قبل الجلسةِ الأولى ضياعَ الحقِّ واستحْلفَ بالتوراةِ أهلَ الشرق أن ينخرطوا فيه ليعطوه شراعَ القدس بالروح وبالحِسِّ يتوه المركبُ الغيْميُّ في قيلولةٍ تنتصبُ الحيَّة ُفي صحرائها والطيرُ تأتيها على غير انتظار وهي تحكي قصَّة النار التي تلتهمُ الأيامَ من عُمر الحوار هكذا تشهدُ أزهارٌ وطيرٌ وسماء لطَّخوها بدماءِ الفتنة الكبرى فجاءتْ شمسُها تسبحُ في الأحمر مِن أُفقِ الخليج العربي المنتهي في قبضة التمساح أما اليومَ لا حاجةَ للإيضاح ما نحن طلبنا نجدًة تمنعنا من بعضنا أو مطمعا يجتثنا نحن طلبنا هُدنًة تصْحبنا للنفس فانهالتْ رعود تحجبُ الروض عن الطير بهَبَّاتِ الوقود !! قطيعة مجدُنا , مجدُ أحمدٍ أين ولّى ؟ لا تقولوا : نخيلهُ الآن أعلى ما علوُّ النخيل إلا ابتعادا بالتمور التي ترى البُعدَ حلاّ بعدما مكّنتْ لناسٍ .. فأحيَوا في مقام العطاء روحا تخلٍّى عن خلودٍ لزائلٍ لا يساوي ما له ما عليه يُمنا وفضلا كلُّ آمالهم حياة ٌمن الوقتِ لها الموتُ صار بالبابِ ُقفلا نعِموا أو شقوا .. ولكنّ ماذا يتبقّى إذا محا الظِلُّ ظلا ؟ نظرة ٌ للوراء تكفي , وفِكرٌ يُرجِعُ العقلَ بعدما مات عقلا يتبعُ الشمسَ / شمس أحمدَ حتى يعبرَ الليلَ مُستدِلاّ مُدِلاّ عبرتْ قبله الرسالاتُ آلامًا بآمالها ولم ُتلقِ حملا جاهدتْ ـ والجهادُ عِزٌّ ـ فعزّتْ وأذلّتْ بسطوة العِلم جهلا يا رفاقَ الحياةِ ـ والدينُ أغلى ـ مجدُنا , مجدُ أحمدٍ أين ولّى ؟ سيدُ الخلقِ , حاملُ النور ـ والدنيا ظلامٌ ـ يُقيمُ قولا وفعلا هبَّ واليُتمُ لم يزل بين عينيه وفي قلبهِ الحقيقة ُ مُثلى مُرسلا خاتما , بشيرا , نذيرا هاديا , مُنقذا , عطوفا وسهلا خصَّهُ اللهُ بالرسالة , فانجابَ ظلامُ الوجودِ .. حين تجلّى واعتلى عرشَ ربِّه قائلا : أمَّتيَ الحقُ قال للحقِّ : أهلا عندَ إسرائهِ .. وأين من الإسراء ناسٌ تشقُّ لليلِ سُبلا ؟ وترى القدسَ في يد الأسر يرمي بالحصى ُزمرًة ُتواليه قتلا أين إسلامُنا .. وللقِبلةِ الأولى صراخٌ يُسائلُ الأهلَ أهلا ؟ أين إسلامنا .. وأنفاقُ صُهيونٍ لهدْمِ العُلا بنا تتسلّى ؟ أين إسلامنا ؟ .. وفي كلِّ قلبٍ مُسلمٍ صفحة ٌ من الحق ُتتلى فإذا ما التقى على الحقِّ أهلوهُ احتوتْ شمسُه الظلامَ المُخِلاّ . الفدائي اللهُ أكبرُ .. لم تزلْ تعطي الحياة َ يدَ الأملْ وتردُّ كلَّ مَطيَّةٍ لليأسِ شاردة َ الأجلْ فالنصرُ حقكَ , والعطاءُ الحرُّ بالحقِّ اتصلْ والظالمون على ارتفاعهمو الظلامُ لهم مُقلْ والأمنياتُ السودُ تسرحُ بالحدودِ لمُحْتملْ قلبي عليكَ .. وأنت نجمٌ بانطلاقته اكتملْ فتعبَّدَتْ لمسيرهِ ُطرقُ الإقامةِ والعملْ والعدلُ قام فشقَّ قبرَ غيابه وطوى الكسلْ والكلُّ كبَّرَ قال للرحمن جهدُكَ ما فعَلْ فلكَ الحياة ُ, لك الحياة تخطُّ بالدمِ مُقتبلْ ! واعرباه يا أخا العُربِ في البلاد البعيدهْ قمْ وحيِّ الشهادة المشهودهْ في فلسطينَ , من رياحينها الُزهْرِ غصونٌ دماؤها معقودهْ حملتْ روحها البريئة في كفٍّ وطارتْ إلى الشذى كي ُتعيدهْ كسرتْ شوكة الظلام بنور سرمديِّ الغناءِ , عذبِ القصيدهْ هتفتْ .. والفضاءُ رددَ : للشرق حقوقٌ قديمة مفقودهْ هتفتْ .. والشقوقُ حطّمها الرعدُ شظايا على الرؤوس الحقودهْ هتفت .. والسماءُ رددتِ , البرقُ أذاع الجرائم المقصودهْ فرأينا البيوتَ ُتهدمُ والأطفالَ قتلى بكفّها المحصودهْ ورأينا النساءَ فجّرها الظلمُ بكهفِ العِدا وصايا فريده ورأينا مآذنَ القدس تبكي كلّما أودعتْ بقبرٍ وليدهْ يا أخا العُرب .. والإخاءُ انتماء لأصولِ المقاصدِ المحمودهْ لا تعشْ صامتا .. فصمْتكَ موتٌ والمنايا من المنايا شريده وعلى أرضنا لصهيونَ بغيٌ من قديم الزمان يسقي جُحوده لا تعش صامتا .. فلم يزل الإسراءُ حيَّ الندى , نقيَّ الخريده لا تعش صامتا .. فلم يزل الفاروقُ يعطي أمان أهلي عهوده لا تعش صامتا .. فلم يزل الحقُ بروح الفدا ُيقوِّي عهوده لا تعش صامتا وُثرْ , نبِّهِ الكونَ إلى حكمةِ البقاء الوحيده فالبقاءُ البقاء للحق مهما عاندَ الباطلُ المُعادي خلودهْ . جهاد الرصاصُ المُعبّأ في صُرّةٍ باليهْ الذي كسرَ الصمتَ .. كي تعبُرَ الأغنيهْ حينما شاهدَ الذكرياتِ تموتُ , على قلبها يدُها حولها المُنتهى جنّة ٌ خاويهْ حولها بسَماتُ الطفولةِ تهربُ من ظِلِّها في رياح الأسى العاتيهْ حولها الأمّهاتُ الثكالى تصارعُ ليلا / ضلالا لتدفنَ آمالها الباقيهْ فاستجابَ ـ لأنَّ الترابَ استجابَ ـ لشكوى تشقُّ الرِّحابَ عن الفئة الباغيهْ الرصاصُ الذي صاحَ في لَوْلَبِ الوقتِ فاهتزَّ عرشُ الظلام وشرفة ُ إيوانه سقطتْ الرصاصُ الذي في الجهات انفلتْ يتسلَّقُ صيحته العاليهْ الذي لم يَعُدْ لُعبًة للصغار ولاقى يدَ النار بالبسمة الغاليهْ الرصاصُ الذي لم يكن ذات يَوم رصاصا فصار قصاصا/ خلاصا من الُظلمةِ الطاغيهْ !! طغيان لأن القدسَ شمسُ الله , عن دنياه لم تغربْ لأن عبيرَها المهموسَ يحضنُ ريحَها الأعذبْ لأن الأنبياء بها : وعودُ الغيبِ كانت يقظةَ الأحلامِ مُنطلقَ الغمام مسافة َالإلهام في أيّامنا الأرحبْ وكانت للدم العربيِّ أكفانا معطّرًة وللحلُم النبيِّ ُرؤىً معبِّرًة بلا لغةٍ عن الكوكبْ وكانت للبناتِ / الأغنياتِ صراطَ مُنطلقٍ إلى الجناتِ كانت للشباب مراكبَ الأحباب في شجر الحياةِ إلى محيطِ ذهبْ وكانت للضمير الحُرِّ عِرقَ الصبر ينبضُ فائضا بالخير عند الموقفِ الأصعبْ وكان الليلُ طوَّافاً بها والريحُ والأقمارُ كان الشدوُ والأسمارُ كان الشِعرُ لا يتعبْ وكان الغدرُ يحملُ بعضُه بعضا ليسرقَ سرَّها الأمضى فتحرقُ جانحيه شهُبْ فكيفَ يُبيحُ هيبتها بنو صهيونٍ اللآ هون خلفَ نوافذ التاريخ إذ عبَروا إليها من ُشروخ الِلينِ واحتبَسوا المَحبّة في دم العقربْ ؟ !! صيحة ُ مُحترق إلى الليلِ هذا الليلُ أسلكهُ وحدي حزينَ الرؤى , مُستنفذَ الحَول والقصدِ أعاينُ آلامي بمُقلة ساهرٍ طفا , فغفا في صدره شجرُ البُعْدِ أيا بلدي .. في الريح فكريَ ريشة ٌ أيا بلدي .. والبُعدُ قيد تردُّدي أيا بلدي .. والناسُ حولي بلا هُدى يشقُّون صدرَ الوقت بالظلم والحقدِ أيا بلدي .. والشِعرُ صار مَطيًّة لكل َطموحٍ لا يُكِنُّ ولا يُبدي أيا بلدي .. والحقُّ صار قضيًّة مُلفَّقة َالأبعادِ للضد والضدِّ أصيحُ , وفي قلبي الجريح مَحبّة ٌ تبللُ صيحاتي بعطر التوقُّدِ ألوذ ُبحِصنِ الصبر , زلزلة ُالجفا تحطِّمُه فوق الندَى المتجددِ أصيحُ .. وتنساني الفتوحُ ببابها أسيرًا لجُند الصمتِ خلف تمرُّدي تراني ـ وصوتي قد تقصَّف في الرَّدى ـ أطلِّقُ صمتا من لسانِ التجرُّدِ !! عَولَمة أنا في دفترٍ سطرُ وموعدُ هِمَّتي القبرُ قرأتُ كتاب أيامي فأعياني أسى ُمرُّ وعدتُ إليه أطمعُ أنْ يَبُلَّ عيونيَ القطرُ فعلَّقني من الأقدام في أوهامهِ الصبرُ يمرُّ اليومُ بعد اليوم , يأكلُ جسريَ النحرُ ويبقى البحرُ , تبقى الريحُ , يبقى الظلم والقهرُ فأنتَ ـ تقول أغنية ٌـ حياتك للعُلا أسْرُ فليس الشِعرُ بابَ الشمسِ يفتحُ عينه العطرُ وما لتجارة الأحلامِ في أيامنا قدْرُ فعصرٌ داس فيه الُلبَّ تحت حذائه القشرُ وأقلامُ العطاءِ الحُرِّ في أيدي الوفا جمرُ وأحلامُ الشباب تِرفُّ يحرقُ ريشها الغدرُ وفي أرض النبوَّةِ في فلسطين الدِّما بحرُ ويبقى العالمُ الحُرُّ الذي يبغي فيغترُّ ويبقى الحقُّ للطغيانِ يبقى للهوى النصرُ !! إرهاب أغلقِ التلفازَ قد أغرقنا سيلُ الدماء وعيونُ الغسق الباردِ تلقي حقدَها الأسودَ من سقف السماء ربّما يبتكرُ الصمت فضاءً خارجَ الوقتِ وماءً خارج الموجةِ منزوعَ الفناء ربما ينتشلُ التاريخَ من صفحتهِ السوداء أو يحفرُ مجرىً خارج الدنيا لتجميع البكاء فجعتنا جثثُ القتلى من الأطفال في طولكرم في جينين في غزة في القدس وفي ........ والحقدُ قبل المُنتهى لا يكتفي مندفعًا بالحقدِ بالحقد وبالحقد / الوباء فجعتنا جثثٌ يحضنها الصخرُ بنبضٍ ذائبِ الدمع , كسيرِ الكبرياء فجعتنا ......... وصراخٌ حائرٌ يلتفُّ ـ إذ حاصرَهُ النزفُ ـ دُروعا للوفاء فجعتنا , جرَفتنا لمواويل الأسى الساكنِ في أرجائنا منذ ُ بَنى صهيونُ قبراً / وطنا يحرقُ ريح الأنبياء أغلقِ التلفازَ واتركني وحيدا خارجَ العالم فالعالمُ قد صار بعيدا عن ضمير الحقِّ عن سرِّ البقاء أين من يلهج بالعدلِ وشعبٌ كامل في مِرجلٍ يغلي وصهيونُ يدوس الصرخة / الشكوى / الترجِّي بالحذاء ؟ . صمود لبنان لبنانُ طاولة ُ الريح التي عبرتْ فجرَّحتْ وجههَا بالظفر والنابِ بكتْ .. فما لبُكاءِ الغيم نرجسة ٌ تبكي , وما لزفيرِ الجُرح من غابِ رثىَ لها جبلُ التوباد ِ, وهو على قيسٍ ـ وقد جُنَّ ـ لم يرثِ الهوى الخابي مَن للحقيقة , من للنور .. مزَّق أوْ تارَ النداء غرورُ الشوك والصابِ وفي الظلام بنو صهيونٍ اتخذوا جدائلَ الصمتِ بيتَ العَنكَبِ الكابي ومنه كبَّلتِ الخيطانُ ألفتنا وذابَ فيه شذى وردٍ وعُنابِ وكلُّ شجبٍ : ُشظى حربٍ تغوصُ برَمْ لِ اليأسِ , كلُّ كلامٍ : حرقُ أعصابِ فكيف يفهمُ ثعبان ٌ تفجُّعَ ُقمْ ِريٍّ توفاهُ في أهلٍ وأصحاب ؟ لا يُقرعُ السيفُ بالوردِ , السيوفُ لها نارٌ تلِينُ بها من غير َتصْخاب شكراً لحِزبكَ يا ربّاه إنّ لهُ في الحربِ باعَ مُجِدٍّ غيرِ هيّاب ِ! في انتظار السلام بعد عام الرمادة ِ عام ٌ ُيغاثُ به الناسُ من جدْبِ أعمارهم يعصِرون الغمام فعامٌ ُخطاه اقتحامٌ إذا سلَّ سيفَ توجُّسهِ شقَّ صدرَ الظلام وأخرجَ مضغة ذِكرى الرضا والخصام وأطلقَ نسيانه في فراغ الزحام افرَحُوا بعد عام الرمادةِ شمسُ الولادةِ عامٌ وعام وعامٌ ولم تزل الحربُ غارسًة قرنها في ضلوع السلام ونسمعُ أن الرمادةَ ولّتْ وآتٍ زمانُ الإرادةِ نمسكُ صمتًا بآذاننا والرُؤى مطرٌ في المسام لجيرانِنا الُزرْقِ أقمارُهم ولهم سربُ أحلامهم وترانيم قتلِ الكلام فهل عرَفوا مرًّة أن من دمِنا المتفرِّقِ بين القبائل عُسرَ الولادات والسهراتِ الأمومية الأملَ المتجدد والأغنياتِ الطفوليةِ اقترَفوا ما استطاعوا وعاشوا السلام فجاعوا دما فاسمعوُنا بحقِّ السما إن عام الرمادة قد لا يمرُّ إذ انتفضَ الصخرُ في وجهه وبعينيه نبعُ الظلام احتمى !! { انتصار لبنان الله أكبرُ .. حزبُ الله منتصرُ وآلُ صهيونٍ : الآلامُ والقترُ والحربُ دائرة , ما للضعيف بها حَولٌ .. وللطالعين الطَولُ ينتظرُ لهم جهادٌ تشقُّ الليلَ صيحتهُ عن كل شمسٍ لها للمُرتقى سفرُ صالُوا وجالوا , ودامَ الحقُ ناصرَهم صدُّوا وردُّوا ولم يُطفأ لهم شررُ وحقُّ لبنانٍ العلوىّ طالِعُه يُسِرُّ للنور .. والظلماء تستترُ دمٌ ونار , شهاداتٌ تحرِّرُها يدُ القرار بصبرٍ عمرُه القدَرُ مقاتِلون .. وكلُّ العُربِ , نرجسة ٌ ُتبكيهمو وملَذّاتٌ لها عبروا رقصٌ , غناء , صفاءٌ حالم , أسفٌ شجبٌ , صياح , ضجيجٌ ما له أثرُ أين العروبة والإسلامُ ؟ ضيَّعنا عهدٌ ينامُ بنا , والغيرُ قد سهروا يُدبِّرون لنا حقداً يسُوسهمو إلى إبادةِ من غابوا ومن حضروا فلو نهبُّ كما هَبُّوا فنوقِعُهم عن زحفهم ونصِيبُ الغدرَ ما غدروا ؟ خرابُ لبنان ظلمُونا .. فليس للصُلحِ بابُ غيرَ قبرٍ يُطلُّ منه الخرابُ هكذا الغربُ دائما خلفَ صهيونٍ عطاءٌ وُنصرة ٌواحتِرابُ هكذا ـ والبلادُ بعد احتلالٍ طال ـ يجتاحُها الضنى والعذابُ لم نفِقْ من ضلال بُلفورٍ المجنونِ إلا وصادَنا الكذابُ كلُّهم كلهم ضلالٌ وحقدٌ وغرورٌ وُظلمة واضطرابُ ما فعلْنا بهم وما فعلَ الأطفالُ ؟ .. بيتٌ يصيحُ أو مِحرابُ كلُّ هذي الدماءِ يا بُوشُ : ذِكراكَ فقد مُتَّ حين ماتَ الصوابُ في العراق الهواءُ جَفَّ وفي لبنانَ للنار صعْقة ٌ تنتابُ في فلسطينَ كلُّ ذرةِ رملٍ فقدتْ قلبَها .. فأين العقابُ ؟ أصبح الشرقُ والعروبة والإسلامُ نهْبًا لمن تعالَوا فخابوا . انهيار الشوارعُ شاردة ٌ والكلابُ وأغنية ٌ عبرتْ ظِلّها فبكتْ واحتواها الترابُ وأنتَ بلا جبلٍ يُمسكُ النصرَ من عُرفهِ تشتهي ماءَ نهِركَ خضرةَ أرضِك والوجدُ يرعاك في حقل ذكراك أنتَ وكلُّ الكلاب التي فقدتْ أهلها أنتَ والريحُ والعفنُ المتراكِب في حُفر الصمتِ حتى السُهى والظلامُ الأخيرُ بلا موعدٍ للنهار بلا زفرةٍ ترتدي حَرَّها قبلَ بدءِ الحوار بلا مطرٍ , يضحكُ الطميُ في وجهه فيذوبُ بضرعِ الجِرار تصيح ُ تمزِّقُ أوتارَك الريحُ والصمتُ ينساك منذ تخيَّرتَ بَعثكَ في قلب مثواك منذ تصوَّرتَ أنّ شموسَ الرؤى قبضة ٌ من هواك فحلَّقتَ فالشمعُ ساح فصِحتَ : الكفاح وحلّقتَ صحتَ فأضحكتَ خلفَ سُقوطِكَ مَوتا أزاحَ ستار تحرُّرهِ فارتقى فاستراح !! يهودٌ قتلى أرني صورَتهم عاريًة من كلِّ وهمٍ وخيال أرنِيها يأكلُ اليأسُ حواشيها , وينساها الجمال إنها كانتْ تصيدُ الصُّورَ المُثلى لكي تلبَسها تلقَى بها آمالَها فوق أنينِ البرتقال إنها أوهمتِ الدنيا بترجيعِ الشذى في قمر الروضِ وتطويعِ الأذى مُفتعلا ما ترتضي بين قضاءٍ واحتمال إنها أيقظتِ الشرقَ فما أمسكَ حُلما ألفَ عام وبكى / حاربَ / ضاعَ / اشتعلَ / انشقَّ وهام وهي في مرْعى الأساطير ترى أنفاسَها عُشبا ومرْساها زلال لم تكن صورُتهم ثابتةَ الألوان كانتْ نغمًة راقصًة بين ثعابين الكمان كانتِ الريحُ رَحاها والنواويسُ ُخطاها ومَراميها الزمان كانتِ الأرضُ بلا أرضٍ تراها مُنتهى سِرِّ الكمال أِرنِيها إنها الآنَ طفتْ في أسَنِ الماء فرَجَّتْ ـ عَفنًا ـ قلبَ الهواء صاحتِ , التفّتْ وحزبُ الله يرميها إلى أنْ يئِستْ فانبسطتْ رهنَ انتِشال !!




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home