قصة

 

الفلسطينية والدبدوب

د. أحمد الجيوشى



    

سأل "الدبدوب" صاحبته الطفلة الفلسطينية الصغيرة، وهما في شرفة منزلهما المهدم في "بيت حانون" عن هذا الشئ الضخم الذي يتحرك نحوهما

قالت الطفلة: لا عليك يا صديقي انها مجرد دبابة اسرائيلية ليس الا

قال الدبدوب: وماذا تريد منا ؟

قالت الطفلة:انها تبحث عن صيد يروي ظمأها

قال الدبدوب: حتي لو كان الصيد طفلة مثلك؟....اني خائف 

قالت الطفلة: نحن لا نخاف من الدبابات ..فلا يدركك الخوف منها

قال الدبدوب: لكن ما ذنبى أنا؟

قالت الطفلة: لا خوف عليك فهم لا يقتلون الدباديب

قال الدبدوب: ولكننا ملتصقان

قالت الطفلة: نعم ..نحن ملتصقان ولكن قذائفهم الذكية تشم رائحة الدم الفلسطيني فتحرقه بنارها، وعادة ما تنجو الدباديب لأن قتل الدباديب عمل ارهابي في نظر العالم المتحضر

قال الدبدوب: فماذا عن قتل الأطفال اذن؟

قالت الطفلة: هذه مسألة فيها نظر

وما هي الا لحظة وأطلقت الدبابة طلقتها لتصيب الدبدوب (مع الأسف) في مقتل

فصرخ الدبدوب من الألم وقال لصاحبته: ألم تقولي لي لا تخف ؟

قالت الطفلة: الألم يعتصرني عليك ولكنه خطأ غير مقصود في التصويب كما قال صاحب الدبابة منذ قليل، ولا تبتئس...فها هو العالم المتحضر انتفض غضبا لمقتلك، ويهدد بالويل والثبور وعظائم الأمور ليس لقاتليك، ولكن لصاحبتك الفلسطينية لأنها استخدمتك درعا لحمايتها

تمت  




  قصص سابقة

اطبع الموضوع  

Home