قصيدة

 

شراع الحبيبة

عائشة الرازم



 

 

وجهانِ في رأسِ الجبالِ

تحصَّنا...!!

وملامحُ الوجهينِ شعبٌ

ناقم...!

وقيادةٌ تذرو العواصفَ

والبروق َعلى مهابطِ سفحها....!

. وتلملمُ الأذكارَ ..

( يا الله .... يا سبوح يا قدوس )

كم لكَ سبَّحتْ تلكَ الملائكُ ؟

فاحتفلْ بالصابرينَ

على دماءِ جراحِهمْ  ....... !

أو فاستجبْ يا ربِّ

للنذرِ المصفَّى...... !

بالعذابِ الحلو

طعمُ المرِّ فيهِ هوى الترابْ !

علَّ دعاءَهمْ

يهفو له النوامُ من سِنةِ الكَرى

أو فلنقل :

يهفو له الأحبابُ من سِنةِ الهنا!

قالوا سيأتينا البشيرُ... فما لنا ...؟؟

وسواعدُ العقْبى

تمدُّ العْينَ

في زهرِ الحياةِ تَمَدُّنا

والليلُ متَّعْنا بهِ أزواجَنا

فاصبرْ على لؤمِ المسمَّى

يا أسيرَ ديارِنا

هذا الشراعُ تمزَّقتْ قطعانُه

وانداحَ في يمِّ العَنا

. واحسرتاه

جرْحُ السبيةِ

فوْقَ أعطافِ الخيولِ تحَّقنا

وتغضنا ...!!

وتخزقتْ منهُ الركابُ

وصاحَ خيَّالُ الأصيلةِ

يا عونةَ الرَّبْعِ

الصبيَّةُ سلَّمتْ

بسعالِها صوتَ القنا

وأنا أُسرْت ُ بجلدةٍ

عصيانةٍ تجتاحُ فيها الجرْحَ

قدْ أمرَ الرسولُ

أصيلتي بصهيلِها

المكتومِ أنْ تتفننا

يا ويحَ تحريرِ

الصهيلِ ولا علوَّ لصوتِنا

لكنَّ صوتَ الحقِّ

لا يُعلى عليهِ مع المدى

والريحُ تصهلُ بالصَّدى

أيْ والسهول ُ

تردُّ صيحاتِ الأصيلةِ ...

والجبالُ تقول ُ يا ويحَ

النذيرَ غفا ببطني ما درا

أن القرى فيها

دروسٌ للعروبةِ أمِّ تاريخِ الورى

* * *

وجهانِ في رأسِ الجبال تحصنا

وجهٌ بهي ُّ

مثل خلقتِه القمرْ

تمتنُّ جبهتهُ الصبوحةُ

في تسانيمِ البشرْ

وإذا بدمعةِ نهرِنا

كعيونِه جفَّت على أكياسِ

دمْع الناسْ

وتحجَّرت في لؤلؤِ

الأفراحِ والأتراحِ والأعراسْ

( وشو باش يا هادي الهوى شو باش ... !! )

(حنَّا احرار ورافعين الراس )

( وشو باش .. أهْل مصطبة السَّمَرْ ...

وجهانِ في رأسِ الجبالِ مع القمرْ... !!

هيَّا .. هلموَّا ..

قد أعادَ الصَّوتُ

ذاكرةَ الزمانِ وأعلنا

أن الجراحَ جراحُنا

والنزفَ ظاهرُه

سيبطنُ في الولايا نقمة ً

هيهاتِ ما للجرْحِ تأميم ُ

فقد هبَّ العذابُ

على البلادِ وأزمَنا

 * * *

إنَّا عرفنا في النوى شكل الفنا

وتمثلَ الروَّادُ في

العزفِ الحزينِ.. تيمُّنا ...

لا ... لا غبارَ عليكمو يا أخوتي

هذي النداءاتُ فقطْ

كيْ ما يُقالَ

عن الجريحةِ أدمنت

غربانُها نوحَ الدنى

تتمايلونَ على المصاطبِ

ذاكرينَ جراحَنا... ...... ؟

شكراً لحباتِ الدموع ِكمثل حباتِ الجمانْ

قد رقَّمتْ بأزيزِ سكَّرها العزاءَ

وجُللت للسعي والعرفانِ

أكتافُ الأحبةِ في الشهادةِ والقَنا

 * * *

هلاَّ نجاوزُ مقلةََ الأحزان ِ

في زمنِ التخاذل ِ

والسلامُ ِعيارُنا ؟

( معلش )

فالطميُ المضمَّخُ

بالدماءِ سلامُهم

أما دروبُ سلامِنا

 

فلها انتهاك ُالمسربين

على اختلالات البنى 

سقناهُ أنهاراً وحوَّاماته ُ

شهدتْ على سفكِ

العظام تيمُّنا

..... إنَّا لمسْنا..

كلَّ مرتفع ٍ يعرضُ

سورَنا للانهدام ...

مستوطناتُ الصَّخرِ

والإسمنتِ والكذبِ الكثيرِ كسيرة ٌ

وتخومُها فوقَ التلال

والخوْفُ للجبناءِ والتجارِ

بالدمِ والأكاذيبِ العنيدة ِ

والهولوكوست لا يُطلى علينا

 * * *

ويقالُ في رأس الجبالِ تيمُّنا

وجهانِ في رأسِ الجبالِ تحصَّنا

وجهٌ يراقبُ ما سترفعُه الجنازيرُ التي

رامَتْ قيادةَ أمِّنا

والوجهُ غنَّى ميجَنا

يا وحدَنا

يا وحدَنا

***

لا ... لا بتزاز الدولةِ المشهودةِ

الأنسابِ في الأعْرابْ

فالأرْضُ أعربَها

الإلهُ بصفحةٍ القرآن ِ

والإنجيل ِ ...

طهَّرها الترابْ

وجهانِ في رأسِ الجبال ِتحصَّنا

وملامحُ الوجهينِ شعبٌ ناقمٌ

وقيادةٌ تذرو العواصفَ

والبروق َعلى مهابطِ سفحها

. وتلملمُ الأذكارَ ..

( يا الله .... يا سبوح يا قدوس )

كم لكَ سبَّحتْ تلكَ الملائكُ ؟

فاحتفلْ بالصابرينَ

على دماءِ جراحِهمْ 

أو فاستجبْ يا ربِّ

للنذرِ المصفَّى

بالعذابِ الحلو

طعمُ المرِّ فيهِ هوى الترابْ

وتناوبتْ في السرِّ

والإعلانِ من سِنةِ

الشبابِ إلى الشبابْ ... !!

وضريبة ُُ الأحباب ِ

تشهدُ في الوغى

وتردُّ في المحتلِّ ....والإرهابِ

بابا ً في العدوِّ المفتري  .. بلْ ألفَ بابْ ... !!

***

ك.خ

 

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home