كتاب العدد

 

( الأم )

مكسيم غوركي




"الكتاب ضروري، لقد اشترك كثير من العمال في الحركة الثورية عفويا وبدون وعي، أما الآن فيقرؤون "الأم" بفائدة كبيرة لهم..إن الكتاب قد جاء في وقت مناسب" هذه كانت كلمات لينين عن رواية "الأم" للكاتب البروليتاري مكسيم غوركي "1868-1936" الذي اشتهر بالشحنة الإنسانية الرئيسة في كتاباته، ورغم أنها رواية بالمعنى الأدبي إلا أنها رصدت متغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية خلال أحداث الثورة الروسية بأسلوب مبسط راقٍ يقدم التحليل ويبسط المسببات والنتائج دون تحيير القارئ بمصطلحات ومفاهيم وتفاصيل تتميز بها الدراسات التحليلية المتخصصة.
يقدم مكسيم غوركي الأم في شخصية والدته العاملة بافل فلاسوف والتي لا تعي معنى للسياسة ولا الثورة لكنها تعي ثورة ابنها وألمه فتمتد أمومتها لاحتضان قضيته فتدفع حياتها
ثمنا، ومنذ نشر الكتاب لأول مرة وصل لكافة أرجاء العالم وصدر حوالي ثلاثمائة مرة خارج الاتحاد السوفيتي_أيامها_ بلغات أجنبية كثيرة وبلغ عدد طبعات الرواية في بلدها أكثر من 200 طبعة ووصل عدد نسخها إلى سبعة ملايين نسخة وطائفة قليلة من المؤلفات خلال تاريخ الأدب العالمي حظي بمثل هذا العدد من القراء ورغم أنه كتب خلال سنتين من الثورة الروسية 1905-1907 إلا أنه لم يفقد حيويته لحد الآن.
قالوا "لعبقرية غوركي تسمية واحدة: الحقيقة " وما يلي كلمات وردت على لسان الأم في الفصل الأخير من الكتاب : "هل تعلمون لماذا قدموا ابني والذين كانوا معه جميعا للمحاكمة ؟ لسوف أقول لكم لماذا، وأنتم ستصدقون قلب أم وشعرها الشائب، لقد قدموهم للمحاكمة لأنهم ببساطة يحملون لكم الحقيقة? ‍?‍‍وقد اكتشفت بالأمس أن لا أحد يستطيع نكران هذه الحقيقة،الفقر والجوع والمرض..هذا ما يكسب الناس من عملهم، كل الأشياء ضدنا، نحن نموت مرهقين، ونحن أبدا معفرون بالوحل ومخدوعون بينما يمص الآخرون كل الفرح والفوائد حتى التخمة ويقيدونا في الجهل وفي الخوف إلى الأبد، حياتنا أشبه بليل طويل مظلم ……إن كلمات ابني هي كلمات شريفة لعامل لم يبع نفسه، لسوف تعرفونها من جرأتها"..ترجم الكتاب للعربية الدكتور فؤاد أيوب .




  أرشيف كتاب العدد

اطبع الموضوع  

Home