مقال

 

المشهد يبلغ ذروته

سيد يوسف



المشهد يبلغ ذروته

سيد يوسف


يحكى أن فلسطينيا ذات مرة قابله يهودى فساومه على أرضه فرفض فقاتله اليهودى فتصدى له الفلسطينى ....واجتمع الناس وكانوا ثلاث فرق:

* أهل النفاق والفساد والمصلحة الذين يدورون حيث تكون المادة وهؤلاء ساندوا اليهودى بالمال والسلاح والإعلام.

*أهل الحق أصحاب الحناجر القوية وهؤلاء ساعدوا الفلسطينى بالصوت العالى وببعض مقاطعة ما تنتجه الفئة الأولى .

* وأهل الدناءة الذين جعلوا كل همهم أن يقولوا للفلسطينى لست مثله لست قويا لن تقدر على المقاومة تراجع اعتذر اعترف بحق اليهودى هيا هيا كن عاقلا وفكر بلغة الفئة الأولى وعقولهم

 

هكذا الأمر

هكذا الأمر والمشهد يبلغ ذروته حين نكتشف أن فى الفئة الأولى بعض الساسة الفلسطينيين والعرب ، ويزداد غرابة حين نجد فى الفئة الثانية بعض ذوى النخوة من غير المسلمين ومن غير العرب حين يساندون حقوق الفلسطينى ، وتبلغ المرارة مداها حين يصيح أحد المشاهدين ممن ليس لهم كما يقال فى العامية المصرية ليس له فى الطور ولا فى الطحين ليصيح قائلا للفلسطينى هيا يا رجل واسمع كلام كبار القوم .

ولكن تعجز كلمات اللغة للتعبير عن مشهد آخر سجلته نساء فلسطين أولئك الذين حين رأيناهم استدعت ذاكرتنا قول الله تعالى " مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً " الأحزاب23 وهو مشهد يحمل دلالات قوية لمعانى شتى فهو مشهد يقول : أين رجال الأمة فهذى نساء محمد؟ ، أين نخوة الرجال فهذى نساء فلسطين ؟ ، أين تسويات أبى مازن فهذى صدورنا أمام دبابات أصدقائكم؟ ، أين عقلاء العرب أم أن هذه مغامرة ؟!

ولكأن نساءنا يقلن للعالم : من أراد أن ينظر إلى الكرامة والصمود ( ويا للأسف فهذه معانى لا يفقهها الخونة ودعاة العقلانية حين يمس الأمر الصهاينة ) متجسدة فى مشهد مليء بالفخار فلينظر إلينا نحن نساء فلسطين .

وهكذا تثبت هؤلاء النسوة ألا خيار سوى خيار المقاومة ، كما كشفت عن سوءة العملاء ، وتثبت بشكل آكد آن فلسطين المباركة من خير البقاع وفيها فئة ظاهرة على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتى أمر الله وهم كذلك فطوبى لهم من مجاهدين ومجاهدات طوبى لهم .

 

ملاحظات على الهامش

* كنت أرجو ممن ينقدون حماس وهم يعلمون حجم الضغوط التى عليها أن ينقدوا رئيس السلطة بنفس القدر ، وكنت أرجو ممن يرتفع صوته بنقد مسلك حماس أن يرشدها للصواب وفى نفس الوقت يشد على يد شلة أوسلو أولئك المفضوحون والموسومون بالعار، وكنت أرجو حين نقد قومى سياسة الأمريكان التى تكيل بمكيالين ألا يكونوا مثلهم.

* من رحمة الله وقدرته أنه ينصر المظلوم ولو بعد حين حتى لو اجتمع الناس جميعا ليرموه عن قوس واحدة ، فهؤلاء وأشباههم من كل اتجاه لا يضرهم من خذلهم حتى يأتى أمر الله وهم كذلك.

* سلوا التاريخ يوما: هل استقر لظالم حاله أو ملكه أو شأنه ؟ سوف ينبيكم أن النصر آت لا محالة وإنما هى مسألة وقت....أقول ذلك لخونة قومى فإن الصهاينة مشغولون بتخطيط فى يقينى سوف يكون فيه حتفهم.."فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ " النمل51 ،" وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ " الأنفال30




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home