مقال

 

مدير قناة (العربية) وخدماته المجانية للصهاينة

د.عصام شاور



مدير قناة (العربية) وخدماته المجانية للصهاينة

د.عصام شاور

 السيد عبد الرحمن الراشد مدير قناة العربية يكشف عن وجهه الحقيقي مجملا رسالته الإعلامية وأهدافه الإستراتيجية في مقال بعنوان "استثمروا في غزة إن كنتم ......" هكذا كان العنوان دون حذف أو تعديل , وشخصية الراشد على المستوى الفلسطيني شخصية مجهولة ولكن فضائية العربية التابعة لمجموعة " ام بي سي " والتي يديرها الراشد فهي معروفة تماما للشارع الفلسطيني , وقد اصطلحوا على تسميتها بالقناة العبرية , لأن قناة (العربية) هي القناة العربية الوحيدة التي ترفض إطلاق صفة "شهيد" على ضحايا الاحتلال الصهيوني من الفلسطينيين , وكذلك فقد اشتهر عنها أنها تعمل على بث الإحباط واليأس في صفوف الشعب الفلسطيني , وكثيرا ما لوحظ أن بعض مقدمي البرامج في قناة (العربية) يتعاملون مع ضيوفهم وكأنهم في ضيافة مكتب تحقيق إسرائيلي أو أمريكي لدرجة أن بعضا من الضيوف قالوها صريحة على الهواء مباشرة . ولا يخفى على احد طبيعة برامج مجموعة " ام بي سي " التي تصب مجملها في خدمة الأغراض الضارة بمصالح الأمة الإسلامية حتى أن غالبية مسلسلاتهم الأجنبية هي التي يكون غالبية الممثلين فيها من اليهود الذين لم ينقطعوا عن زيارة الكيان الغاصب ودعمه في الخارج .

هذا مختصر وجهة النظر الفلسطينية حول قناة (العربية). ويبدو أن الخدمات التي تقدمها (العربية) للصهاينة لم تكن كافية ليضطر مديرها لكتابة مقال كله خدمة للكيان الصهيوني تتمثل في محاولة ضرب الاقتصاد الفلسطيني وكذلك تبرئة الكيان الصهيوني من جرائمه وتبرير اعتداءاته وتحريض المجتمع الدولي على السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بكافة فصائله , والطعن في جهاد الشعب الفلسطيني . في محاولته لضرب الاقتصاد الفلسطيني فقد حذر الراشد المستثمرين من الاستثمار في مناطق السلطة الفلسطينية , وقد ضرب مثالا لفشل المشاريع بتسمية مشروع ميناء غزة والذي وصفه بأنه انتهى إلى كونه حفره للنفايات , وقد علل ذلك لكون الحكومة الحالية لا تحترم الاتفاقات وان فتح تختلس الأموال , وقد وصف كل من يفكر بالاستثمار في فلسطين بأنه غبي وكأن المستثمر بحاجة إلى مستشار مشبوه ليطلعه على الجدوى الاقتصادية والنتائج المرجوة , هذه الرسالة وجهها للمستثمرين بشكل عام . ولكنه لم ينسى أن يرسل رسالة إلى الدول المانحة لوقف مساعداتها_ الشحيحة بطبيعة الحال_ حيث أشار في مقاله أن السلطة لديها استثمارات خارجية في 79 مشروعا بقيمة 600 مليون دولار وان المنظمة تمتلك ما لا يقل عن 8 مليارات دولار وان قضية المال ليست بالمشكلة أي أن الأموال متوفرة وبمعنى آخر إن الشعب الفلسطيني ليس بحاجة إلى دعم , هذا بعض مما جاء حول الموضوع الاقتصادي . كما أن الكاتب عبد ا لرحمن الراشد برأ إسرائيل من جريمة قتل الرئيس الراحل عرفات بالقول انه مات مخنوقا بسبب أفعال حماس والجهاد الإسلامي والشعبية التي عملت على تخريب كل ما أنجزه أبو عمار ولم يشر إلى حصاره والضغط عليه من قبل إسرائيل ومقاطعته من قبل حكام العرب إلى أن انتهى به المطاف بالاغتيال مسموما على أيدي الصهاينة كما هو مجمع عليه فلسطينيا على الأقل .
كما أن الراشد برر جرائم إسرائيل باعتبار أنها كانت ردا على العمليات (الانتحارية) كما يسميها وكذلك ردا على( الألعاب النارية) حسب قوله والتي تطلقها المقاومة وهنا فان الكاتب يبرر الجرائم الصهيونية من جهة ويطعن في جهاد الشعب الفلسطيني من جهة أخرى . وقد ركز الراشد وما هو براشد على عدم التزام حماس بالاتفاقات الموقعة بين السلطة واليهود ووصفهم بناقضي العهود ونسي أن أسياده من اليهود هم من وصفهم الله تعالى بعدم احترامهم للمواثيق والعهود , وهنا نسأل الراشد أي اتفاقات تريد منا احترامها ؟؟ ولماذا لا تطلبها صريحة انك تريد من حماس الاعتراف بإسرائيل لان طلبك هذا كان واضحا حين قلت إن حماس جوعت الشعب حيت رفضت أوسلو . ومن هنا فأنني ابلغ عبد الرحمن الراشد مدير قناة العبرية كما يسميها أبناء شعبي كفاك تملقا لإسرائيل , وان كنت تبحث عن دور معين , فحاول أن تدنس نفسك بعيدا عن الشعب الفلسطيني وقضيته المقدسة وادعوك إلى الاستعانة بخبراء العبرية لترجمة مثلنا الشعبي الذي انطبق عليك تماما والقائل " ما ظل على الخم ريش إلا أنت يا ممعوط الذنب " .

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home