قصيدة

 

المقام

سالمة العمامي



 

المقام

كيف ولا أدري كيف استقام المقام ؟

وها الريح تطرق ...

على كلّ باب بيدها الثقيلة ..

التي ما استقرت ..

ولا فتح أيّها النائمون فاهنأوا ..

أغلّقت الأبواب على الفتنة الطاغية ؟

كيف ولا أدري كيف استقام المقام ؟

هم اليوم صرعى كأعجاز نخل

وقد رفع النخل هامته

هي الجيف التي أبصرت طريق القذارة

ولم ترتدع ...

وها الدود يرتقي ..

على الجثة الخاوية ؟

كيف ولا أدرى كيف استقام المقام ؟

هو الفجر يأتي ومن كلّ زاوية

وأرتجي ضوءه

لأبنى منارة

 

ولكنّني هاجع ..؟

بين التّمني والانكسار ...

هو النور لا يبتسم في زاوية ..

كيف ولا أدري كيف استقام المقام ؟

وأنا في المسافة ..

على بعد خطوة من الانطلاق

وبالزهو أرخي لساقي عنانه فتأخذني النشوة الجارفة

إلى مقام الوقوف وحيدا

هي اللّحظة الآتية التي عانقتني

فلابدّ للعجز من قبلة ثانية

كيف ولا أدرى كيف استقام المقام ؟

ومازلت أدهش لهذا الوداع

على زورق الذاكرة

ولكنّ غرقا وفى بحر سنة

يجادلني

وفى كلّ شهقة

كيف ولا أدري كيف استقام المقام ؟

وبنا استدارت الهوّة العاثرة

فمن سيضعنا درّة في كنز ... 

السّقطة القادمة

وفى فلكها دوران السنين القوادم

كيف ولا أدرى كيف استقام المقام ؟

كذا صيّرت أعوج

أيّها الغصن النضير

أترى تستقيم أيّها المقام ..

أترى تستقيم دون ثمار الخطيئة ؟

                        4 ـ 2 ـ 1998 ف .

إإ




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home