القلم السياسي

 

رغم هزالة إتفاقية معبر رفح .. لماذا يقدم الصهاينة على إسقاطه

وئام مطر



رغم هزالة إتفاقية معبر رفح .. لماذا يقدم الصهاينة على إسقاطها ؟                

          وئــــــــام مــــــــطر                                 

                                                   

 قبل قرابة العام تم التوقيع على إتفاقية معبر رفح بين الفلسطينيين ودولة الكيان بوجود طرف ثالث هو

الطرف الأوروبى , هذه الإتفاقية المذلة المهينة التى زادت من أعباء الفلسطينيين وتعاستهم , حيث تم

الإتفاق على أن تكون مدتها عام تنتهى بمنتصف شهر نوفمبر القادم / 2006 م.
إتفاقية معبر رفح جاءت لتكرس الإحتلال بعيداً عن ضربات المقاومة الفلسطينية , أرادت دولة الكيان

الخروج من غزة فبقاؤها يكلفها ثمناً باهظاً للدفاع عن المستوطنين والمواقع العسكرية التى تقيمها بغية ذلك

فلم تجد أمامها إلا التوقيع على إتفاقية تضمن لها السيطرة على المعبر ولكن بسلاح فلسطينى ورقابة

أوروبية , ورعاية أميركية .... فكانت الإتفاقية .
حدث ما لم يكن بالحسبان , فقد حصدت حماس أغلبية مقاعد المجلس التشريعى الفلسطينى وشكلت

الحكومة الفلسطينية , ليكن أول ما تفكر به دولة الكيان هو معبر رفح الذى سيخضع لسيطرة الحكومة

الفلسطينية بزعامة حماس , فهددت بإعادة إحتلال المعبر الأمر الذى أدى إلى إخضاعه تحت سيطرة

الرئاسة الفلسطينية وإستبدال عناصر الأمن بعناصر الحرس الرئاسى .
فرض الحصار على الفلسطينيين وحكومتهم التى إختاروها بإرادتهم عبر صندوق الإقتراع , وقامت أميركا

إلى جانب دولة الكيان بتهديد البنوك إذا ما قامت بالتعامل مع الحكومة أو تحويل أية مبالغ من الخارج
لم يكن أمام حماس إلا النحت فى الصخر , وبدأت بإدخال الأموال عبر شنط لا لصرف رواتب

الموظفين .. ولكن على الأقل للتنفيس عن الشعب الفلسطينى بكافة شرائحه .
دولة الكيان إتهمت حماس بإمتلاك قدرة دفاعية هائلة عبر التسلح بالصواريخ , والحصول على كميات

كبيرة من المتفجرات من خلال تهريبها بواسطة معبر رفح , إضافة إلى عدم رضاها وقلقها المستمر

إزاء تهريب الأموال من الخارج إلى داخل الأراضى الفلسطينية .
ورغم هزالة إتفاقية معبر رفح , وأنها ما جاءت إلا لتحقق المصالح الصهيونية : إلا أن فوز حماس

فى الإنتخابات التشريعية وتشكيلها الحكومة الفلسطينية قلب الموازين رأساً على عقب وأصبح الإستمرار فى

الإتفاقية فى ظل وجود حماس على سدة الحكم , وتعاظم قوتها يهدد الأمن الصهيونى ولا يخدم إلا

مصلحة حماس من وجهة النظر الصهيونية , خاصة وأن الأهداف التى كانت ترجوها دولة الكيان من

الإتفاقية تصطدم بعناد الحكومة ومن خلفها حماس , والإصرار على عدم الرضوخ للإملاءات الصهيونية

والأميركية التى يمكن أن تتحقق من خلال هذه الإتفاقية .
أمام الإصرار الفلسطينى , وبعد زيارة السيد وزير الداخلية , القيادى فى حماس / سعيد صيام

لإيران وسوريا إشتاطت دولة الكيان غضباً ففكرت ..وخططت .. ونفذت الإجتياح لأول مرة منذ

إنسحابها من المعبر لتحقق الأهداف الآتية :
ـ تنفيذ التهديد بمنع وزير الداخلية سعيد صيام من العودة إلى الأراضى الفلسطينية كإجراء من إجراءات

إسقاط الحكومة الفلسطينية .
ـ تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق على الحدود مع مصر للتخلص قدر الإمكان من أنفاق يستخدمها

الفلسطينيون لتهريب الأسلحة والمتفجرات .
ـ قطع الطريق أمام الحكومة التى تدرس وبشكل جدى العمل على عدم تجديد إتفاقية معبر رفح وتشغيله

بأيدى فلسطينية وحسب الإتفاق مع الجانب المصرى بعيداً عن الإملاءات الصهيونية و تدخل أى طرف

خارجى .
ـ تشديد الحصار المفروض على الحكومة للضغط عليها وقبولها شروط الرباعية الدولية .
ـ توسيع دائرة العمليات العسكرية التى هددت بها دولة الكيان طالما إستمر إطلاق الصواريخ وبقى جلعاد

شاليط بيد المقاومة .
الموقع الشخصى للكاتب :
http://www.maktoobblog.com/wi2am




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home