القلم السياسي

 

ذل حاجز حوارة

منير الجاغوب



ـ ذل حاجز حوارة العسكري!!!!

الكاتب / منير الجاغوب ـ

الانتظار طويل الثواني تبدو وكأنها ساعات وتظن بأن عقارب الساعة قد توقفت وهي ليست ستون دقيقة تصرح وتمرح بفكرك وأنت بانتظار المرور إلى الطرف الأخر من الحاجز ساعات طويلة تمر هدرا وقتلا لوقت المواطن الفلسطيني، الجنود الاسرائيلين لا يبالون لانتظارك، صدقا أنني أقف وأفكر واتامل وأقول في نفسي لو أنني كنت مثل تلك الطيور التي تملك أجنحة ولا تقف على الحاجز لترى أبشع أنواع الظلم والقتل والإهانة اليومية للمواطنين فانك خلال تلك الساعات التي تنتظر فيها ترى صور عديدة إنني متأكد انه لا يوجد مثلها على وجه الكرة الأرضية إهانات للذات وللإنسان وحتى للحيوان الذي لم يسلم من التفتيش الجسدي حاجز حوارة العسكري مسلسل حلقاته تبث يوميا ويشاهدها من يقف على هذا الحاجز ولكن ليس للتسلية والسهر مع العائلة وإنما للقهر نعم انه مسلسل من بطولة شعب اعزل لا يملك إلا ايمانة بااللة سبحانة وتعالى وصدور عارية ترجوا من الله إن يخلصها من هذا الذل والمنتج والمخرج جيش جرار نازي يملك القوة العسكرية والمادية والاهم من ذلك يملك الحقد الأعمى والأسود، من أهم الحلقات التي شاهدتها على هذا الحادث بأم عيني طفل صغير لم يبلغ من العمر أل 7 سنوات حيث كان يحمل في يدة رشاش بلاستيكي وكان يسير إلى جنب والدتة ويمسك بثوبها الفلسطيني المطرز وإذا بجنود الاحتلال يوقفونه هو ووالدته ويسألون عن الرشاش ومن أين اشتراة فأجابتهم والدته من نابلس من السوق فأجاب الجندي الاتعلمون أن مرور السلاح من هنا ممنوع ويحبس كل من يحمل السلاح ضد جنود ألجولاني فإذ بالطفل يرفع سلاحه البلاستيكي في وجه الجندي فما كان من الجندي الى صفعه على وجهه مما أدى إلى بكاء الطفل فتدخل رجل كهل قال للجندي حرام عليك فأجابه الجندي هذا إرهابي صغير ألان يلعب في السلاح البلاستيكي وغدا سوف يوجه إلى صدورنا السلاح الحقيقي إذا يجب ردعة من اليوم، أي غباء وأي ظلم احتلالي هذا أنها النازية التي تحرم أطفالنا حتى من العب مثل كل أطفال العالم فجميع أطفال العالم يلعبون شرطة وحرامي ولا يوجد من يصفعهم أي قهر هذا وأي ذل هذا وأي منطق هذا، انه الاحتلال الذي يحاول كسر الإرادة الفلسطينية حتى عند الأطفال الصغار الذين لم يبلغوا الحلم بعد والذين يحلمون إن يعيشوا مثل كل أطفال العالم بحرية وأمان واطمئنان، أين هو العالم ليرى ويحكم ويتصرف, أين هي مؤسسات حقوق الإنسان, والمؤسسات المعنية بالقانون الدولي والإنساني ؟! نريدها أن ترصد هذه الظاهرة, وان تسجل هذه الشهادات, وأن توثق هذه الممارسات الإسرائيلية الشاذة لكي يعرف العالم أن إسرائيل التي تصدّر للعالم وجهاً للديمقراطية, والحضارة, ليست سوى بؤرة للشر الموجه إلى الشعب الفلسطيني و أطفاله, وأن التنافس اليوم في إسرائيل بين الأجنحة, المتصارعة من نتنياهو إلى أو لمرت لا يقوم إلا على ركيزة واحدة أيهم أكثر بطشاً ضد الفلسطينيين, وأيهم أكثر إجراماً ضد القيم الإنسانية، وفي النهاية فان كل المسلسلات وألدرامات التلفزيونية تنتهي بانتصار الحق على الباطل والسؤال متى سوف ينتصر حقنا على باطلهم وتنتهي هذه الحلقات المأساوية من حياة شعبنا على جميع الحواجز العسكرية.




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home