خاطرة

 

رحلات الحب الا متناهية

رفيف اسماعيل



 

ويبقى الحب طيفآ خجولآ تواقآ ليروي قصصآ صادفته في رحلاته الا متناهية .. رحلاته التي تبدأ من الشرق لتجوب الغرب .. تبدأ من حقل الفلاح الاسمر مارة بشركات التاجر الاشقر .. تبدأ من المدرسة لتجوب أرجاء الجامعة الضخمة تاركة في كل زاوية من زواياها حلماً .. الماً ..  عبرةً وشوقاً .. ذكرى وحنين تبدأ رحلاته من كل مكان في اصقاع هذا العالم الواسع ولا تنتهي الا بفناءه .. ها هنا عاشق جلس قرب شجرة سنديان كانت تحضن أحلامه واشواقه والآن جلس وحيدآ يائِسآ لايملك سوى الذكرى .. وهذه عاشقة حائرة كانت في ما مضى انشودةٌ يتهافت المبدعون لايجاد لحن يتفق مع عظمتها .. وها انت تراها الآن انشودة للجهلة والمعتوهين . وهذا امير دمر الحب قصره فصيره خرابآ . وهاهنا عالم ادعى ان العالم بين يديه ليس سوى لعبة يلعب بها كما يشاء .. فإذا بهِ الآن لاحول له ولا قوة . وتلك طفلة أوصدت أبوابها ، وقالت ساخرة : ومن اين سيأتي الحب ذلك الشيئ الذي يحول حياة الانسان الى جحيم لاينطفئُ ابداً .. قالت هذا والتفتت فإذا بالحب يطرق بابها والجحيم يستعر في كل مكان حولها . وبعد ان أخذ الحب قسطآ من الراحة ليروي لنا حكاياته المليئة بالطرف والمآسي تنهد بعمق وحزم امتعته قائلآ حذار .. حذار ان تقعوا في فخي .. عندها لن أرحمكم وسأتلذذ بتعذيبكم . قال الحب ما قاله والتفتنا اليه لنودعه فاذا بنا ننسى ما قاله وننسى انه ودعنا ولم نذكر غير أننا والحب تألمنا كثيرآ وسهرنا طويلاً ولم نعرف منذ ذلك الحين معنىً للراحة




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home