من هنا وهناك

 

وسائل حديثة توقف تقدم الصلع لدى الرجال



لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة

شعر الإنسان جزء لا يتجزأ من جلده، تنتجه بعض خلايا البشرة المتخصصة وينمو من خلال ما يسمى بـالجذر أو الجريبات )وهي عبارة عن أكياس بالغة الصغر منتشرة تحت الجلد حتى راحتي الكفين والقدمين)، فجسد الإنسان مرصع كله بهذه الجريبات ولكنها لا تنمو على أية حال إلا في مواضع محددة من الجسم مثل الرأس والذقن والأعضاء التناسلية. أما باقي الجريبات فلا تكون سوى شعيرات دقيقة أو زغب لا يكاد يرى بالعين. وجود الجريبات في كل مكان من أجسادنا يعني، وهذا احتمال كبير، أن أجسادنا كانت في الأزمان السحيقة مغطاة بفروة من الشعر وان انتشار هذه الفروة قد تقلص وضمر مع تطور الحياة الإنسانية.
ويتم تزييت الشعر بواسطة مادة زيتية تفرزها الغدد الدهنية التي تصب محتوياتها في كيس الشعر عبر قناة تصل بينها وبين جذر الشعر.
* جذور الشعر تتكون جذور الشعر قبل ولادة الإنسان، ولا تتكون أي جذور جديدة بعد الولادة. وتحدد عددَ جذور الشعر عند كل شخص عوامل الوراثة، فشعر الرأس مثلا يتراوح عدده بين 80 و 120 ألف شعرة عند الإنسان العادي ويقل عن ذلك عند ذوي الشعر الأحمر.
إن الجزء الوحيد الحي من الشعرة هو جذرها المدفون في باطن الجلد، فبعد تكوين الشعرة تموت خلاياها وتتقرن. إذن فالجزء من الشعرة الذي تراه أعيننا وتلمسه أيدينا ميت لا حياة فيه، ومتوسط نمو شعر الرأس يبلغ حوالي سنتيمتراً واحداً شهريا ولكن ذلك يخضع لعوامل كثيرة، وإذا جمعنا طول جميع الشعرات في الجسم لوجدنا أن معدل النمو 3 سنتيميترات في الدقيقة، وفي السنة يبلغ مجموع طول جميع الشعرات حوالي 9 كيلومترات. وشعر الإنسان ينمو ثم يتساقط لينمو شعر بديل عنه وهكذا. أوضح لـ«الشرق الأوسط» الأستاذ الدكتور جمال محمود هاشم استشاري الأمراض الجلدية وعلاج البشرة رئيس قسم الأمراض الجلدية بالمستشفى السعودي الألماني بجدة أن الشعرة الواحدة تمر بثلاث مراحل:
ـ مرحلة النمو: ومدتها على الرأس تتراوح بين سنتان و6 سنوات.
ـ مرحلة الراحة: يتوقف خلالها الشعر عن النمو.
ـ مرحلة التساقط: تنفصل خلالها الشعرة عن جذورها وتسقط.
وتختلف مدة النمو من إنسان لآخر بشكل كبير واختلافها يحدد طول شعر هذا الإنسان، فالمرأة التي تكون مدة نمو الشعر عندها طويلة جدا (5 ـ 6 سنوات) قد يصل شعرها إلى حدود الخصر، أما تلك التي تقصر عندها فترة نمو الشعر (2 ـ 3 سنوات) فلن يتعدى طول شعرها الـ20 سنتيمترا، وتحدد هذا الاختلاف في طول مرحلة النمو عواملُ الوراثة ولا يمكن تعديله أو تغييره.
* تساقط الشعر ويواصل أ.د. جمال هاشم أن الإنسان يولد وجسمه، رأسه أساسا، مغطى بطبقة كثيفة من الشعر. قد تكون مرئية أو غير مرئية وقد تظهر لاحقا أو مباشرة بعد الولادة. ويتعرض الإنسان لفقدان طبقة الشعر التي تغطي الرأس فجأة أو بالتدريج لعدة عوامل إما أن تكون وراثية أو مرضية. ويعتبر تساقط الشعر عند الرجال وأيضا السيدات من الأسباب التي تسبب إزعاجا شديدا للطرفين ويكون أكثر تأثيراً عند السيدات، وللعلم فهناك تساقط يومي لشعر الرأس ما بين 50 إلى 100 شعرة يوميا ويعتبر ذلك طبيعياً، أما إذا زاد عن هذا العدد فلابد من مراجعة الطبيب لمعرفة السبب وإتباع طريقة مناسبة للعلاج.
ويتساقط الشعر في مناطق عديدة يمكن تقسيمها كالآتي : > تساقط من منطقة محدودة من فروة الرأس.
> تساقط من الرأس كله.
> تساقط من الجسم.
وتختلف اسبابه، ومثال على الأسباب المرضية لتساقط الشعر «الثعلبة» التي يمكن أن تصيب منطقة محددة وصغيرة من الرأس أو أن تشمله، أو أن يكون التساقط في الرأس والجسم وتسمى الثعلبة الكلية. ومن الأسباب التي تعتبر موضعية أيضا وتصيب جزءا بسيطا من الرأس ولكن قابل للانتشار هو القراع وغالبا يكون قبل سن البلوغ.
وهناك أمراض أخرى تسبب تساقط الشعر مثل أمراض الذئبة الحمراء وأيضا التليف الجلدي.
ولابد أن نذكر أن هناك أسباباً للتساقط مصدرها من الرأس، مثلما يحدث بعد تعرض الإنسان لأمراض ذات حرارة عالية مثل الحمى أو الضعف الشديد في الجلد نتيجة لسوء التغذية.
وهناك أيضا أسباب موضعية تسبب التساقط مثل كريمات فرد الشعر أو كي الشعر بسخونة عالية فهي تؤدي إلى جفاف الشعر وبالتالي تسبب التساقط.
* العلاج > تتعدد وسائل علاج تساقط الشعر وفقدان أجزاء منه من وسائل دوائية وجراحية إلى وسائل تجميلية كالشعر المستعار. ومن ذلك:
ـ الغذاء المتوازن كتناول الأطعمة المحتوية على عنصر الحديد لأن نقصه قد يؤدي إلى تساقط الشعر. ومن المصادر الجيدة للحديد اللحم الأحمر، الحنطة والبروكولي وغيرها.
ـ العناية بتنظيف الشعر وفروة الرأس من الأوساخ والدهون التي تخنق بصيلات الشعر. ـ الأدوية: تفيد منظمة الدواء والغذاء الأميركية أن هناك ما يزيد على ثلاثمائة ألف مستحضر دوائي يتم تداولها في الولايات المتحدة لعلاج تساقط الشعر، ولكنها لا تستند إلى أساس علمي، وأن ما تم التصريح باستخدامه لا يتعدى حفنة صغيرة، ومنها:
> مينوكسيديل أو روجين (Minoxidil - Rogaine): وهو أول دواء اثبت فعاليته في معالجة حالات تساقط الشعر. ويعتبر Rogaine العلاج الوحيد الذي ثبتت فاعليته الطبية في وقف تقدم الصلع في 80% من الرجال الذين استخدموه، ويستخدم بشكل موضعي مرتين في اليوم ولفترة قد تطول لحين تحقيق النتائج المرجوة. وأثبتت الدراسات المتعمقة أن العقار قادر على وقف الصلع في أربعة من كل خمسة رجال في حين حقق لدى نسبة أخرى (واحد من كل خمسة رجال) عودة مقنعة في نمو الشعر مجددا. > مضادات هرمون الذكورة الأندروجين Anti-androgens and DHT blockers مثل فيناستيرايد أو بروبيشيا Propecia.
> المستحضرات المكونة من بيبتيدات النحاس وحامض الريتينويك copper-peptides or retinoic acid.
> الطرق الجراحية: التي تطورت كثيراً في الفترة الأخيرة ومنها زرع الشعر الذي يفضله الكثيرون. ويتم بزرع طبقة جلدية مع شعرها وبصيلاتها وتعطي نتائج مرضية لدرجة أن يبدو الشعر طبيعياً تقريباً.




 

اطبع الموضوع  

Home