قصيدة

 

الشاعر وعيون البنت

محمد دراز



وقف الشاعر

مستترا بالشعر وبالغضب وبالتصفيق

و أشياء تلزم لخروج المشهد في أكمل كذب ممكن

و عيون البنت (آآهٍ يا لعيون البنت ) تقول أراكَ

فاستجمع ما كرست الأيام لديه من الخوف

وقال أنا خصمكَ فاحذر غضبي

سأثير دموعي وسأوقد حطبي

وجعاً في وجه القوم

ورموش البنت

(آآهٍ يا لرموش البنت)

تلقي القبض على ما خبأ من شعر الرغبة وحبوب النوم

وتقيم الأرق عتيا

وتمد الآه

قال الشاعر آه

أزهد أفراح الجوعى بفتات الخبز

و نهر من غُسل أيادي المذؤوبين على مائدة الله

والبنت تحط يديها

( آآه ياليديها )

في ميضأة الروح ليشرب من

ماءٍ يتقطَّر عطرا من مرفق نور ما خطر على قلب ولي

فيصيح الشاعر أيْ

و يخبئ عرقا يقطر في القلب

و يفضحه متهماً بالفعل (أحبَّ) على قارعة الثورةِ

قال سنخرج ُ في وجه الكلْ

و البنت تطلُّ على الخارج من عينيه

( يا لدموعٍ سطعت فرحا في عينيه )

و الشاعر يمسح دمعاً

ويقول سنروي الوطن بماء العين ِ

نخبئه بضلوع بنيهِ ؛ ونفديهِ

والبنت تناديهِ

( يا لنداء البنت يُدَوِّي من هزةِ رأسٍ)

آآهٍ ماذا لو تنطق ؟

قد تُرديهِ

والشاعر ينكفئ قتيلاً ويقول

أيا وطنا يصفعنا بالجدب نحبك

والبنت تُرَوِّي عطش صحاريهِ بشهدٍ يلمع فوق الوهج المرتسم على هيئة قبله

( يا لشفاهٍ تعبر ما يتكدس من أتربة الكون

وأجرام الخوف المتراكم

و غلاف الصدأ الجويِّ

تمد شعاعا _ محضَ شعاعٍ _ لا أكثرَ

فينير الأرض )

والشاعر يتلعثم في الخطو يقول تشبث بخطاكَ

وعيون البنت

(يا لعيون البنت )

تقول أراكَ

***

ك.خ

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home