القلم السياسي

 

إحذروا التفكير فى البدائل !!

وئام مطر



إحذروا التفكير فى البدائل !!
وئام مطر                                                                                                                                   

                                                               

أميركا ودولة الكيان كانتا على علم بأن حماس قد تفوز فى الإنتخابات التشريعية الفلسطينية التى عقدت مؤخراً , ومع ذلك فقد أعطت كلاهما الضوء الأخضر لخوض الإنتخابات , ووافقت كلاهما على خوض هذه الإنتخابات من قبل حركة حماس وإن كان الإعلام قد سار على خلاف ما أقول , هم أرادوا ضرب المقاومة الفلسطينية وإسقاطها عبر إدخال حماس  المعترك السياسى كونها الحركة الأكبر التى تمتلك قدرة كبيرة على ضرب الأهداف الصهيونية , كان ذلك واضحاً منذ تشكيل الحكومة الفلسطينية من قبل الكتلة الأكبر فى المجلس التشريعى المتمثلة فى حركة حماس , الأمر كان على غير التوقعات وبدت حماس الحركة الأعند عند ثوابتها وبرنامجها التى تعتقد أنها قد أختيرت من أجله , كان الحصار الإقتصادى والسياسى التى تتعرض له أول حكومة فلسطينية منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية , ورغم تأزم الأزمة فلا زالت حماس متمسكة بعدم قبولها شروط الرباعية المتمثلة فى الإعتراف بدولة الكيان والإتفاقات المبرمة سابقاً مع السلطة الفلسطينية ونزع سلاح المقاومة , حماس فى أزمة , ولكنها لا زالت هى الأقوى وهى من يمسك بزمام المبادرة , فتح والرئاسة فى أزمة أيضاً  , أزمة حماس تبدو فى مواصلة الحصار المفروض على الحكومة , وازمة فتح والرئاسة تبدو فى خطورة ما قد تتخذه الرئاسة بحق الحكومة والنتائج المترتبة على ذلك , وعدم خدمة القانون الفلسطينى لما تفكر به , الحرب على لبنان والإنكسار الصهيونى أمام إرادة المقاومة اللبنانية كان له أثر كبير فى زعزعة ثقة الجمهور الصهيونى بحكومته مما قد يخدم حركة حماس فى هذه المرحلة , دل على ذلك الإستطلاع الذى أجرته الجامعة العبرية والتى كانت نتائجه بأن ثلثى الصهاينة فى دولة الكيان يؤيدون إجراء حوار مع حكومة الوحدة الفلسطينية والتى تكون حماس من ضمنها وقد أيد 56 % منهم إجراء حوار مباشر مع الحكومة الحالية التى تقودها حماس , هذا الإستطلاع يختلف كثيراً عن إستطلاع آخر أجرى قبل الحرب على لبنان حيث كان أغلبية الصهاينة فى دولة الكيان لا يؤيدون إجراء حوار مع أى حكومة تقودها أو تكون من ضمنها حركة حماس , يبدو أن  حماس تسير للأفضل وإن كانت فى أزمة , لأن من يريد إسقاطها أيضاً فى أزمة , لقد تسربت أخبار لوسائل الإعلام تفيد بأن بوش أعطى تعليماته لرايس بقبول فكرة حكومة الوحدة الوطنية ومن ضمنها حماس ,
أخيراً : اللجوء إلى حكومة الوحدة الوطنية هو الحل الوحيد لكل الأطراف سواء فى حماس أو فتح أو الرئاسة , حكومة قد تحظى بقبول عربى ودولى أما التفكير فى البدائل أو أى خيارات أخرى فهو مغامرة نهايتها الهاوية .
الموقع الشخصى للكاتب
http://www.maktoobblog.com/wi2am




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home