خاطرة

 

رغبة شاعرة

مالكة عسال



  1. رغبة شاعرة

رغبت الشاعرة حين جُنّت

أن تولد بلحن الخلود

حلم نطّ من فك قديم

تمطى في فدافد الدماغ

بحثا في التجاويف

عن سبل إيراق العمر

لترصد في أمة العراق

زمنا بخيمة الأحزان

يمشي على الحوافي

يلهو على الجمر

بالحشرات البشرية

من معتقه

يجرعها جذوة المآسي

الشاعرة بالتمرد مسكونة

تفتش في الحشا  عن وضع

ينحدر سهوا بألوان الطيف

في المهد ترعاه الحسناوات

ينحني على حرير الصباحات

فيلثم ثغورها الرهيفة

...........من هبل

استعارت الشاعرة شجرة الحياة

سقتها الملائكة ...أينعت

فتمدد كالصرط المسثقيم

عمر الشاعرة

لتتسلل في انفلات دقيق

من بين أطياف الموت

فتجمع حطام الأيام

خذلها العالم

حين الساحرات برموشهن

جذلن من لحم  الشجرة تعاويذ

لجسر دجلة والفرات

في رفاتهما هيكل سليمان

تتغمده أهلة القداسة

والبراغيث  أعدمت  بلقيس

لتتمم في معابد البطرول

بصلوات الذبح ..ورعها الأشقر

إلى حين مشارط الغضب

تبقر أمعاء ها

فينسرب العراق الغزال

بسحنته المدهشة

ينط على نجده كالعادة

وعلى بساط المرمر

يعانق لوز الشمس

ويشعل أنامل الأطفال شموعا

............................

جفت  وردة الشجرة

والموت المتخفي وراء اللحد

يواري التابوت في جسد الشاعرة

ينعيها دجلة والفرات

 

 

 بتاريخ شتنبر 2006

 

 

 




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home