القلم السياسي

 

قداسة البابا

د. عبد الله عقروق



د. عبدالله عقروق . فلوريدا

قداسة البابا

يا عظمة البابا
 
يا حضرة الحبر الأعظم
قال سيدنا ومخلصنا يسوع المسيح ،" أعطي ما لقيصر لقيصر ، وما لله لله"
قداستك توصلت الى السدة البابوية لكونك أكفأ الكرادلة في المجتمع الكاثوليكي وتم انتخابكم من قبل الكرادلة ، أي من بشر وافقوا بمقدراتك العلمية والعملية ووجدوا فيك القائد الهمام لترعى الرعية ، وفي الوقت نفسه تجمع الحضارات الأخرى وتقربها نحو بعضها البعض , وتعمل على تقارب الأديان السماوية ليعيش العالم بسلام وأمأن وأيضا لآنهم التمسوا فيك العدل ، وقول الحق ، والمساواة لكافة أديان الله السماوية ، وغير السماوية.
أنت يا حضرة الحبر العظيم قد تم أنتخابك من قبل ممثلي الشعب الكاثوليكي ، ونادوا بك الرجل الأول في الكنيسة الكاثوليكية. ولكن الرسول محمد بعثه الله سبحانه وتعالى نبيا ليقيم العدل والهداية للبشر وأنزل رب العالمين بكتابه الكريم الى الناس عن طريق نبي الأسلام ، محمد ، وحمله سبحانه وتعالى بأن ينشر الدين الأسلامي بين القوم الذين لا يؤمنون في اليهودية والمسيحية، ويدخلهم الأسلام.
لذا يا سيادة البابا ترى بأن هنالك الملايين من العرب النصارى ، بقوا على دينهم بفضل سماحة الأسلام ، وأتاح لهم الأسلام البقاء على دينهم ، وممارسة طقوسهم وعاداتهم بحرية ، وحتى أن الأسلام أقام المحاكم الكنائسية لكافة الطوائف النصرانية ، واعتبرت كل دولة قرارتها ملزمة ، ومعترف بها. كذلك لا نزل نرى اليهود الذين وصلوا الى مجدهم اثناء الحكم الأسلامي ، ونراهم اليوم بالملايين منتشرين في هذا العالم.
وتعرف سيادتك بأن الأسلام حكم اسبانيا قرونا عديدة ، وبنى أعرق حضارة توصل لها الأنسان أنذاك. ونظرة على اسبانيا الأن تكاد سيادتكم تعد المسلمين هنالك بأصابع اليد، في حين بأن الأسلام كان في مقدوره بأن يجعلهم كلهم اسلاميين ثم توجه الأسلام الى شرقي أوروبا ، واحتلى أرمينيا ، فبقي من أراد البقاء على دينهم ، واسلم بدون أكراه من أراد بأن يهتدي . لذا لا نرى مسلمين في أرمينيا ، وقلة من الذين أمنوا يالأسلام في شرقي أوروبا ، ومئات الملايين من المسيحيين واليهود بقوا على دينهم الى يومنا هذا الأسلام نشر الأمبراطورية الأسلامية بالسيف نعم ، ولكن الأسلام احترم كل من ذوي الكتب السماوية ولم يجبرهم على الدخول في الأسلام . أما الوثنيه وعباد الأصنام فكان لهم معاملة خاصة . النصارى العرب واليهود الذي بقوا على أديانهم ، أمرهم الأسلام بدفع الجزية.
ما هي الجزية يا عظمة البابا ، كل مسلم في داخل الدولة الأسلامية كان، أو كانت تدفع الزكاة ، التي هي فرض من فرائض الأسلام . النصارى واليهود كانوا يدفعون االجزية مقابل ذلك . فالجزية والزكاة كانتا تصرفان على انشاء المرافق الأساسية والحيوية للدولة كلها ، يستفيد مها المسلمون والتصارى واليهود ، وأن قدرا كبيرا كان يصرف لمساعدة المحتاجين ، والأرامل ، والأيتام ، والمسنين ، والقسم المتبقي يصرف على أمور الجيش، لحماية الدولة والمواطنين كلهم ، وبدون استثناء. ويذكر سيادتكم التاريخ بأن بعد هزيمة العرب في اسبانيا ، اضطر اليهود من مغادرة اسبانيا ، لان المسيحيية هنالك اضطهدتهم ، فأثروا الهروب مع العرب.
لو جاء اليهود كلهم الى الدول العربية ، وسكنوا جنبا الى جنب مع أولاد عمومتهم العرب ، لكنا اليوم وفرنا 6 مليون يهودي قتلهم هتلر ، ولم يهتز لفنائهم بابا روما أنذلك .
يا سيادة البابا . أن كنت تشعر بأن قداسة البابا أنذاك قد أخفق في منع افناء اليهود في المحارق ، فلملذا تشعر بتأنيب الضمير ، وتكسب رضى اليهود بتهجمك على دين الأسلام السماوي هل هذا عدل يا سيدي ؟ الأسلام هو المرجع الوحيد الذي لدينا الأن عن ميلاد السيد المسيح، وعجائبه وموته. لم يكتب أي مؤرخ كتب عن التاريخ قبل الفي عام عن الحوادث التي تمت أنذاك ، أو عن حياة ملوك اليهود أو القياصرة الرومان التي وردت اسماؤهم في الأنجيل المقدس ، بوجود السيد المسيح ، فكل ما وصلنا هو ما كتبه تلامبذ السيد المسيح فقط لا عير.
أنا يا غبطة البابا أسألك بأن تعطيني كتابا مرجعبا واحدا تحدث عن السيد
المسيح وولادته ونشأ ته وموته باستثناء ما كتبه الرسل وتلاميذ السيدالمسيح.
أن مكتبة الفاتيكان تعتبر أكبر مرجع لتاريخ الديانة المسيحية. وأنا على أتم يقين بأنه لا يوجد كتاب واحد يحدثنا عن مجيء السيد المسيح في حين يا عظمة البابا ، لو قرأت لكل المؤرخين الذي كتبوا عن القرن السادس ميلادي ، يشهدون بأن في 570 ميلادي ، في عام الفيل ، ولد النبي محمد ، ويتحدثون عن تاريخ الأسلام ، وعن أنزال كتاب الله ، وعن الدولة الأسلامية.
القرأن الكريم يا غبطة البابا هو المصدر الوحيد ، وهنالك صورة كاملة عن السيدة العذراء مريم. والسيد المسيح ويوحنا وغيرهم.
الأعتذار للمسلمين واجب حتمي يا سيادة الحبر العظيم. والأعتراف بالدين الأسلامي بأنه دين سماوي هو واجب تأخر صدوره كثيرا لقرون عديدة . وقد آن الأوان بأن يتم في عهدك . حينها يمكن بأن نطالب بحضارة الأديان وتقاربها والعمل معا لأجل سلامة العالم.
المسيحية الصهيونية التي يتزعمها الرئيس يوش قد جعلتنا نحن النصارى العرب بالا نعتبر أنفسنا أننا مسيحيون ، بل نعتبر بأننا عرب نصارى . وبتهجمك السافر على الأسلام ومباديء الأسلام جعلتنا نتمسك بقرارنا بعزم وايمان أكثر. وأناشد كاثوليكي العرب بأن ينهجوا بهذا المنهج . النصارى العرب والأسلام توأمان لا ينفصلان . نبعد عن هذيانكم ، ومسايرتكم لليهود وأسرائيل ، فنحن بألف خير وسلامة, نحن براء من مسيحيتكم.

 




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home