قصيدة

 

مراودة

مجدى الحمزاوى



أنت قد راودتها عن نفسها

فانخلع منك القميص

فكيف تستر عورتك ؟

بحر أمامك

والبحر خلفك

حتما ستغرق فأنت قد راودتها.

أعلم تماما أنها لم تمتعض

وأنها تبسمت

ورحت تحلم بالوصال

إلى أن شاهدتها

ترتمي بحضن غيرك لاهثة.

عبثا تحاول أن تمر,

البحر حتما يأتمر بإشارة من عينها

وأنت قد راودتها

فتبسمت ؛ مدت يدا

فرفعت عصاك تضرب البحر

والبحر يزداد ارتفاعا

فأنت من قدست النعل

ولم تصن عهد الإله .

 شهد عليك كل أهلك

أنك قد راودتها  

وقتلت كل الأغنيات .

القميص لن يلتئم

وستلعنك كل الورود

سيركلك مهر الشموخ

فتبتسم

وتمتطي خيل الرضوخ المغبرة

والخيل لا يمشى بإذنك

فهو تحت أمرها

  تنظر إليها.. تزينت

مدت يدا

كشفت مفاتنها ولهثت

ثم نادت ثم صرخت

ثم ركضت خلف من تزدريه

وأنت من راودتها!

كيف ستستر عورتك إذا انطلقت؟

لا تبتئس

كل الطرق ملأى بمثلك

راودوها ثم راحوا

يرتبون فراشها مع الذي قد تصطفيه

تجذب قميصه من دبر

ويعجبون لحالها

أنت الذي راودتها ...

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home