تحقيقات صحفية

 

حوار مفتوح مع الدكتور إبراهيم حمامي



حوار مفتوح مع الدكتور إبراهيم حمامي
  
 * خارطة الطريق لا تمثل أي أساس عادل لقضيتنا.
 *المطلوب كشف وتعرية قواعد ورموز الفساد ومن ثم القضاء عليها.
 *بدخول حماس الانتخابات يفرض عليها عباس شعار سلطة واحدة قانون واحد سلاح واحد وشرعية واحدة وبشروطه.
 *لا قدسية لأحد لا فتح ولا حماس.
 * حماس أو غيرها لن تستطيع الخروج من تركة أوسلو الفاجعية.
 *لا أمل في أي تطور عقلاني للنظام العربي الرسمي.

حوارنا لهذا العدد من مجلة أقلام مع الدكتور إبراهيم حمامي  الطبيب المفكر الملفسطيني الأربعيني الذي لم يكتف بالطب والحراجة تخصصا يخوض بها الحياة المهنية، بل خاض الشأن العام بكل اقتدار من خلال انغماسه بالشأن الفلسطيني بما يملكه من حاسة شفافة في السياسة والرغبة الجادة في دخول دهاليزها ومعرفة أسرارها خدمة للقضية الفلسطينية، وملاحقة لأوكار الفساد التي أثرت على حساب القضية الفلسطينية، وعاشت حياة صاخبة مستغلة المنصب العام والمال العام ... نحن أما شخصية جمعت بين الطب والسياسة ... يتحسس أمراض الأبدان ويقف على عللها ويصف لها العلاج كما يسبر أغوار المجتمع الفلسطيني ليتحسس علله ومشاكله وأمراضه الاجتماعية المستعصية ... وعلى رأسها تتبع المرتشين ووملاحقة ملف الفساد مما جعل عتاولة هذا الملف يتحسسون رؤسسهم إزاء الصفعات التي كالها الدكتور حمامي لهم ...
 
نترككم مع هذا الحوار القوي مع الكاتب والمفكر الفلسطيني المستقل د. إبراهيم حمامي الذي يمثل  المنبر الفلسطيني الحر والمستقل، وثوابته الوطنية الواضحة:لا تنازل عن حق مسلوب من البحر إلى النهر، والمفاوضات مع العدو مرفوضة، لأنها تمنح شرعية للقاتل من الضحية وتعطي صك البراءة للمجرم الجاني ...
 
-ما هي توقعاتكم بخصوص مستقبل الحكومة الفلسطينية في ظل ما يجري على الأرض الآن؟
-وما رأيك باتفاقية الأسرى التي تم الاتفاق بشأنها مؤخراً؟

سؤال هام وكنت قد سألته بشكل مختلف أي: ما هي نصيحتك للحكومة الحالية، واجابتي كانت عليهم محو كلمة الإخفاق من قاموسهم وإلغائها من عقولهم؛ لأن الإخفاق الآن يعني ضياع الحقوق والثوابت، ليس تحيزا لطرف ضد آخر لكن في السابق كان لدينا حكومة تفاوض وتتنازل ومعأرضة ترفض، الآن انعكست الصورة فلو تنازلت اليوم الحكومة لأصبح الجميع في خانة التفاوض والتفريط وهذا هو الخطر الحقيقي.

وثيقة سجن هاداريم بشكلها الأولي كان فيها الكثير من خرق المحرمات والثوابت وكنت قد تناولتها بالتفصيل وأضع هنا رأيي فيها، لكن بعد التعديل أصبحت أكثر قبولا لتشكل برنامجا يتفق عليه الجميع، وفي النهاية هي ليست ملزمة، لكنها قاعدة للوفاق، ما يلي هو تحليل الوثيقة بشكلها غير المعدل:

وثيقة البرغوثي

قراءة تحليلية نقدية

30/05/2006

تلقف محمود عباس ما سمي بوثيقة الأسرى وكأنها طوق نجاة للورطة التي وجد نفسه فيها بعد سقوط برنامجه في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وإخفاق الضغوط التي مورست لإفشال الحكومة الجديدة، فكان خطابه في مؤتمر الحوار الوطني يوم 25/05/2006 من بند واحد، وهو هذه الوثيقة كخيار وحيد يجب تبنيه خلال (10) أيام أو أنه سيلجأ للإستفتاء أيضا لإقرار الوثيقة وكأنه ضمن النتيجة سلفاً.

هذاالتلويح يثبت النية السيئة لمحمود عباس ودليل دامغ على التخطيط المسبق لسحب بساط الشرعية من الحكومة الجديدة، ولذلك استخدم العاطفة من خلال التغني بالأسرى وقضيتهم، واعتبارها وثيقة معبرة عن الحركة الأسيرة برمتها، محولاً اياها لورقة عمل لا حياد عنها وبرنامج لا بديل عنه.

الغريب في الأمر أن الوثيقة حملت في طياتها بنود تعأرض تماماً ما طرحه ويطرحه عباس كحق المقاومة على سبيل المثال، لكن قبل الوصول لنتيجة نهائية حول الوثيقة، لننظر إليها ومن خلال بنودها بنداً بنداً، لنتناولها بعدها بمجملها.

الوثيقة وبشكل لا نقاش فيه تحمل رؤية قيادة حركة فتح لتلغي أي برنامج آخر، وفي هذا الصدد يقول ياسر الزعاترة تحت عنوان "لماذا تتحمس فتح لوثيقة الأسرى؟".  "إن قراءة النص الذي بين أيدينا يؤكد أننا إزاء وثيقة فتحاوية، بصرف النظر عن رأينا في بنودها.

اللغة والمصطلحات جميعها تؤكد ذلك، في حين غابت لغة حماس وخطابها، وإن توفر الحضور في مضامينها العامة، وهو ما يشير إلى أن الشيخ قد أخذ بمضامينها الجيدة من دون الانتباه إلى الفخ فيها، أو لعل ذلك قد جاء على خلفية قناعات جديدة للشيخ بشأن مسألة المفاوضات سبق أن أوردها في مقال نشره مؤخراً.

ما يلفت الانتباه في واقع الحال هو تلك الحماسة التي أبداها السيد محمود عباس للوثيقة على نحو دفعه إلى التهديد بطرحها على استفتاء شعبي خلال أربعين يوماً، وهو ما ينطوي على استخفاف بالحوار والمتحاورين، لكأن لسان الحال يقول: إما أن تعتمدوا الوثيقة كبيان نهائي أو سنطرحها على الاستفتاء!!
قرأنا الوثيقة غير مرة، ومع كل بند من بنودها كان السؤال الذي يلح علينا هو: هل يوافق السيد محمود عباس على ذلك حقاً؟

نقول ذلك لأن الطروحات التي ما برح الرجل يقول إنه قد انتخب على أساسها تخالف بنود الوثيقة، وهي بنود يستبعد أن يبادر إلى تنفيذ أكثرها.

لماذا تبناها عبّاس وفيها ما يعأرض طروحاته، لسبب بسيط أنه يريد بنوداً معينة دون غيرها؛ لأنه غير قادر على ضمان أي شيء من باقي البنود، لا إطلاق الأسرى ولا قيام دولة ولا إزالة مستوطنات ليبقى هدفه الرئيس:

- الاعتراف بالشرعية الدولية وقراراتها: أي الاعتراف ب"إسرائيل" وحقها بالوجود على أرضنا، دون التاكيد على أي من حقوقنا التى عجزت الشرعية الدولية عن تحقيق أي شيء منها، وبشكل مجاني

- الاعتراف وقبول الاتفاقيات: المعني هنا - فقط - إلغاء المقاومة والكفاح المسلح مقابل فقط العودة لطاولة المفاوضات والتفاوض إلى ما لا نهاية وبدون نتائج.

تحقيق أهداف عباس تلك لن يتم بدون سحب البساط من تحت حركة حماس والحكومة التي شكلتها ولهذا تبنى عباس الوثيقة وهدد بالاستفتاء، لكن دون شك سيكون شعبنا بالمرصاد لكل المحاولات المكشوفة للالتفاف على خياره ولمحاولات الاعتراف بشرعية ما لاشرعية له.

 

المقدمة:
انطلاقا من الشعور العالي بالمسؤولية الوطنية والتاريخية ونظرا للمخاطر المحدقة بشعبنا، وفي سبيل تعزيز الجبهة الفلسطينية الداخلية وصيانة وحماية الوحدة الوطنية ووحدة شعبنا في الوطن والمنافي، ومن أجل مواجهة المشروع الإسرائيلي الهادف لفرض الحل الإسرائيلي، ونسف حلم شعبنا وحق شعبنا في إقامة  دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، هذا المشروع والمخطط الذي تنوي الحكومة الإسرائيلية تنفيذه خلال المرحلة القادمة تأسيساً على إقامة  واستكمال الجدار العنصري وتهويد القدس وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية والاستيلاء على الاغوار وضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية وإغلاق الباب أمام شعبنا في ممارسة حقه في العودة ومن أجل المحافظة على منجزات ومكتسبات شعبنا التي حققها من خلال مسيرة كفاحه الطويل ووفاء لشهداء شعبنا العظيم وعذابات أسراه وجرحاه، وانطلاقا من أننا ما زلنا نمر في مرحلة تحرر طابعها الاساسي وطني ديموقراطي مما يفرض استراتيجية سياسية كفاحية متناسبة مع هذا الطابع، ومن أجل إنجاح الحوار الوطني الفلسطيني الشامل، واستنادا إلى إعلان القاهرة والحاجة الملحة للوحدة والتلاحم فإننا نتقدم بهذه الوثيقة "وثيقة الوفاق الوطني" لشعبنا العظيم الصامد المرابط، وإلى الرئيس محمود عباس أبو مازن، وقيادة منظمة التحرير الوطني الفلسطيني، وإلى رئيس الحكومة إسماعيل هنية، ومجلس الوزراء، وإلى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأعضائه، ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وأعضائه، وإلى كافة القوى والفصائل الفلسطينية وإلى كافة المؤسسات والمنظمات الأهلية والشعبية وقيادة الرأي العام الفلسطيني في الوطن والمنافي آملين اعتبار هذه الوثيقة كلاً متكاملاً، وأن تلقى دعم ومساندة وموافقة الجميع، وتسهم بشكل أساس في التوصل إلى وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني.

يلاحظ  في تلك المقدمة عدة أمور هامة تتلخص في:

· التأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني في الوطن والمنافي

· لم تنص الوثيقة أنها باسم الحركة الأسيرة بمجملها

· تعلن وبوضوح أنها "تساهم بشكل أساسي في التوصل إلى وثيقة الوفاق الوطني" أي أنها لا تعتبر أنها الوثيقة النهائية ليقرر عباس مثلاً الاستفتاء عليها

· تستند الوثيقة على حوار القاهرة

· تعتبر أنها كلاً متكاملاً وهو ما لا يمكن قبوله بمعنى الموافقة عليها ككل حتى وإن تضمنت نقاطاً تمس الحقوق والثوابت كما سيأتي لاحقاً

· أسمت الوثيقة المنظمة ب "منظمة التحرير الوطني الفلسطيني" وهي تسمية غير معروفة سابقاً، لكن أغلب الظن أن واضع الوثيقة وهو مروان البرغوثي اختلط عليه الأمر في موضوع التسمية مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح!


1- ان الشعب الفلسطيني في الوطن والمنافي يسعى من أجل تحرير أرضه وإنجاز حقه في الحرية والعودة والاستقلال وفي سبيل حقه في تقرير مصيره بما في ذلك حقه في إقامة  دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على جميع الأراضي المحتلة عام 1967، وضمان حق العودة للاجئين، وتحرير جميع الأسرى والمعتقلين مستندين في ذلك إلى حق شعبنا التاريخي في أرض الآباء والأجداد، وإلى ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، وما كفلته الشرعية الدولية.

· تحدد الوثيقة الدولة الفلسطينية بحدود عام 1967 وبدون تفاصيل أو شروط وهو ما يعني الإعتراف بشرعية الإحتلال على أراضي فلسطين الأخرى (أراضي عام 1948) وبشكل مجاني غير مبرر، فلو ارتبط هذا التحديد وبشكل واضح بعدم الاقرار بشرعية الاحتلال أو من خلال هدنة طويلة الأمد لكان قبول هذا البند سهلاً

· يتحدث البند عن حق العودة للاجئين دون تحديد مكان عودتهم، ولابد من هذا التحديد ليذكر "لبلداتهم ومدنهم وأملاكهم الأصلية" أو ما شابه، حتى لا يتم القفز عن هذا الحق بحلول تلفيقية كعودة اللاجئين إلى الدولة الفلسطينية المقترحة في حدود عام 1967 وهو ما يناقض كل القوانين والشرائع على اختلافها

· يحدد هذا البند الحقوق ب "ما كفلته الشرعية الدولية" والتي لم تكفل قانوناً أي شيء، بل أن الحقوق تضيع من خلال الشرعية الدولية، وهذا تحديد مرفوض جملة وتفصيلا.
2- الاسراع في انجاز ما تم الاتفاق عليه في القاهرة اذار 2005 فيما يتعلق في تطوير وتفعيل منظمة التحرير الوطني الفلسطيني وانضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي اليها بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده وبما يتلاءم مع المتغيرات على الساحة الفلسطينية وفق اسس ديمقراطية ولتكريس حقيقة تمثيل منظمة التحرير الفلسطيني كممثل شرعي ووحيد لشعبنا وبما يعزز قدرة منظمة التحرير في القيام والنهوض بمسؤولياتها في قيادة شعبنا في الوطن والمنافي وفي تعبئته والدفاع عن حقوقه الوطنية والسياسية والانسانية في مختلف الدوائر والمحافل والمجالات الدولية والاقليمية وان المصلحة الوطنية تقتضي تشكيل مجلس وطني جديد قبل نهاية العام 2006بما يضمن تمثيل جميع القوى والفصائل والاحزاب الوطنية والإسلامية وتجمعات شعبنا في كل مكان وكافة القطاعات والمؤسسات والفعاليات والشخصيات على اساس نسبي في التمثيل والحضور والفاعلية النضالية والسياسية والاجتماعية والجماهيرية والحفاظ علي منظمة التحرير الفلسطيني اطارا جبهويا عريضا وائتلافا وطنيا شاملا واطارا وطنيا جامعا للفلسطينيين في الوطن والمنافي، ومرجعية سياسية عليا.

 

· بداية البند جيدة وتتحدث عن اتفاق القاهرة وضرورة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، لكن هل يقبل من عرقل هذا الاتفاق لأكثر من عام بتفعيله وتطبيقه الآن؟

· أيضا اسم المنظمة هنا مختلف

· تفترض الوثيقة أن انضمام حركي حماس والجهاد الإسلامي كافياً لاعتبار منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً، بل تستبق الوثيقة هذا الحق لتقول "بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده"، فإضافة لهذه الفرضية الاستباقية تتجاهل الوثيقة حقيقة أن شريحة كبيرة من الشعب الفلسطيني هي خارج الأطر التنظيمية وأن انضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي للمنظمة لا يعني انها اصبحت ممثلة للجميع خاصة الشعب الفلسطيني في الشتات

· حددت الوثيقة نهاية عام 2006 كحد أقصى لتشكيل المجلس الوطني الجديد، وهي دعوة ايجابية لا غنى عنها لتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، لكن ربط ذلك بالتمثيل النسبي لجميع القوى والفصائل والاحزاب الوطنية والإسلامية وتجمعات شعبنا في كل مكان وكافة القطاعات والمؤسسات والفعاليات والشخصيات أي العودة لنظام الكوتا السابق ودون أي ذكر لانتخابات حرة ونزيهة لاختيار أعضاء المجلس، هو بمثابة تكرار واجترار لأخطاء الماضي ولتقاسم الحصص بين قوى معينة من مؤسسات وأفراد وهو ما أقرته الوثيقة ضمنياُ بذكر "الفعاليات والشخصيات"

· تظهر بجلاء العقلية التنظيمية في هذا البند من خلال التركيز على " الحضور والفاعلية النضالية" أي أن البعض سيكون له مميزات بسبب تاريخ نضالي حقيقي أو مزعوم كأغلب القيادات المتنفذة اليوم وكأن التاريخ النضالي مبرر وعذر للتنازل والتفريط أو للحصول على مكاسب معينة في مجلس وطني أو غيره
3- حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والتمسك في خيار المقاومة بمختلف الوسائل وتركيز المقاومة في الأراضي المحتلة عام 67 الى جانب العمل السياسي والتفاوضي والدبلوماسي والاستمرار في المقاومة الشعبية الجماهيرية ضد الاحتلال بمختلف اشكاله ووجوده وسياساته، والاهتمام بتوسيع مشاركة مختلف الفئات والجهات والقطاعات وجماهير شعبنا في هذه المقاومة الشعبية.

· هذا البند يحمل تناقضين خطيرين هما الإقرار بحق المقاومة بكل اشكالها، ثم تقييدها بجغرافيا معينة، وهو ما يعني أن نبقى نعد الشهداء والجرحى والخسائر دون الحق في الرد المكفول قانوناً على الاعتداء خاصة في ظل اختلال ميزان القوى، وللتوضيح أكثر يعطي هذا البند الحق لإحتلال بضرب ما يشاء في قطاع غزة دون الحق في الرد على هذه الاعتداءات إلا داخل القطاع الذي لا يتواجد فيه الإحتلال حالياً

· يذهب هذا البند لأبعد من ذلك بتحديد نوعية المقاومة وهي المقاومة الشعبية الجماهيرية كالتظاهرات ذد الجدار مثلاً وهو ما يظهر النوايا الحقيقية لمن أعد الوثيقة
4- وضع خطة فلسطينية للتحرك السياسي الشامل وتوحيد الخطاب السياسي الفلسطيني على اساس برنامج الاجماع الوطني الفلسطيني والشرعية العربية وقرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا تمثلها منظمة التحرير والسلطة الوطنية رئيسا وحكومة، والفصائل الوطنية والإسلامية، ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات والفعاليات العامة، من أجل استحضار وتعزيز وحشد الدعم العربي والإسلامي والدولي السياسي والمالي والاقتصادي والانساني لشعبنا وسلطتنا الوطنية ودعما لحق شعبنا في تقرير المصير والحرية والعودة والاستقلال ولمواجهة خطة إسرائيل في فرض الحل الإسرائيلي على شعبنا ولمواجهة الحصار الظالم علينا.

· مرة أخرى تتحدث الوثيقة عن إيجابية هي وضع خطة مشتركة وتوحيد الخطاب السياسي، لتدس في طياتها أمور خطيرة جداً وافتراضات لا وجود لها أهمها:

- لا وجود لإجماع وطني فلسطيني، وهو ما ذكره عباس بوضوح في خطابه أمام مؤتمر الحوار الوطني يوم 25/05م2006 ليقول أن ثوابته تختلف عن ثوابن اسماعيل هنية!

- الشرعية العربية المفترضة هنا هي المبادرة العربية في قمة بيروت والتي تسقط فعلياُ حق العودة وتقر الإعتراف بالإحتلال

- تفترض الوثيقة أن قرارات الشرعية الدولية منصفة لشعبنا وهذه مغالطة خطيرة وغير صحيحة مطلقاً، وتكرار للفرضية المنصوص عليها في البند الأول

· تتحدث الوثيقة بتعبيرات ترفضها أغلب الفصائل كاستخدام "إسرائيل" مثلاً وهو ما يثبت أنها أعدت من فصيل واحد فقط لا يخفى على أحد
5- حماية وتعزيز السلطة الوطنية الفلسطينية باعتبارها نواة الدولة القادمة هذه السلطة التي شيدها شعبنا بكفاحه وتضحياته ودماء وعذابات ابناءه وان المصلحة الوطنية العليا تقتضي احترام الدستور المؤقت للسلطة والقوانين المعمول بها بينهما واحترام مسؤوليات وصلاحيات الرئيس المنتخب بارادة الشعب الفلسطيني بانتخابات حرة ديمقراطية ونزيهة، واحترام مسؤوليات وصلاحيات الحكومة التي منحها المجلس التشريعي الثقة، واهمية وضرورة التعاون الخلاق بين الرئاسة والحكومة والعمل المشترك وعقد الاجتماعات الدورية بينهما لتسوية أية خلافات بالحوار الاخوي استنادا الى الدستور المؤقت والمصلحة الوطنية العليا وضرورة اجراء اصلاح شامل في مؤسسات السلطة الوطنية وخاصة الجهاز القضائي، واحترام القضاء بكافة مستوياته وتنفيذ قراراته وتعزيز وتكريس سيادة القانون.

· لم تتشكل السلطة بدماء وتضحيات وعذابات الشعب الفلسطيني لكن من خلال اتفاقات مجحفة مذلة وبشروط أهمها الاعتراف بالاحتلال وافرازاته وبتفرد مطلق من طرف واحد

· مرة أخرى يظهر النفس الحزبي الفصائلي في هذا البند ليتحدث عن "الرئيس المنتخب بارادة الشعب الفلسطيني بانتخابات حرة ديمقراطية ونزيهة"، ولا يقدم نفس الوصف للمجلس التشريعي أو الحكومة وكأنها غير منتخبة أو جاءت رغماً عن إرادة الشعب

· يعتبر هذا البند أن الرئيس عبارة عن مؤسسة قائمة بذاتها أي "الرئاسة" وهو الأمر الذي يجافي الحقيقة والنظام الأساسي أو الدستور المؤقت والذي وضعه فصيل بعينه والذي يطالب هذا البند بالتمسك به
6- تشكيل حكومة وحدة وطنية على اساس يضمن مشاركة كافة الكتل البرلمانية، وبخاصة حركتا فتح وحماس والقوى السياسية الراغبة على قاعدة هذه الوثيقة وبرنامج مشترك للنهوض بالوضع الفلسطيني محليا وعربيا واقليميا ودوليا ومواجهة التحديات بحكومة وطنية وقوية تحظى بالدعم الشعبي والسياسي الفلسطيني من جميع القوى وكذلك بالدعم العربي والدولي وتتمكن من تنفيذ برنامج الاصلاح ومحاربة الفقر والبطالة وتقديم افضل رعاية ممكنة للفئات التي تحملت اعباء الصمود والمقاومة والانتفاضة وكانت ضحية للعدوان الاجرامي الإسرائيلي وبخاصة اسر الشهداء والأسرى والجرحى واصحاب البيوت والممتلكات التي دمرها الاحتلال وكذلك العاطلون عن العمل والخريجون.

· رغم المقدمة التي تتحدث أن هذه الوثيقة "تسهم بشكل أساسي للتوصل إلى وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني"، نجدها في هذا البند تحدد وبشكل مشروط أن حكومة الوحدة الوطنية تكون على قاعدة هذه الوثيقة!

· يحدد هذا البند فئات معينة من الشعب الفلسطيني للحصول على أفضل رعاية، والمنطق يقول أن كل فئات الشعب الفلسطيني يجب أن تحصل على أفضل رعاية وبدون تحديد
7- ان ادارة المفاوضات هي من صلاحية "م.ت.ف" ورئيس السلطة الوطنية على قاعدة التمسك بالاهداف الوطنية الفلسطينية وتحقيقها على ان يتم عرض أي اتفاق مصيري على المجلس الوطني الفلسطيني الجديد للتصديق عليه او اجراء استفتاء عام حيث ما امكن.

 

· أخطر البنود من حيث الإقرار بمبدأ المفاوضات من الأساس وهو ما ترفضه شريحة كبيرة جداً من الشعب الفلسطيني حيث لا تفاوض على الحقوق والثوابت

· المفاوضات المرفوضة الآن كآلية، وان تم القبول بها لاحقاً، هي من اختصاص م ت ف كما صرح أكثر من مسؤول فلماذا يقحم رئيس السلطة في شيء ليس من اختصاصه؟ ولماذا يتم السطو على صلاحيات المنظمة بعد اصلاحها من الآن لمصلحة الرئيس؟

· قاعدة التمسك بالأهداف الوطنية الفلسطينية غير موجودة لدى منظمة التحرير الفلسطينية أو رئاسة السلطة التي تنازلت عن 78% من فلسطين التاريخية وأقرت بشرعية الاحتلال ونسقت معه ضد الشعب الفلسطيني وغيرها من الأمور التي يعلمها القاصي والداني

· منظمة التحرير الفلسطينية نفسها موضع تساؤل حول حقيقة تمثيلها للشعب الفلسطيني بشكلها الحالي

· نقطة ايجابية تسجل وهي العودة للمؤسسات التشريعية لإقرار أي نتيجة للتفاوض، رغم رفض التفاوض مبدأياً، أو من خلال الاستفتاء، وهو ما يجب تطبيقه وبشكل فوري على كل الاتفاقات السابقة ليقول الشعب كلمته في اتفاق أوسلو وافرازاته وباقي الاتفاقات وقضية الاعتراف وغيرها من المسائل والقضايا المصيرية التي تلاعبت بها قيادة م ت ف والسلطة

· يلاحظ غياب أي قانون أو تشريع ينظم الاستفتاء وآلياته
8  -تحرير الأسرى والمعتقلين واجب وطني مقدس يجب ان تقوم به وبكافة الوسائل القوى والفصائل الوطنية والإسلامية و"م.ت.ف" والسلطة الوطنية رئيسا وحكومة والتشريعي وكافة التشكيلات المقاومة.

· بند لا خلاف عليه إطلاقاً
  -9 ضرورة العمل ومضاعفة الجهد لدعم ومساندة ورعاية اللاجئين والدفاع عن حقوقهم والعمل على عقد مؤتمر شعبي تمثيلي للاجئين ينبثق عن هيئات متابعة وظيفته التأكيد على حق العودة والتمسك به ودعوة المجتمع الدولي لتنفيذ قرار 194 القاضي بحق العودة للاجئين وتعويضهم.

· بند من المفترض أن يحظى بالإجماع، لكن بعد تحديد مكان عودة اللاجئين بشكل لا لبس فيه كما ورد في التعليق على البند الأول

· من المهم أخذ الحذر فيما يتعلق بالقرار 194 للجمعية العامة للأمم المتحدة والذي يمكن إلغاؤه في أي لحظة بقرار آخر كما كان الحال مع القرار الذي يساوي الصهيونية بالعنصرية، لذلك يكون التمسك بحق العودة إلى الديار والبلدات والمدن والأملاك الأصلية نابعاً من الحق القانوني والشرعي والأخلاقي والتاريخي حتى لو قرر العالم بأسره اسقاط هذا الحق
-10 العمل على تشكيل جبهة مقاومة موحدة باسم "جبهة المقاومة الفلسطينية" لقيادة وخوض المقاومة ضد الاحتلال وتوحيد وتنسيق العمل والفعل للمقاومة وتشكيل مرجعية سياسية موحدة لها.

· بند لا غبار عليه
 
*هل تعتقد أنه في ظل الظروف الحاليه ستتمكن السلطة الفلسطينية ممثلة بشقيها: الرئاسة والحكومة من التوصل إلى برنامج مرحلي مشترك للتعامل مع خارطة الطريق ..وبأي ثمن ؟
- نعم . أعتقد أنه لو خلصت النوايا يمكن الوصول لتوافق وطني بين الجميع وهو ما أفرزته جلسات الحوار حول وثيقة سجن هاداريم، لكن بالتأكيد دون التلويح بسيوف مسلطة ولا بسحب الصلاحيات أو حملات التشويه المنظم لكن بحسن النية والعمل للمصلحة العامة وليس الخاصة.

بالنسبة لخارطة الطريق فهي لا تمثل أي أساس عادل لقضيتنا ومناقشة تفاصيلها أو تطبيقها هو مضيعة للوقت والحقوق ولنتذكر أنها لم تقبل رسميا حتى اللحظة من قبل الإحتلال.

 

* تخصص الدكتور حمامي بنزع القناع عن فساد بعض القيادات الفلسطينية، والتي لم تعرقل مسيرة المقاومة الباسلة فحسب، إنما كانت بمثابة العدو أمامهم والفاسد والمفسد وراءهم. فما هي رؤيتك لمواجهة الفساد والفلتان الأمني؟
من واجبنا جميعا دون استثناء أن نتعاون لمواجهة زمرة الفساد والإفساد على طريق الإصلاح، والمطلوب هو ببساطة كشف وتعرية قواعد ورموز الفساد ومن ثم القضاء عليها ولا أدعو هنا لإراقة الدماء أو الاقتتال ولكن القضاء عليها بعزلها ومنعها من المتاجرة بالشعب والوطن وبعدها بناء قواعد وأسس سليمة صحيحة لمجتمع مميز.

باختصار نحنأصحاب حق وقضية ولا يجب أن نخشى أذناب الاحتلال مهما كانت الصعوبات والتهديدات، ومهما كان موقعهم فلا حصانة لأحد أمام الشعب.

*هناك من يقول ك إن أمريكا وإسرائيل ساعدتا في وصول ( حماس ) إلى السلطة لهذه الغاية التي كانت في نفس يعقوب، الأمر الذي سيبرر توجيه ضربة قاصمة للمقاومة ولحماس وللشعب الفلسطيني
*فهل استبدلت ( فتح ) ب ( حماس ) لغاية إمبريالية صهيونية ، ، وهل الحركات الفلسطينية أحجار شطرنج تتلاعب بها أمريكا وإسرائيل .. نود الحقيقة ...
 *ألا تعتقد ان حركة حماس تسير على خطى فتح قبل أكثر من عشرين عاماً؟
*وألا ترى معي أن تشكيل حماس حكومة وضعها أمام خيارات التفاوض التى كانت ترفضها سابقا؟
 *وألم يكن من الأفضل بقاء حركة حماس متحكمة عن بعد في أي حكومة من خلال التشريعي؟
*وألا تقرأ معي أن الإدارة الأمريكية، ومن ورائها اللوبي الصهيوني وبعد الغرق في مستنقعات أفغانستان، والعراق باتت تبحث عن راية اسلامية لضرب الإسلام السلفي وهو ما يسمى بالإسلام السياسي ؟

*قبل أن أتناول ما طرح من اسئلة لابد من توضيح بسيط يفرضه نوعية الأسئلة التي تتعلق بحركة حماس، وهو أنني لا أمثل إلا نفسي ولا أمثل لا حماس ولا فتح ولا أي تنظيم آخر وهذا ليس انتقاصاً من اي تنظيم لكنها قناعة شخصية أتمسك بها.

*بالنسبة لتوقع الاجتياح فهو لم يأت بجديد فشارون قبل أن يرمى هذه الرمية كان قد هدد أكثر من مرة بإعادة اجتياح قطاع غزة وهذا قبل انتخابات التشريعي وفوز حماس، وربما أن الخطة وضعت أيام شارون فهذا هدفهم والمسألة كانت مسألة وقت وإيجاد عذر لتنفيذ المخطط تماما كما كانت خطة اجتياح لبنان جاهزة عام 1982 ونفذت بعد اطلاق النار على سفيرهم في لندن.

*وصول حماس للسلطة وهل هو فخ وقعت فيه وهل كان أفضل لها عدم خوض الانتخابات والبقاء كحركة مقاومة؟ أسئلة منطقية وسأجيب عليها بأسئلة مضادة: هل يجب على الشعب الفلسطيني أن يتحمل رموز الفساد والإفساد لسنوات أخرى؟ هل المسؤولية تقتضي التهرب منها؟ ما الذي تفعله رموز الفساد بعد أن سقطت وسقط برنامجها في الانتخابات؟ وتخيلوا لو أنهم فازوا كيف سيكون الوضع! لا أخي الكريم ليس خطأ لكنه وضع الأمور في المسار الصحيح وأسقط ورقة التوت عن كل بائع ومفرط ومنبطح وهو ما يقودنا للسؤال التالي: وهل حماس تسير على خطا فتح قبل 20 سنة؟

*أتمنى من الأخ الكريم أن يذكر هذا الخطأ، والأهم لماذا تحاول قيادات فتح المتنفذة إسقاط خيار الشعب الفلسطيني بكل الوسائل: سحب صلاحيات، تلويح بمنظمة قبروها، وثيقة ثم استفتاء لتمرير الاعتراف بشرعية الاحتلال، ومحاربة اعلامية شرسة؟

العكس هو الذي حدث: تمسك بالحقوق والثوابت مهما كان الثمن وتحت أي ضغوط ولهذا تحديداً بدأ العدوان لكسر الإرادة وإسقاط خيار الشعب الفلسطيني.

*أخيراً التفاوض في حد ذاته ليس عاراً إذا كان حول شؤون حياتية يومية: عبور مرضى شحنات غذائية....الخ أما التفاوض حول الحقوق والثوابت فهو جريمة خيانية، وبالنسبة للقبول بدولة في عام 1967 فقد حدد لذلك شروط منها وأهمها عدم الاعتراف بشرعية الاحتلال والانسحاب الكامل وعودة اللاجئين إلى ديارهم الأصلية وازالة المستوطنات مقابل هدنة طويلة الأمد، فهل هذه هي خطا فتح قبل 20 سنة؟ وهل هذا تنازل وتفريط يوازي بيع 78% من فلسطين والتنازل عن حق العودة وغيرها من مخازي أوسلو؟

 

*كما تعلم أخي أن الساحة الفلسطينية الآن تحمل مستجدات خطيرة متمثلة بإظهار حماس على رأس الحكومة.

و لو رجعنا بذاكرتنا إلى ما قبل الانتخابات نجد التالي :
- تناول الصحافة الإسرائيلية لفكرة نجاح حماس في الانتخابات و الخطر من وراء ذلك
- تناول الصحافة العربية لذلك
ما سبق أوجد رأيا عاما إعلاميا من خلال اظهار الفكرة

- السماح لحماس و بكل أريحية المشاركة في الانتخابات .
- عدم تأخير موعد الانتخابات، والتزام محمود عباس بموعدها، وأذكر حينها أن حماس أثنت على محمود عباس بسبب جرأته و عدم قبوله تاخير موعد الانتخابات.
- ثناء السفير الامريكي على الانتخابات الفلسطينية، واعتبارها شرعية و أنها مثال للديمقراطية الشعبية , حيث أنها كانت تجربة حقيقية لارادة الشعوب بغض النظر عن نتائجها .
- ثناء الرئيس الامريكي على هذه الانتخابات, بغض النظر عن نتائجها،  حيث قال إن هذه الانتخابات تعكس إرادة الشعب الفلسطيني .

وأيضا إذا لاحظنا التالي :

- قبول حماس بفكرة وجود دولتين , وهذا مشروع أمريكي بحت .
- التصريحات النارية المتفاوتة للقاعدة الاولى لحماس التي ورد من خلالها عدم ممانعتها الاعتراف بإسرائيل مع ضمان انسحاب إسرائيل من أراضي الـ 67 .
- ذم هذه القيادات لما يسمى بالعمليات الاستشهادية كما ورد على قناة الـ bbc في لقاء مع خالد مشعل .
- قبول حماس بوجود طرف ثالث كوسيط بينها وبين الفصائل المختلفة ومنهم المخابرات المصرية , مع العلم أن قيادات حماس كانت لها لقاءات كثيرة مع المخابرات المصرية،  و المخابرات المصرية هي وحي منزل من الأمريكان .

كل هذه الأمور و الملاحظات ألا توجب علينا كسياسيين أن نغير المصطلحات التي نتداولها الآن ؟؟

أعني بذلك لماذا نعتبر أن حماس قد فشلت؟ ولماذا نعتبر أصلا أن حماس قد وقعت في فخ المشاركة السياسية؟

ألا ترى معي أن المعطيات التي أمامنا تبين أن حماس مشاركة قلبا و قالبا للمشروع الأمريكي في المنطقة بغض النظر عن الشعارات الرنانة و الخطابات الملتهبة ؟؟

ولا أحكم هنا بناء على الرداء الإسلامي التي ترتديه حماس، فهي علمانية بايدلوجيتها مثلها مثل منظمة التحرير .

لذا استفساري : أليس اعتماد النوايا الطيبة هنا سيؤدي بنا إلى حافة جهنم؟؟


الإضافة هي إصرار عباس على إجراء الانتخابات والترحيب الأمريكي بها وفي هذا السياق أقول:

لم يصر عباس على إجراء الانتخابات محبة وإيمانا بالديمقراطية ولكن لاحتمالات وحسابات خاطئة وضعت له عقب زيارته للبيت الأبيض وهي:

 (1 فوز فتح بالأغلبية مع عدد لا بأس بع من النواب لحماس لا تمنحهم حق ايقاف اي قرار او قانون اللهم إلا الصياح في التشريعي تماما كسيناريو الاخوان في مصر.

2) بدخول حماس الانتخابات يفرض عليها عباس شعار سلطة واحدة قانون واحد سلاح واحد وشرعية واحدة وبشروطه

3 ) الأهم والأخطر بالنسبة لعباس هو "تحجيم فتح وتدجين حماس" عبر ادخالها لبيت الطاعة السياسي والفصل بين المقاومة والسياسة

لكن أخي الكريم مراهناته فشلت تماما فلم تتنازل الحكومة الجديدة عن الثوابت ولا فرطت فيها وأتمنى أن تذكر لي بالواقعة والتاريخ والتفصيل أي تصريح أو بيان يعترف بحق الاحتلال في الوجود، ولهذا تحديدا فقد عباس وعصابته صوابهم وبدؤوا حرب غير شريفة لإسقاط خيار الشعب كما أوضحت في المداخلة السابقة

ما يجب التأكيد عليه هو أنه لا قدسية لأحد لا فتح ولا حماس ومن يفرط في حقوق وثوابت شعبنا وجب محاربته وبكل الوسائل كائنا من كان

و لا يسعني إلا أن أحيي هذا النبض والنفس الرافض للتفريط والتنازل وهو ما نرجوه من جميع أبناء شعبنا فلك التحية مضاعفة.

أخي الكريم اسمح لي أن أختلف معك في موضوع ما ينشر فقد تم تناول هذا الأمر على أكثر من صعيد وأقول وليس دفاعا عن حماس فهي ليست بحاجة لي للدفاع عنها ما لم ينشر أي تصريح في بيان رسمي أو على موقع رسمي فلا يعتد به، والتصريحات الصوتية أو المرئية المفترضة كقضية ابن هنية ما لم ينشر النص الصوتي أو المرئي فلا أساس لما يذكر من صحة ومع احترامي أيضا لكل الصحف فهي تأخذ من بعضها ومن مواقع مسيطر عليها أمنيا والدليل اليوم ظهور مشعل في دمشق بعد ان ذكرت الصحف المحترمة أياها أنه غادر للجزائر مع عائلته وتبنت قناة العربية هذا الخبر

أمر آخر أخي الكريم أكرره أنه لو فرط  كائن من كان وجب علينا مواجهتهم وبكل قوة فلا حصانة لأحد مهما كان ووصل لكن في نفس الوقت أخي الفاضل المقاومة ليست فقط عسكرية بل سياسية واجتماعية وتثقيفية واقتصادي وغيرها ولا تؤخذ الأمور بطريقة حرق الأخضر واليابس.

بالنسبة للتفاوض اسألك أخي الكريم، في عملية النورس لتبادل الأسرى خرج ما يزيد عن 400 أسير لحركة الجهاد الإسلامي فهل خرجوا من تلقاء نفسهم ام من خلال التفاوض؟ وأعيد أنه لا تفاوض ولا نقاش حول الحقوق والثوابت والمبادئ.


سبب نشر البيان هو محاولة استغلال المنظمة الميتة والتلويح بها بوجه الشعب الفلسطيني بعد أن سقط نهج اوسلو عبر الانتخابات فعادوا لاسطوانة الممثل الشرعي والوحيد لاستكمال مسلسل التنازل، وهذا لا يعني أن الموضوع تم التطرق اليه فقط بعد انتخابات التشريعي بل قبل وبعد.

الطروحات الشعاراتية والدعوات النارية دأب عليها العرب عقود طويلة وما زالوا من هزيمة إلى أخرى
وكلما ازداد الخطب ازددنا هروباً إلى الأمام كنا نريد إلقاء إسرائيل في البحر
فاجتاحتنا في الـ67 قررنا هزيمتها فحتلت مزيد من الأراضي العربية وأخرجت مصر من الصراع 73.
أسقطت أول عاصمة عربية 82 خرجت إسرئيل من الجنوب بالمقاومة و المفاوضات
بعد الانتفاضة الثانية وقع قادة الفلسطينين اوسلو
بعد حماس التي كما يعلم الجميع أنها ولدت ونشأت وترعرعت في ظل الاحتلال في مواجهة منظمة التحرير و الدليل ما نشاهده اليوم من تفرق و تمزق.
لم يعرف الفلسطينيون حالا أسوأ مما هوعليه الآن
والمستقبل يبشر بالأسوأ في ظل هذا الخطاب الحماس الانفعالي المربك
اما آن للعرب إعادة النظر في حساباتهم أم أنهم سيستمرون في اعتبار كل هزيمة نصراً جديداً
ويعلون الزغاريد بعد سقوط العشرات من الشهداء مع موت إسرائيلي واحد؟


*هل يمكن دائما الحديث عن تنطع إسرائيل واستخفافها بالاتفاقات والمواثيق الدولية والفساد يضرب بأطنابه في السلطة الفلسطينية؟
 هل تعتقد أن حكومة حماس قادرة في ظل تركة الفساد الثقيلة على الخروج من الشرنقة الواقعة فيها؟
- ما هو الطرح البديل في نظرك للتغلب على مسألة المساعدات الدولية لفلسطين؟

 
 
*التمسك بالحقوق والثوابت ليس شعارات، والصمود والمقاومة ليس عبث، وأجيب عليك بسؤال أتمنى أن تجيب عليه: ما الذي قدمته المفاوضات العبثية لزمرة أوسلو غير بيع فلسطين والتنازلات المخزية المتتالية؟ وهل برأيك استمرار نبيل عمرو وياسر عبد ربه ودحلان والرجوب وكبيرهم عباس في المتاجرة بكل شيء هو الحل؟ أرجو أن تطرح رأيك في القضية الفلسطينية وحقوقنا وثوابتنا بعيدا عن الشعارات كما طلبت!


محاربة الفساد ورموزه هو جزء من محاربة الاحتلال ولا يمكن لشعب أن ينتصر دون تمتين جبهته الداخلية وتقويتها وتنظيف بيته من الطفيليات وأعوان وأذناب الاحتلال، إذ كيف يمكن أن نتجه لمعركة التحرير وهناك من يطعننا في ظهورنا؟
أخي الكريم حماس أو غيرها لن تستطيع الخروج من تركة أوسلو الفاجعية لكن بتكاتف الجهود والإخلاص والعمل المشترك يمكن ذلك بعيدا عن الفصائلية والحزبية الضيقة وبعد القضاء على رؤوس الفتنة البغيضة ومن بعدها يمكن بناء اقتصاد فلسطيني مستقل ومنتج لا مستهلك يلغي الاعتماد والارتباط باقتصاد المحتل والذي وافقت عليه زمرة أوسلو في اتفاقية باريس الاقتصادية التي حولت شعبنا إلى مجموعة من المستجدين الشحاذين لتنهب الأموال لصالح عصابة أوسلو

 

*سؤال يحيرني: بالنسبة لتجنيس اللاجئين الفلسطينين
ماذا وراء هذا الكلام؟أعلن أبو مازن موافقته على توطين الفلسطينين ومنحهم جنسيات الدول المقيمين بها؟؟؟

في الحقيقة لا أود تناول الموضوع من الزوايا التي سبقني اليها الاخوة والاخوات رغم ان هناك الكثير مما يفترض تناوله اكثر تفصيلا واكثر وضوحا ولربما عدت اليها في ردود لاحقة .ما أود فتحه للنقاش هو ما يتصل بالموضوع الفلسطيني من ناحيته الايديولوجية ، وهو أقرب إلى كونه جزءا من الأزمة العامة في الساحة الوطنية العربية عموما ولو عدنا لنستذكر الخط العملي لمسيرة التحرر العربي منذ ما بعد انهيار السلطة في الأندلس نرى أن حجم الانهيار كان إي حد كبير بمستوى الدولة التي انهارت ولكن النتائج المنعكسة لم تتصف بالشمولية على مستوى الدولة الإسلامية بل كانت أكثر نتائجها قساوة وأشدها عنفاً وتاثيرا تغلف مجموع الدول العربية وبالذات حيث توالت الخلافة المركزية، ومنذ ذلك الحين نجد أن الانقسام في حركة الوعي قد فرقت بين العروبة والإسلام بما يمكن وصفه أحيانا بالعدائية بينهما علما أن التشكيلات اللاحقة للحركات الوطنية كانت تتخذ دوماً أحد المنهجين القومي أو الإسلامي ومن الملاحظ أيضا أن هزيمة أحدهما في مرحلة ما كانت تشكل حالة استنهاض للآخر فيما بدا وكاننا أمة لا تهزم كطير يحلق بجناحين قومي وديني، وقد تباعدت العلاقة بين الجناحين وصولا إلى العدائية ومنذ ذلك الوقت لم تسجل الأمة إلا الهزائم إذ بات العداء يكمن داخلها كما هو كامن خارجها، وقد شكلت فتح في تجربتها السياسية حالة تناقض مفرط بين المنهجين فلم تكن عوبية قومية ولا إسلامية دينية وان كان هذا قد حقق من كونه نوعا متجددا في ساحة العمل السياسي بلحظته الراهنة إلا أنه حمل بذور الفشل الذريع الذي وصلت إليه تجربة فتح وكي لا أطيل ولاعود للنقاش على محمل الإجابة يبرز التساؤل هنا حول الحركات الإسلامية عموما وفي فلسطين خصوصا وهي حركتا حماس والجهاد الإسلامي هل تعتقد بأنها وببعدها عن شمولية دمج المنهجية القومية بالدينية يمكن أن تحقق ما تطمح إليه أو أنها ستشكل مرحلة على طريق استعادة المفهوم لحركته الواقعية وإنتاج أيديولوجيا سياسية أكثر وعيا وأشد وضوحا تمتاز باستعادة الأجنحة كوسيلة تحليق يمكن أن تؤدي إلى هبوط صحيح؟؟

- سبق لي وأن سئلت في أحد البرامج عن الحوار بين القوى للوطنية والإسلامية وسجلت اعتراضي على صيغة السؤال وقلت: هل الوطني ليس إسلامي وهل الإسلامي ليس بوطني؟؟ وهنا لب الموضوع وما أعنيه أنه لا تعارض بين الاثنين ولكن تكامل وتوافق حتى وإن اختلفت البرامج وفرضية الصدام بين القومي والديني غير صحيحة فالحركات الإسلامية مثل حماس والجهاد هي أيضا عربية أصيلة
·        لقد أثبتت الحكومة الفلسطينية أنها صامدة رغم كل الضغوط التي مورست عليها من قِبل العدو الصهيوني أو من غيره

فما هي برأيكم عوامل القوة في موقف هذه الحكومة؟
وهل موقف الدول العربية واحد مما يحصل في فلسطين أم أنه هنالك اختلافات؟ وكيف تقيّم ذلك؟
ما هو برأيكم دور القوى الشعبية والمقاومة في الدول العربية لمواجهة ما يجري في فلسطين؟

 
·        قوة الحكومة هي بتمسكها بالحقوق والثوابت والاعتماد على نبض الشارع لتكون من الشعب وللشعب، أما الدول العربية فقد بدأت اقنعتها بالسقوط مع اشتداد الهجمة العدوانية الشرسة على فلسطين ولبنان وأقصد هنا الموقف الرسمي أما الشعوب فهي وللسف الشديد ما زالت في حالة سبات ولم تستيقظ بعد لكن يبقى الأمل في الشعوب

 

*ما مدى دخول إيران في الشأن الفلسطيني ومدى قدرتها في التأثير على الأحداث في الشأن الفلسطيني؟

*هل لعملية حزب الله اليوم بخطف جنديين علاقة مباشرة بالحملة الإسرائيلية الشرسة على غزة لتخفيف الضغط على الفلسطينيين ورد الأنفاس لحكومة حماس؟

*هل ترى في اِلأفق حراكا سياسيا لاستغلال عمليتي (الوهم المتبدّد) و(أمطار صيف) مع هذه العملية الأخيرة لحزب الله لبدء عمليه سياسية نشطة في المنطقة على أساس أن هدير المدافع وقعقعة السلاح هو الوجه الآخر للعملية السياسية والمسوّغ القوي أمام الشعوب للبدء بها؟
                             - شخصيا اعتبر انه من الاهانة ان ينسب كل عمل مقاوم وكأنه لتحقيق اجندة ايرانية في المنطقة وكأن الشعب الفلسطيني وكذلك اللبناني لا يتحرك الا بأوامر خارجية، للأسف الشديد هذه دعايات بثها الاحتلال وتناولتها ابواق زمرة اوسلو لترددها كالببغاءات لتدين بشكل غير مباشر المقاومة المشروعة في محاولة لخنقها وقتلها لأنها وكما يراها عباس وباقي الشلة مضرة بالمصلحة العليا للشعب الفلسطيني


                             * ما رأيك بوثيقة هرتسيليا الأخيرة ؟
- اعذرني لأني لا أعرف تحديدا عن أي وثيقة تتحدث، هل بالامكان التوضيح؟

 
*منذ أن احتلت فلسطين والعرب ينعقون، وكثير من حكامنا يستغل القضية ضريبة لتفوقه على أقرانه بمدى ما يرتفع صوته على الآخرين، والفلسطينيون أنفسهم ( وأقصد ولاة الأمر لا الشعب)  في شغل شاغل عن الأمر ، فهم يراوحون مكانهم ، فهل يا ترى سيكون للأمر تطور عقلاني برأيك.
- لا أجد حقيقة أي أمل في أي تطور عقلاني للنظام العربي الرسمي الذي اعلن انحيازه التام للمعسكر المعادي للشعوب وللمقاومة ولم تحركه مشاهد الدمار والقتل في فلسطين ولبنان، واعتقد ان اجتماع جامعة الدول العربية الأخير كان بمثابة شهادة وفاة للنظام العربي.
 
 




  أرشيف تحقيقات صحفية

اطبع الموضوع  

Home