قصيدة

 

اعتـــذرى

محمود الباتع



 

إلى الجرح الذي نزفا !

 

إلى الشريان مذبوحاً،

 

لمـَّوالِ الأسىِ ..

 

عـزفا ...

 

إلى العمر الذي ولى ..

 

على بوابة المنفـى

 

إلى قديسِ أشواقٍ ..

 

لإثمك ماتَ مقترفا

 

إلى الزمنِ الذي طوحتِ

 

من قدرٍ إلى قدرِ ،

 

إلى عصفور أحلامٍٍ ،

 

هوى ...

 

في غيبة القمرِ،

 

أفيضي  الدمعَ ..

 

والعبراتِ ..

 

والأسفا،

 

ومما قدمت يمناكِ ...

 

قومي الآنَ ...

 

واعتذري !

 

 

 

اعتذري ..... ،

 

وعضي إصبع الندمِ

 

وصلّي ،

 

واطلبي الغفرانِ،

 

من تغريبة الوهــمِ

 

وخوضي أنهُـرَ الخسرانِ،

 

من أعلاكِ ..  للقـدمِ

 

أريني الدمع في عينيكِ،

 

ممزوجاً ببعض دمي

 

أعيدي الصوتَ للكلماتِ،

 

والأحبارَ  للقلمِ ..

 

أعيدي قلبي الدريِّ ..

 

ياقوتاً ..

 

بلا سقمِ !

 

أعيديني ..

 

كما ألقيت بي يوماُ،

 

إلى دوامةِ الحمـمِ ...

 

ورديني من الإحراقِِ ..

 

والإغراقِِ ..

 

والعدمِ !

 

ثمَّ توسلي الصفحا ..

 

وتوبي توبةً نُصحى

 

ومدي غصنَ زيتونٍ،

 

لمن أدميتهِ جَـرحاً

 

ومن جفنيكِ منديلاً ..

 

وداوي ذلك الجُرحا !

 

وفوق منصة الآلامِ،

 

والآمالِ .. فانتظري !

 

لعل الجُرحَ يعفو عنكِ،

 

أو ينساكِ ،

 

من يدري ..؟

 

وعلَّ مواقد الآهات ..ِ

 

تخبو ..

 

حين تعتذري !

***

ك.خ




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home