خاطرة

 

خواطر مهداة الى البحر

نسب حسين



أريد أن أنصب خيمة ً عند البحر لأكتب فيها أسطورتي ولا يجادلني بها أحد .. أريد أن أعيش لأعيش كما أريد وأكون كما أريد أن أكون ، فعند البحر تداعب الأمواج ُ الأفكار وينير القمر بساط الروح . أريد أن أفترش همومي عند الشاطئ فكلما أتى الموج حمل همًا وبه رحل .. " أيها البحر العظيم عند قدميك أريد ان أعيش لأعيش خاليةً من الاحمال ، خاليةً من الذكريات ، تعال بموجك ، تعال وخذني ، لا أريد الا أن أكون ريشة ً أو قطرة ماء تعيش بسلام.." أريد أن أنصب خيمة ً عند البحر اذ يبوح الليل العميق بسر النهار الذي انقضى ويكتوي البحر بهمس الشمس ِ عند اللُقى أو قولِ نجمةٍ لمُذَنَبٍ مرّ ، وفي عيون البحر سكب النور ومضى يمر النسيم باردًا مداعبًا شفتاي ، ويظهر القمر مناجيًا بعد طول غياب ، البحر يرشقني بموجه ليطهر يداي ، وتصخب الاشجار بندائها سعادة الحياة هناك حيث لا كلام أريد أن أعيش ، فهناك العشق الاصيل دون خداع . أريد أن أنصب خيمة ً عند البحر ليشتعل الأفقُ البعيد نورًا ، وكلما أقتربتُ وجدتُ في الأفق نجومًا ، فهناك عند الرمل تبدأ خطواتي تسير ، وفي كل يومٍ يأخذني الأفق الارجواني للقيا الشمس لتمتلئ كأسي نورًا يُسكر بحري هناك أريد أن أعيش لتحيا آمالي ، وتغذيها الشمس كل يومٍ من جديد بعيدًا عن ظلام ٍ وضجيج أريد أن أنصب خيمة ً عند البحر لأعيش عند خط فاصل بين التناقضات ، بين الشاطئ والبحر ، فالشاطىء تربته رملٌ هو تربةُ الصحراء التي قد يقذفُ جنون جفافها الى الهلاك ، أما البحر فتربته ماءٌ والذي قد يدفع اجتماعه الى الهلاك أيضًا ، هناك عند ذاك المقطع من اجتماع الرمل والماء أريد أن أعيش فهناك تولد الحلول وتُنقش رموز السلام أريد أن أنصب عند البحر خيمة ً لتفرحَ الحياة في داخلي من جديد ، فتطير مهفهفةً على الموج دون قيدٍ أو رصيد ، بعيدًا عن كل الاحمال والاحزان ، دون ذاكرة تتعلق وتشدُني ، مجرد ورقة تطفو على سطح الماء تتناقلها الامواج بخفةٍ وتجففها الأشعةُ برقةٍ . لكي أكون كما أريد أن أكون ورقةً بيضاء تحمل بضع كلمات وإن رفضتني الحياة سيبتلعني البحر وفي جوفه ستُحفظ الكلمات..




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home