خاطرة

 

بين الأطلال

نورة رجيماتي



استفقت من غيبوبتي  

لأجد نفسي وسط أطلال

دمر كل ما فيها

و لم يعد هناك

سوى بقايا حضارة كانت ها هنا

أبحث بين الركام

عن أهلي

عن الأحباب و الخلان

لا أجد سوى بقايا إنسان

و أشلاء متناثرة في كل مكان

أين أنتم يا قومي ؟ 

الملم كالمجنونة البقايا

و أحاول أن أجمع العظام باللحم

و هي تهرب من يدي رافضة أن تلتئم

أحدث برك الدماء

ألا قمت بجمع الشمل ؟ 

وإعادة الحياة ؟ 

تضحك ساخرة مني باستياء

لملمي بقاياك أنت

لا زلت حية تنعمين بالحياة

و اتركي الأشلاء

 فنهر الدم لا زال في طريقه إلينا قادم

و الطريق أمامك طريقان

إما أن تسيري على الدرب و تكوني من الشجعان

أو تتنحي جانبا و تتركي الأرض للأنذال

صارخة بأعلى صوتي

لا و ألف لا

أرضي أفديها بدمي

و لن أتخلى عنها

و لو قطعت كل شراييني

و أهرق دمي قطرة ... قطرة

فلن أتزحزح منها قيد أنملة

و ادفنوني ها هنا

لتنبت عظامي زهورا و أشجارا

لأبناء وطني القادمين بعدي




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home