مقال

 

اياك ان يضرب لسانك عنقك

عزيز لحلو



عالج الاسلام اعمال اللسان معالجة شمولية حيث امر ورغب في قول اشياء. ومنع ونهى عن قول اشياء امر بطيب الكلام وقول المعروف ونهى عن قول كل اساءة قولية .فقد امرنا القران الكريم ان لانطيع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم وال انتناجى بالاثم والعدوان ومعصية والرسول . كما امرنا ان لا نكون من الدين يشهدون الزور وان نشهد بالحق ولو على انفسنا اوالولدين . ... الى اخر التوجيهات القرانية الكثيرة التي تتناول الموضوع وتفصل القول فيما يجب في حق اللسان
ونظرا لاهمية القول فان التحدير النبوي من ان ينطلق اللسان في حصد ما يعلم عواقبه وملا يعلم جاء بطريقة جد صارمة لان اكثر ما يكب الناس على وجههم في نار جهنم حصائد السنتهم ولان الرجل قد يتكلم بالكلمة لايدري مافيها يهوي في النار . ولشدة هدا الوعيد لاخوفا من ان يضرب اللسان العنق اعطى الزهاد والعلماء للصمت مكانة خاصة .
لكن المثال العربي الاصيل الدي اتخدناه عنوانا لهدا الكلام ان كان مقبولا في عمومه باعتبار ان اللسان لايضرب العنق فحسب بل يضرب الدين ايضا ادا تعلق الامر بافشاء اسرار الامة والخيانة العظمى لصالح العدو فان السياق التاريخي الدي استعمل فيه يتعلق غالبا باختيار المفردات المناسبة والاقوال المادحة التي لاتقلق الحاكم حتى ولو تلاعب بالدين وبمصالح الامة .
وبما ان الامثلة هي عصارة تجارب المجتمع ومراة الثقافة السائدة فيه فان هدا المثل وغيره من الامثال التي تشبهه تعكس مدى الخوف من تحمل مسؤولية الكلمة الناصحة الامينة . وتصور لنا الجزع العام الدي كان ولايزال يخيم على الواقع السياسي للامة بعد ان ولى زمن .لاخير فيكم ان لم تقولها ولاخير فيان لم اسمعها .
وادا كان هاجس الخوف هو حال الاغلبية العامة فان التاريخ الاسلامي سجل في جميع مراحله رجالا شاهدين على الناس بالقسط ادوا ويؤدون الثمن فداء. ولو برقابهم لمبدا النصيحة لله ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم وهم قلائل يشكلون اسثتناء ويعتبرون حجة على غيرهم ممن صمتوا خوفا من يضرب اللسان العنق .
ادا فواجب النصيحة واجب اسلامي مقدس .فوق كل اعتبار ......وايك ان يضرب صمتك دينك.......




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home