مقال

 

اضراب

ثامر سباغنة



اضراب.....
بقلم : ثامر سباعنه

غالبا ما تلجأ الشعوب والمنظمات والهيئات الى الاضرابات كحل أو طريقة لايصال أفكارها ، أو تحقيق مطالبها ،وشعبنا الفلسطيني بمؤسساته وفصائله قد خاض عدة اضرابات خلال مسيرته ،فمن اضرابات الاسرى في سجون الاحتلال الى الاضرابات التجارية حدادا على الشهداء والاضرابات في مؤسسات السلطة الفلسطينية احتجاجا على الرواتب او باقي الامور التي تخص الموظفين .
قبل ايام دعت بعض الجمعيات والمنظمات سواء الرسمية القانونية أو غيرالقانونية الى اضراب شامل في الوزارات وذلك بسبب عدم دفع الرواتب للموظفين ، الجميع يعلم ويدرك مما يعانيه المواطن الفلسطيني من جوع وحصار وقلة في الرزق ، خاصة مع اقتراب افتتاح المدارس والجامعات وما يرافقه من مصاريف ترهق المواطن . ولكن ومع الدعوة للاضراب نضع بعض التساؤلات التي قد تصل بنا الى حل أو جزء من الحل الذي يريح المواطن ويخفف من الاحتقان في الشارع الفلسطيني:
· ما الهدف من الاضراب ؟؟؟
هل هو احراج الحكومة المحسوبة على حماس وبالتالي اثبات فشلها وضعفها ، وعدم امكانيتها ادارة شؤون المواطن الفلسطيني ، واثبات ان الطرف الاخر هو القادر على خدمة الشعب؟؟؟ أم اضهار ان لشعبنا حقوق لدى العالم اجمع وعلى العالم ان يعيد لنا حقوقنا ؟؟
· على من يكون الاضراب والاحتجاج ؟؟
هل هو على الحكومة المحاصرة والمسلوبة الصلاحيات ؟؟ أم على الدول الغربية لنناشدها ان تقدم لنا الهبات والمنح ؟؟ أم احتجاج نطالب به قيادتنا ان تتنازل عن الثوابت والقيم التي لن نرضى ان تسلب منا كشعب وقضية ؟؟ أم نحتج على الحكومات العربية وجامعتهم التي تعجز (أو تخاف ) ان توصل الدعم لشعبنا؟؟ أم نحتج على مؤسسة الرئاسة التي لا تقبل ان تصل الاموال عن طريقها لأنها ليست وزارة مالية ؟؟
· كيف يكون الاضراب؟؟
انخرج للشوارع غاضبين نقتحم المؤسسات والوزارات ونلقي التهم على الوزير الفلاني أو التنظيم الفلاني ؟؟ أم ندرك اين الخلل فنرفع اصواتنا مطالبين بالحق الواضح لنا والذي لا يستطيع احد ان ينكره علينا .
أنا لست ضد الاضراب ولكن ادعوا ان يكون حضاريا بعيدا عن تصفية الحسابات الفئوية ، وبعيدا عن نية السوء الواضحة من بعض الجهات التي حنت لكرسيها في السلطة وتسعى جاهدة للعودة اليه .




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home