مقال

 

وأخيراً عرف العرب كيف ينتصرون

حسين راشد



فكر: حسين راشد يكاد الشعب العربي يطير فرحاً مما أنتجته الحرب على لبنان .. من انتصار (حزب الله ) ممثل المقاومة العربية اللبنانية على القوى الغاشمة الصهيونية بل على الولايات المتحدة الأمريكية ذاتها .. التي مررت الحرب اللبنانية كي تفك الضغط الشعبي العالمي عنها في حربها الغير مبررة على العراق الشقيق .. وبعد أن انعطفت المحاكمة ( المهزلة ) لمنعطف آخر غير الذي حدد له .. ومع تنامي نفوذ العدو الصديق ( إيران) في المنطقة مما يؤثر بالسلب على هيمنة الصهيونية الأمريكية وبداية بزوغ نجم قوى جديدة في المنطقة .. يقف العالم لينظر إلى الحرب على لبنان ويكتشف المغيبون في العالم الأول أن حكامهم على مر السنين قد غافلوهم وأن تاريخهم وثقافتهم عن العرب والمسلمين كانت على غير الحقيقة .. وأن معرفتهم بالعالم العربي كانت مغلوطة لأسباب ( ميكيافيلية) و( هرتزيلية) هدفها السطو على العالم العربي .. بل على العالم أجمع .. ويكتشف من حسب نفسه بعلامة أنه يجهل أهم الأشياء والمعلومات .. حين قام الكاتب النرويجي بفضح المخطط الصهيوني بذريعة ( الكتاب المقدس) وتحت عنوان شعب الله المختار وقال لن أعترف بإسرائيل . لم يكن هذا ناتج عن فراغ بل كان ناتج عن جهود إعلامية مضادة للصهيونية في العالم وبعد أن أوقعت أمريكا الدولة العبرية المحتلة في شرك العدوان على لبنان لتفك الضغط عنها من ناحية ومن ناحية أخرى فتح ممر لقواتها من البحر الأبيض لتطويق المنطقة العربية بعد أن استقرت بالعراق وتتحسب لمهاجمة سوريا مستقبلاً ليكون الممر الأمن لها عبر المنفذ السريع من البحر الأبيض عوضاً عن السير بين أحضان الدول العربية من قناة السويس والبحر الأحمر أو من بين أحضان إيران ( العدو المرتقب لها) في الخليج العربي وفي نفس الوقت تسريع حركة إنشاء ما سمته ال ( كوندليزا رايس) بالشرق الأوسط الجديد والمخاض الذي تحول لإجهاض المشروع الصهيوني بيد أبناء المقاومة اللبنانية البطلة .. وحصيلة الحرب على لبنان غير انسحاب إسرائيل هو وهو الأهم .. إبطال دس الفتن التي زرعتها الصهيونية في العراق بأن هناك حرب بين السنة والشيعة في العالم الإسلامي .. ليكتشف العالم أن ما يحدث على أرض العراق ليس بفتنة طائفية بل أنه فتنة سياسية للسيطرة والنفوذ .. والدليل على هذا وقوف الشعوب العربية مجتمعة لتنصر حسن نصر الله .. بما فيها الشعب المصري ( السني) لأخوته في لبنان .. فعملية المذاهب هذه ليست في حسبان العامة بقدر ما هي ذريعة سياسية المستفيد منها هم الساسة فقط .. كلنا عرب .. هذا أولا .. معظمنا مسلمون .. هذا ثانيا .. نحترم بعضنا البعض .. هذه الرؤى التي أكتشفها الغرب حديثاً لتفسد المنتج الصهيوني وبضائعة التي تداولت عبر القرنين الماضيين وربما لقرون عدة .. وقفت الدولة الصهيونية لأول مرة في تاريخها لتنفذ ( قرارات مجلس الأمن) لأنها لو لم تنفذه فستنتهي الدولة الصهيونية إلى غير رجعة .. بالطبع فقرارات مجلس الأمن ( مجلس أمن إسرائيل) لا يسرى إلا على العرب وهذا اليوم قرار مجلس الأمن أيضاً يسري على العرب من أجل ( إسرائيل) وواهم من يعتقد أن أولمرت قد انصاع لأوامر المجتمع الدولي .. بل أن المجتمع الدولي تدخل لينقذ ( إسرائيل) من شبح الزوال .. ما أنتجته الحرب على لبنان من نتائج عكسية على الدولة العبرية يعطي مؤشراً إيجابيا لحل المشكلة الفلسطينية .. البعض قد يتعجب ولكن محصلة الحرب هذه محصلة فائقة الأهمية .. فقد عرف الجميع نقطة الضعف الأساسية للدولة العبرية .. العمق .. فجميع الحروب التي صنعت معنا .ز كان العرب والقادة العسكريون يستبعدون ضرب العمق .. لخوفهم على إخواننا في الأراضي المحتلة مما ساعد الصهاينة على العيش بأمان على أرضنا المحتلة .. وتزايد عدد اليهود المهجرين للدولة العبرية .. كما دائما نحارب على أرضنا وإذا ضربنا ضربة كانت دفاعا عن أرضنا داخل أرضنا . كما حدث في جميع الحروب وعلى رأسهم حرب أكتوبر .. لم يفكر العسكريون من قبل في ضرب عمق إسرائيل .. ولكن المقاومة اللبنانية فعلتها .. لهذا أوقفت الحرب ,, لهذا انكشفت الدولة العبرية .. وبانت نقطة النهاية لها في حالة مهاجمة أي دولة عربية .. ( على وعلى أعدائي) هذه المقولة التي أصبحت في ذاكرة المواطن العربي الشريف .. هكذا سيتصرف العرب في حالة زج أي فتنة أو دس ذريعة حرب بين الطرف الصهيوني العبري وبين العرب .. شكرا حسن نصر الله على كشف هذه النقطة .. فأخيرا عرف العرب كيف ينتصرون وأخيراً عرف العالم سوء المخططات الصهيونية .. والطمع الصهيوني والنازية الأمريكية والإسرائيلية تحت مسمى الديمقراطية وكل نصر وأنتم عرب وللحديث دائما بقية

حسين راشد نائب رئيس حزب مصر الفتاة وأمين لجنة الإعلام




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home