قصيدة

 

رأيت حمامة...

جميل حمداوي



 

رأيت حمامه

 

حدست يمامه

 

وحيده

 

تلاعب يأسا قوافي القصيده

 

وحيده

 

تداعب قلب الفقيده

 

وروح الشهيده

 

تعب كؤوس السواد الحزينه يده

 

وتنسج شعرا بياض الكهوله

 

وترثي الأمومه

 

خناس اليتيمه

 

وتذرف قرضا دموع الليالي الكئيبه

 

تنادي ملاكا وكل فراشه

 

وتحلم غابا تمطط ورده

 

رأيت يمامه

 

وحيده

 

وحيده

 

تمر على كل سطر القصيده

 

لتبحث عن سر كنه الفقيده

 

وموت الشهيده

 

وتحصر أصوات كل قريضه

 

فتروي القوافي ونظم اليتيمه

 

وتبكي الحقول دموع النهايه

 

وترسم كفن الحكايه

 

وتندب كل قوافي الكنايه

 

وشاح ستار الروايه

 

ويبكي المجاز دموع القوافي

 

يتيه وحيدا يجاري الفيافي

 

وتصرخ كل استعاره

 

تثور الليالي، تئن العباره

 

ويسقط أرضا ضمير الغياب

 

يدوخ دوارا ضمير الخطاب

 

فيبكي النداء وترثي البلاغه

 

يموت الصراخ وتهوي الفصاحه

 

أأنت خناس وأمك صخر

 

أأنت قصيد وحبرك بحر؟ّ!

 

تذكرت أرضي وصمت المكان

 

أسلمت الخيال شذى في العنان

 

وخضبت شعري بصوت الدياجي

 

وعطرت لفظي بعطر المآسي

 

وصرت أنادي حمامه

 

وكانت بقربي وحيده

 

تداعب يأسا قوافي الظفيره

 

وترسم خط الوداع الأخير 

 

وتملأ  دمعا كؤوس الغدير

 

وتلبس مثل الحرير

 

حقول السواد وشوك المسير

 

فتهنا نراود موت العبير

 

نصارع صبرا الصراخ المرير

 

وطرنا جميعا نجاري السماء

 

ونمطر لحدا بماء البكاء

 

رمينا سواد الرداء

 

 وكل قوافي البلاء

 

دخلنا جنان الخلود

 

وبستان رب الورود

 

فصرنا بدون حدود

 

نهز القبور لحودا لحود

 

رأينا قلوب الحنان

 

تراقص ماء الجنان

 

فتاه النهى والمكان

 

وعادت إلى الأرض توا حمامه

 

تجر سلامه

 

تناجي الإله بريق القصيدة

 

وعادت بأحلى ظفيره

 

لتنسج أبهى قريضه

 

لأحلى شهيده

 

وأم وحيده

 

لتعلن فينا البدايه

 

ولمح الكنايه

 

وبسمة كل بشاره

 

وضحكة كل عباره.

 

2004.05.18 – الناظور

 

ملاحظة:

 

jamilhamdaoui@yahoo.fr

 

 

***

ك.خ

 

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home