قصة

 

قصة قصيره ( تضحية وحب)

عبد الله الكباريتي



لم يمر الوقت على سفري ، ألتقينا سوياً جانب القطار كانت اجمل أنثي تدخل

تلك البلده الواقعه على شاطئ الرمال القريبه من جبال جفت صخورها من صيف لا ينتهي ، كان وشاحها مختلف عن الاخريات يشبه نهاية الصلاه وثوب جدتي ، يشبه غيوم السماء اذا غضبت وبكاء طيور العنقاء اذا هجرت

للحظه أخذتني الفطره للنظر اليها كانت نظراتها تتنقل بين عربات القطار ،كدت اشك بأنها تنتظر احد ولكنها تقف فى صالة الانتظار اقترب القطار واقترب موعد الرحيل وحان موقف الماضي لهذا اللقاء ، كانت مرتبكه تنظر بحذر وتراقب الماره من حولها ، نظرت الى ساعتي كانت الساعه الثالثه وخمسه وعشرون دقيقه .

هذا الوقت ذكرني بشيء أحسست به من قبل شيء يعني الامراءه الثالثه فى حياتي  وخمسة وعشرون عاماً مضا على وجودي انتقلت استرق النظر اليها التمس من اليخال خصله ومن جمالها الحان اصنع منها مذكرتي اليوميه

كانت تختلف بقومها عن الانثي الشرقيه وشعرها عن سيدات الغرب

جميلة الابتسامه فعندما مر من بين اقدامها احد الاطفال يلهوا مع اخر ابتسمة

املة المكان حينها بنسمات اشبه بنسمات الربيع اخذت بوشحها ليطير شوقاً مع برائة ذلك الطفل كانت الابتسامه اشبه برائحة الجوري والريحان  سحرتني تلك العيون بريقها يشبه ابتسامة الملائكه حين الصلاه

لا وصف لها ولا مكان سيجمعنا بعد ذلك هكذا اعتقدت ولكن تحركت داخلي سلطات اقوي واعلي من سلطة العقل واخذت تبث  بهمس لي برسائل عنوانها حدثها ولا تفوت الامر

كان المكان قريب جداً فلا يفصلني عنها سوا تلك الطريق بأتجاهين يمر من خلالهم القطاران واحد يسافر الى مكان ما والاخر يحمل اخرين الى بلده يعيش بها اهلها منذ الازل ولكنهم غرباء عنها

اصبح مزعج ذلك الصوت فكلما اقترب القطار احترق شوقاً كي يتوقف الوقت

كي لا افقدها ، كم بحثت عن اخري تعيدني الى سابق عهدي وتوقظ بي الحب ، رأيت بها تلك التي ابحث عنها أحسست بأنني اتحدث اليها بالغة العيون اقتربت من حافة الطريق والجميع من حولي ينظرون الي تقدمت حتي نهاية الحافه لم يتبقي سوا القليل ويصل قطار الموت ويأخذها مني

القيت نظره خاطفه الى اليمين واليسار حتي اطمئن جانب الخوف بداخلي واقفز الى الطريق وانتقل الى المكان المقابل هممت وايقنت ان الوقت يداهمني حتي عجزت عن التحمل والصبر القيت بفكري للخلف واقسمت انه الوقت المناسب كي يتغير كل شيء

دمي وحلمي كلاهما متصل بالاخر ، قد تنتهي الاحلام ولكن حينما نتأكد من اقترب موعد الموت لم اعهد تلك العيون فأخذتني الى الموت والاقتراب مما هو ممنوع دوماً ، قفزت الى الطريق مسرعاً وانتقلت الى المكان الاخر من صالة الانتظار  الان اصبحت بجانبي ولكن نظرات الجميع تشملني تتسأل لما فعل هذا

تقدمت وقدمت نفسي لها تاركاً خلفي الاخرين ينظرون لي بدهشه والبعض بسخريه لم تنظر لي ولكنها رحبت بي وقالت بهدوء هل تنتظر القطار ام انك  من الماره ارتبكت ولكني اخبرتها أنني عائد من سفر بعيد وهذا موطني فسألتني وما اتا بك الى هذه صالة الانتظار للمسافرين وليس للقادمين

غريب هذا السؤال اشعل بداخلي نيران كادت أن تحرقني ، ولكن صوت القطار اقترب اكثر وتوقف من بعيد حتي وصل ادراجها

قلت لها انني احببت ان القي التحيه واخبرك بأعجابي بك

قالت شكراً لك هذا لطفاً منك سيدي

قلت لها انني سعيد جدا بالحديث معها والتعرف عليها ورأيتها

قالت وانا سعيده ايضا بهذه المعرفه

لم يتبقي الا ثواني لرحيل القطار ، قالت لي هل انت ذاهب الى الان

فموعد رحيل القطار قد حان اخبرتها من قبل انني عائد من سفر بعيد ولكنها لم تكترث لذلك تعجبت من ذلك ولكني اجبت على سؤالها لا اني عائد ادراجي الان فهنا بيتي

قالت لي اذا اسمح لي سأذهب فالقطار لن ينتظرني

تأججت بداخلي ثوره وغضب ، هل ما فعلته لم يحرك بها ساكن

ولكن .....حينما القت عليا التحيه وتقدمت الى باب القطار

أتاني احساس غريب ، لم تنظر الى طوال الوقت حتي وهي تحدثني هل هذا غرور وكبرياء الانثي ام انها لم تكترث لي ويسكن الحب قلبها قبلي

ما هي الا ثواني او ثانية واحده تغيرت فيها كل الافكار واختلفت كل الموازين

حينما اقتربت من الباب وضعت يدها على الباب واخذت تتحسس المدخل

هل هي ............. لم تسمح لى نفسي بقولها

لقد كانت فاقده النور فى بصرها لم تراني ولكنها كانت تشعر بي اعلم ذلك

اقتربت منها وكانت الدموع تنهمر من عيونها اخذت بيدها وادخلتها القطار وجلست بجوارها وسألتها عن سبب البكاء فقالت

كم اتمني ان اراك فى الضوء .... عندي شعوراً  غريب تجاهك

اعرفك واحسست بك من قبل وسمعت صوتك ولكني لا ارك سوا صوره

ارسمها فى مخيالتي لك

قلت لها يكفيني هذا الاحساس فلا تبكي يكفيني جمال الحب فى قلبك 

 ومر بنا قطار الحياه

 




  قصص سابقة

اطبع الموضوع  

Home