القلم السياسي

 

هل ستنجح المقاومة في إجبار إسرائيل على

زياد اللهالية



هل ستنجح المقاومة في إجبار إسرائيل على تبادل الأسرى بعد سلسلة طويلة من المجازر التي ارتكبت بحق المدنين والأطفال والنساء وعلى رأسهم عائلة ابو غالية واستهداف المقاومين وأمين عام لجان المقاومة الشعبية والاعتقالات التعسفية والتجريف والتدمير الممنهج واستشهاد العشرات منذو تشكيل حكومة اولمرت والحصار الاقتصادي والسياسى والصمت الدولي والعجز العربي والترويج لسياسة الخنوع والركوع والاستسلام والهزيمة وبث روح اليأس والقنوت من قبل بعض القادة والمسئولين العرب دفع المقاومة الوطنية إلى الرد على تلك المجازر بعملية نوعية بكل المقاييس العسكرية والأخلاقية وما يتناسب مع تلك المجازر وبشاعتها لتعطى الاحتلال رسالة واضحة بان الخلافات الفلسطينية الداخلية وترتيب البيت الفلسطيني والحصار والتجويع لن تمنعهم من الرد على تلك المجازر ولن تربكهم بل كانت عامل توحد وتوافق ورص الصفوف وتشكيل جبهة مقاومة وتصدى للاشتيحات والغطرسة الاسرائيليه ان المقاومة حق مشروع ضمنته كل المواثيق والأعراف الدولية والديانات السماوية ومن حق الشعب الفلسطيني إن يقاوم بكل الوسائل للدفاع عن النفس ودحر الاحتلال وإقامة الدولة واختطاف الجنود جزء لا يتجزأ من حق المقاومة ليتم تبادلهم بأسرى فلسطينيين في ظل رفض الاحتلال الإفراج عن اى معتقل فلسطيني ولا يوجد اى وسيله يتم الإفراج بها عن الأسرى إلا عبر تبادل الأسرى كما حصل عام 1985 عبر صفقة الجبهة الشعبية القيادة العامة وأفرج عن 1200 أسير فلسطيني وتبادل الأسرى مع حزب الله البنانى......... من هنا اعتقد إن إسرائيل لن تتطوع في يوم من الأيام للإفراج عن الاسراى لا للأسباب إنسانية وأخلاقية بالرغم من وجود العشرات من الأسرى ممن يعانون من إمراض خطيرة بحاجة إلى أجراء عمليات جراحية وهناك من يعانى من فشل كلوي وإمراض مزمنة مثل السكري والسرطان وغير ذالك ولا ضمن اتفاق سياسي من ذوى الأحكام العالية او كما تسميهم ذوى الايدى الملطخة بالدماء وهذا ما حصل مع الجانب الفلسطيني إثناء فترت المفاوضات ولم يفرجوا إلا عن حوالي 1500 ممن انهوا محكوميتهم ولم يبقى لهم سوى أيام او اشهر او سنتان على الاكثر ومع الجانب الاردنى بالرغم من توقيع معاهدة السلام إلا أنها لم تفرج عن اى معتقل اردنى على الإطلاق بناءا على ذالك اعتقد أنة الأمل الوحيد للأسرى للخروج من السجون والأمل الوحيد للأطفال وعائلات وأمهات المعتقلين لروئيت أبنائهم وحلم طويل راود المعتقلين والأسرى. ولكن هل تنجح المقاومة في إتمام عملية تبادل الأسرى ؟؟ • اعتقد ان القضية قضية إرادة وتصميم شعبي بالدرجة الأولى اى على الشعب الفلسطيني ان يتحمل كافة النتائج المترتبة على ذالك من حصار وقطع الكهرباء والمياه واجتياح عسكري قد يحرق الأخضر واليابس • إرادة سياسية قادرة على رفض كل الضغوط الخارجية والتهديدات والاجتياحات الاسرائيلة مسنودة بتأييد شعبي • والاحتياطات الأمنية العالية في إخفاء الجندي والقدرة على الإخفاء والتخفي ومعاملة الجندي معاملة حسنة وعدم التعرض لحياته واى اختراق أمنى قد يؤدى إلى إفشال العملية وإنقاذ حيات الجندي بعملية كوماندوز إسرائيلية • والوحدة المقاومة الصامدة في وجه اى اجتياح قادم,, وهذا يتطلب وحدة سياسية وميدانية وقيادة ميدانية قادرة على ادارة المعركة بشكل يتناسب وطبيعة الهجمة • وهذا بحاجة إلى إسناد والدعم الشعبي العربي والاسلامى والعالمي التضامني في وجة اى اشتياح عسكري اسرائيلى • في المقابل لا يوجد شي يخصره الفلسطينيون فالحصار الاقتصادي والسياسي قائم منذوا أربع شهور وتدميرا لبنيه التحتيه من كهرباء ومياه وجسور وطرق ومؤسسات اقتصادية ومدنية تم تدميرها • وجود الجندي يعتبر ورقة ضغط بايدى الفلسطينيين وورقة تحد من خروج الإلة العسكرية الإسرائيلية عن طورها • صعوبة الاجتياح العسكري للقطاع بسبب الكثافة السكانية العالية وقدرة المقاومة على توجيه ضربات قوية ومؤلمة وإلحاق خسائر فادحة بالجنود الإسرائيليون فالحرب المباشرة بين المدن والتجمعات السكانية أو الحرب الشعبية لها استراتيجيتها الخاصة,, فالاجتياح الاسرائيلى لن يكون الاعبر إتباع سياسة الأرض المحروقة كما حصل لمخيم جنين وهذا الأسلوب يتوجب على إسرائيل ان تتحمل النتائج القانونية والأخلاقية والراى العام المحلى والعالمي . هل تقبل إسرائيل مبادلة الجندي بأسرى فلسطينيين ؟؟ • • اعتقد إن إسرائيل لن تقبل مرحلين مبدأ تبادل الأسرى لسبب بسيط وهو لا تريد إن تكون سابقة في تاريخ النضال والمقاومة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية ولكي لا تتكرر ولا تصبح أسلوب مقاومة جديد تتبعه فصائل المقاومة الفلسطينية • التفاوض مع المقاومة اعتراف غير مباشر بشرعية المقاومة وتأكيد على إن المقاومة هي الخيار الامثل والوحيد لتحقيق المطالب والحقوق الوطنية فقط وهذا مالا تريد إن تعترف وتقر به إسرائيل • إيصال رسالة سياسية ومعنوية إلى المقاومة والقيادة السياسية للفلسطينين إن أسلوب المقاومة لن ولن يحقق اى من المطالب والحقوق المشروعة للفلسطينيين الاعبر طاولة المفاوضات والتسليم والرضوخ للآملات الاسرائيلة وإيصال المزاج الشعبي والمقاومة والأسرى إلى مرحلة اليأس وفقدان الأمل من المقاومة ومن الوضع الراهن والبحث عن حلول جديدة وهى التنازل والاستسلام والقبول بما يطرح علينا من مشاريع تصفوية • الدولة التي كانت ترفض على مدى تاريخ الصراع التفاوض والرضوخ للمقاومة إن تجلس الآن وتتفاوض فهذه سابقة وتنازل من قبل الاحتلال وإنجاز للمقاومة وجر إسرائيل إلى المربع الذي تريده المقاومة وأنة لا يوجد ثوابت ومبادئ وخطوط حمراء • القيادة السياسية الاسرائيلة غير موهيئة وغير مستعدة للأقدام على هكذا خطوة قد تطيح بها عن سدة الحكم وتتعارض مع خطة شارون قديما اولمرت حديثا وهى عدم وجود شريك فلسطيني والانسحاب من طرف واحد وفك الارتباط وهذا دليل على أنة لا يوجد حل سياسي ولا هدوء ولا امن للإسرائيليين دون حل القضية الفلسطينية حل جذري ونهائي • ستحاول إسرائيل الضغط على الفلسطينيين عبر تكثيف العمليات العسكرية والقصف والاجتياحات الجزئية والتدمير الممنهج والحصار الاقتصادي للضغط على الفلسطينيين وتسليم الجندي • استخدام القوة والضغط العسكري المكثف لتخفيف المطالب الفلسطينية المستقبلية إذا تم أجراء مفاوضات لتبادل الأسرى




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home