خاطرة

 

ذكريات فنجان قهوة

زينب منصور



        ذكريات فنجان قهوة

 

اعتدنا أن نشرب القهوة معا كل صباح...

أنغام فيروز تعبق بالمكان...وخيوط الشمس تحتضننا كوشاح...

كم كنت تحب قهوتي...كم كنت تخاف فرقتي..كم كنت تنام في حضني...

فليس في سواه ترتاح....

و الآن قد مر عام...

وما عدت تزور سريري كل صباح... ولا عدت تطلب قهوتي...ولا تشعل المذياع...

ولا عدت أشتم في الهواء رائحة عطرك الفواح...

 

حتى خيوط الشمس قد هجرت نافذتنا...فما عاد يزورها سوى الأمطار و الرياح...

هدوء قاتل أقفل أفواهنا و أضاع المفتاح...

ما بال بيتنا كرهته الحياة فلا أرواح...

حيطان المنزل ما عادت تراقص ظلالنا.. انطفئ النور...نفذ زيت المصباح...

ستائر الغرفة اغبرت... و سرير نومنا يضاجع الأشباح...

و كأن حرب باردة غزت موطننا...فلا جنود ولا سلاح...

 

ما عدت أدري من أين أبدأ ترميم عشنا...وهل أمل بإصلاح!!

وهل تشفى جروح قلبي التي اندملت...وإن شفيت ألا يبقى أثر للجراح؟؟

حاولت كثيرا...لكني تعبت...وآن لجسدي أن يرتاح...

 

أنا أعلم أنك لابد ستأتي طالبا مني الغفران و السماح...

ولكن... هل تراني سأغفر هجرك.. أم أن نفسي اعتادت الهجر واللاأفراح...

سأنتظر حتى تأتي... فإما سأحبس عذاباتي في صدري و أغفر...

و إما أريح كبريائي فأسلوك فيرتاح...

 

 




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home