مقال

 

لا تندهشوا ... ( اللعب أصبح عالمكشوف )

وئام مطر



عذراً إن كانت مقالاتى موجهة فى هذه الأيام العصيبة ضد العرب , فمهما كتبت ليلاً ونهاراً , بالطول وبالعرض فلن أفى العرب حقهم فى مدى السقوط فى مستنقعات الذل والهوان . طالعتنا صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية بخبر أذهل البعض كثيراً وحاولوا الهروب من هذا الواقع عبر تكذيب الصحيفة المذكورة , حيث تحدثت عن أن رئيساً عربياً لإحدى الدول قام بتوجيه رسالة تضامن لمن يسمى برئيس الوزراء الصهيونى أولمرت , أعرب فيها عن تضامنه مع الصهاينة فى حربهم ضد لبنان وقال ما نصه :( لقد أوجدت من الضرورى أن أظهر تضامنى معكم وأعلن تأييدى للعملية التى تنفذوها فى لبنان وأطلب منكم الإستمرار حتى النهاية وأعلموا أن أطرافاً عربية عديدة تشد على أياديكم ) .واضافت الصحيفة ان الرسالة التي وصلت اسرائيل عن طريق بعض الدبلوماسيين لم تشكل لها مفاجأه علما بان رسائل كثيرة مماثلة من اطراف عربية قد وصلت خلال اسبوع العدوان الى المستوى السياسي الاسرائيلي . وأضافت أن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاسرائيلية قال في معرض تعليقه على المحادثات السرية التي اجراها مع عدد من الدبلوماسين ووزراء الخارجية وحتى قادة دول عربية " ان ما نسمعه في الدول العربية امر يثير الدهشة ". واضاف المسؤول الاسرائيلي "ان ذات الجمل تتكرر في معظم محادثاته مع المسؤولين العرب مثل "استمروا بعمليتكم حتى القضاء على حزب الله" ، "سوف تقدمون خدمة كبيرة للبنان والمنطقة اذا قتلتم حسن نصر الله" ،" لا تتوقفوا حتى تجهزوا عليهم "، "ان كل من يوصف نفسه بالمعتدل يشد على اياديكم "، "وفقط اسرائيل تمتلك الشجاعة لمواجهة شخص كهذا "حسن نصر الله". قد تذهلون ويذهل آخرون أما أنا فالأمر معى لم يختلف كثيراً لثقتى بالله تعالى وبنصره المحتوم , المرحلة تتطلب الوضوح والله تعالى أراد كشف المستور : مرحلة لا نفاق فيها , إما أن تكون مع أو ضد قبل أيام قلائل حملت دول عربية وبوضوح مسؤولية ما يجرى فى لبنان إلى حزب الله وبرأت الصهاينة , وكذلك الأمر فى فلسطين حيث حملت حماس مسؤولية الأزمة , فلم الدهشة والإستغراب ؟ لا تندهشوا ولا تستغربوا بل إستبشروا خيراً , أما الهروب من هذا الواقع إلى القول بكذب الصحيفة الصهيونية فهو فى غير محله , تمت دعوة الأطراف العربية لعقد قمة طارئة لجامعة الدول العربية كانت النتيجة عدم إكتمال النصاب القانونى , ما الذى يعنيه ذلك بمفهوم المخالفة ؟ المعنى أن بعض الدول العربية تعلن حقاً تضامنها مع الصهاينة وأن العملية الإرهابية التى ترتكب بحق الشعبين اللبنانى والفلسطينى هى عملية مباركة بل ومدعومة من قبل هذه الدول . تسع دول عربية فقط وافقت على عقد قمة عربية طارئة والمطلوب هو ثلثى الأعضاء أى خمس عشرة دولة على الأقل يجب أت توافق على عقد هذه القمة , فلم الدهشة والذهول والإستغراب ؟ هذا هو حال زعاماتنا .... الجديد فقط هو أن : ( اللعب أصبح عالمكشوف )




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home