من هنا وهناك

 

روافد تستضيف الشاعر سميح القاسم

قناة العربية



اسم البرنامج: روافد (الجزء الأول)
مقدم البرنامج: أحمد علي الزين
تاريخ الحلقة: الجمعة 25/6/2004م.

  • ضيف الحلقة
    الشاعر سميح القاسم

أحمد علي الزين: لا أعرف من أين أبدأ كي أصل, الآن هنا وليس لديّ خريطة كما يفعل السائح، أو كما يفعل عالم الآثار، ولست مستشرقاً أبحث عن مصادر اللغات القديمة، ولست مستوطناً حملته الوكالة بين البضائع المشحونة من الغرب تكفيراً عن ذنب. أذكر كأني عبرت هذه الحدود مرة إلى الجليل, أو أنّ أبي فعل ذلك ليفي بنذر أو أمانة أو في مقايضة الزيت بالحرير، الآن هنا الشجر الدهري دليل قاطع على أنّي لم أضل الطريق, وإن عملت أيادٍ سود على إبادته ومحت معالم الدرب والقرى, الآن هنا ولكن أمام الشريط كأني أبحث عن ظلّي في يومٍ غائم, كان ينبغي أن نلتقيه هنا في بيته, ولكن هذا يستدعي أن نبدأ كل شيء من جديد, أن نمنع مثلاً حدوث "سايكس بيكو" أو أن نستهلّ أعمارنا من البداية ونمنع رسم الحدود، ونعترض سفن الوكالة، وجيوش الغزو، أو أن ننتصر ولو في حرب واحدة أو أن تكون الخسارات أقل فداحة, ولكن كلّ هذا لم يحدث فكان أسهل عليه قليلاً أن يقوم بزيارة لأهله على الضفة الأخرى خارج البلاد. أستاذ سميح القاسم بدايةً لمنع الالتباس فقط إنّو هذه العكازة التي تتكئ عليها هي مش نتيجة للزمن ووطأة العمر, أتت نتيجة حادث مرور على ما أعتقد.

عودة للأعلى

القصيدة عكّاز الروح

الشاعر سميح القاسم: نعم نحن نقول العصا لمن عصى, لكن هذه العصا بالذات هي نتيجة لحادث طرق صعب، لكنه أقل صعوبة من حوادث التاريخ التي يتعرض لها الشعب والوطن والأمة في هذه المرحلة. والتي تستدعي عكازاً من نوع آخر, عكازاً سرياً ربما هو عكاز الروح.
أحمد علي الزين: عكاز الروح كلام جميل, وهذه العكاز.. يعني عكاز الروح هي الحافز اللّي بتخليك تصرخ على طريقتك عبر القصيدة؟
الشاعر سميح القاسم: لعلّ القصيدة هي عكاز الروح.
أحمد علي الزين: لعل القصيدة هي عكاز الروح, يعني لازم نسألك مثل ما بيسألوا الغيّاب بعضن, إنه كيف تركت فلسطين؟
الشاعر سميح القاسم: المألوف هو الإجابة بالقول: بألف خير, لكن لا أحب مجاملة المألوف, لأنّ المألوف في غاية التعقيد والصعوبة, لسنا بخير في هذه الأيام, وتعلمون أنّ شعباً عربياً بأسره يتعرض للاجتياح والقتل والدمار والقمع لا لسبب سوى أنّه يشتهي ما يشتهيه كل إنسان من معاني الحرية, والكرامة الوطنية, والقومية, وحقوق الإنسان, والديمقراطية, والعدالة التي يتغنّى بها أعداء شعبنا, وأعداء جميع الشعوب.
أحمد علي الزين: يعني بدايةً سميح القاسم عبر الحدود إلى البيوت العربية, عبر القصيدة اللّي ما بتستدعي جواز سفر، الناس بيعرفوك شاعر المقاومة شاعر فلسطين شاعر القضية، يعني حبذا لو نعرف الوجه الآخر لسميح القاسم يعني البدايات الأولى اللّي هي بلشت قبل النكبة الأولى قبل 48 يعني كيف أتيت إلى هذه الرحلة الطويلة؟
الشاعر سميح القاسم: أريد أن أوضح قلقي وعدم ارتياحي لوضعي في خانة إقليمية ضيّقة، أعتز بأن أكونَ كما ذكرت.. تفضلت شاعر فلسطين, وشاعر القضية, والمقاومة, لكن حين تعود إلى أعمالي الشعرية ستكتشف أنّ وجعي ليس إقليمياً, ليس فلسطينياً فحسب لدي وجعي اللبناني ووجعي العراقي ووجعي
أحمد علي الزين: الإنساني.
الشاعر سميح القاسم: القومي ووجعي الإنساني أيضاً. إذاً اسمحوا لي أن أحتج أيضاً على مفاهيم سايكس بيكو في الثقافة.
أحمد علي الزين: الصورة يا ابن عمي عاجزة أن تجعلني أهتدي إلى البيوت ثم الصورة اليوم غيرها القديمة في حقيبة الشتات الآن هنا أعيد الشريط من أوله وذاكرتي من أولها أعيد التأمل في الطريق نحو أهلي القدماء نحو موطئ الأنبياء والرعاة ولا أصل إلا في الكتاب ولو وقفت على قمة جبل متاخم لمرمى الحدود مشرفٍ على غابة الزيتون على ظل فتى لاستطعت المقارنة بين الصورة والأصل وتعلم ليست بعيدة البلاد التي حفظناها في قرانا النائية ولكن رغم ذلك لم أصل.
أحمد علي الزين: بكونك عشت التجربة بكل آلامها..
الشاعر سميح القاسم: نعم.

عودة للأعلى

إسرائيلي والحق على العرب

أحمد علي الزين: وبكل أوجاعها يعني هذا يستدعيني أو بحفزني أسأل سؤالاً آخر هو الازدواجية بكونك مستلب الهوية الحقيقة، هويتك الحقيقية، وتحمل جنسية أخرى تعبر بها الأمكنة يعني على ما أظن أنك تعيش آلام هذه الازدواجية كيف تغالب هذه الآلام؟

 هويتي لا يقررها مجلس وزراء أو شرطة أو وزارة داخلية وكما قلت مراراً جواز سفري هو قصيدتي وهويتي غير قابلة للحوار وللنقاش وللمساءلة 


الشاعر سميح القاسم: ستكون إجابتي مستفزة بعض الشيء فاعذروني كنت أتمنى على 300 مليون عربي أن يكون لديهم وضوح الهوية الذي أتمتع به، هويتي لا يقررها مجلس وزراء أو شرطة أو وزارة داخلية وكما قلت مراراً جواز سفري هو قصيدتي وهويتي غير قابلة للحوار وللنقاش وللمساءلة أنا ابن هذه الأمة وابن هذا الوطن، أرفض التجزئات المفتعلة، أرفض مشروع سايكس بيكو في السياسة، وفي الجغرافية، وفي الثقافة، وفي الفكر، وفي كل شيء، وأرفض محاولات تغريبي الفكري والروحي، ومحاولات محو ذاكرتي العربية الفلسطينية والمقدسية إذا شئنا، لكن هذا الصراع يظل في السياسة يظل خارج الروح والوجدان، لن تقوى أية قوة غاشمة وظالمة خارجية وداخلية على محو هذا الالتحام العميق والأصيل، والعفوي بين جسدي وروحي ووطني وأمتي، وإنسانيتي، والهوية التي تحركني وأحتمي بها وتحتمي بي أحياناً.
أحمد علي الزين: ولكن هو أنا مش اتهام أنك تحمل يعني جنسية إسرائيلية؟
الشاعر سميح القاسم: نعم أنت تتعاطف معي أنا أعرف..
أحمد علي الزين: مش اتهام ولكن مجبر أخاك لا بطل، ربما الخيار الآخر أنك تترك وتغادر ربما يكون أكثر مرارة وشفنا يعني..
الشاعر سميح القاسم: نعم أنا رفضت وتعلمون أني رفضت بأي شكل من الأشكال أن أغادر وطني وبصراحة مُتناهية لو خيرت بين أن أدمغ على جبيني وعلى أي مكان من ظهري بنجمة داود، وبين البقاء في الوطن فسأبقى في الوطن مدموغاً ولن أغادر الوطن لأن الفيزياء السياسية والتاريخية لا تقبل الفراغ أيضاً ورحيلي يعني استقدام قادم جديد من روسيا أو من أثيوبيا أو من أي مكان آخر ولدي وطن جميل وقرية فاتنة وبيت أيضاً يطل على البحر المتوسط وعلى بحيرة طبريا فلا أستبدل هذا البيت بالبيت الأبيض، وبيتي هو أبيض لكنه أصغر من البيت الأبيض في واشنطن لكني لا أستبدل هذا البيت بأي مكان في العالم.
أحمد علي الزين: طيب يعني هذا الوعي المبكر عندك يعني هذا الوعي هو أتى نتيجة ضرورة كفاحية أنه بقاءك داخل الأرض المحتلة مُجدي أكثر من غيابك؟
الشاعر سميح القاسم: حين حدثت النكبة كنت في الثامنة أو في التاسعة من العمر، لكن الذي فتح وعيي على هذه المسألة كان أحد أجدادي الذي قال لابنه المحامي القادم من دمشق للترحيب بالعائلة حين تذهب إلى دمشق قال له والده الشيخ المرحوم حسين علي أسعد الحسين أنا أعتز بهذا الشخص قال له موت في الوطن ولا حياة في الغربة.
الشاعر سميح القاسم:
حمامٌ مقيمٌ على سطح داري
غمامٌ جديدٌ على شُرفات النهارِ
سلامٌ على غضب العمرِ
يوماً فيوماً وشهراً فشهرا وعاماً فعاماً
سلامٌ على قرحتي وليالي انتظاري
سلامٌ على نكبتي وعلى نكستي وانكساري
سلامٌ على فرحتي بانتصاري
بخفق الخطى العائدات إلى البيت
في تعتعات الطريق وعزف المسار
وبعد المزار
[فاصل إعلاني]

أحمد علي الزين: الآن هنا لا بأس سأتخيل أنني عبرت الحدود في نهار ربيعي تسللت بين الشجر، تماهيت بظله استعنت ببعض القصائد والحكايات التي حفظناها صغاراً في الصباحات النائية، وببعض خرائط الثوار القدماء سأتخيل أنني في الطريق تلتبس عليّ اللغة ويلتبس عليّ صوتي حين أسأل العابرين أو أتخيل ذلك، أسألهم عن سور قديم وبيت وشرفة وشجرة ياسمين. أعلم أن الصور القديمة التي حُملت في حقائب الشتات هُدمت قاماتها الأصل ولكن تقول لي قامات أهلها وإن حنا بعضها أمام الزمان تميل نحو ترابها الأحمر وجذورها المتفرعة تحت الصخور. أما الصورة الأكثر غوراً في القلب والوجدان هي تلك الجموع التي تودع الجموع على الأكف إلى ترابها وتعود لتعيد بناء البيت وغرس شجرة الود للوليد القادم أما الحكمة تقول مجنونة هي الجزيرة التي تعادي المحيط.

عودة للأعلى

ثمن البقاء في الأرض

أحمد علي الزين: أستاذ سميح يعني نتيجة هويتك أو الجنسية اللي بتحملها يعني مفروض تقوم ببعض المساومات أو بعض التنازلات يعني حتى تكون حياتك يعني أقل مرارة؟

 أختار البقاء في الوطن أنا على استعداد لدفع الثمن الكامل مُقابل هذا البقاء، وأنا أنتظر اللاجئين أنتظر المُشردين ولا أريدهم أن ينتظروا 


الشاعر سميح القاسم: اصطدمت ببعض الحالات في بعض الأقطار العربية مثلاً بذريعة أن استضافتي في هذا البلد أو ذاك يجب أن تسبقها إجراءات للالتفاف على جواز السفر الرسمي أو الأوراق الثبوتية الرسمية، لكنني دائماً أصر على رفض هذا التوجه، هذه الحالة الاستثنائية لم أخترعها أنا، فُرضت عليّ وأنا أحمل أشقائي العرب مسؤولية كبيرة فيما أصاب طفولتي وأرفض أن يزاود عليّ أحد أرفض رفضاً قاطعاً أن يزاود عليّ أحد من المحيط إلى الخليج، أنا أختار البقاء في الوطن أنا على استعداد لدفع الثمن الكامل مُقابل هذا البقاء، وأنا أنتظر اللاجئين أنتظر المُشردين ولا أريدهم أن ينتظروا.
أحمد علي الزين: جميل، طيب السلطات الإسرائيلية وقت يعني إذا أردت أن تغادر إلى مكان ما، أحياناً تتدخل أو تمنعك يمكن حدث ذلك أكثر من مرة منعتك؟
الشاعر سميح القاسم: نعم، نعم منعت مثلاً من زيارة لبنان وخيرت بين أن أزور لبنان وأبقى في لبنان في أحد المخيمات في لبنان، وبين عدم السفر فاخترت عدم السفر أُجبرت على عدم السفر إلى لبنان لأن المسألة وضعت أمامي بهذا الشكل إذا سافرت فلا يوجد لك مجال لك بالعودة.
أحمد علي الزين: وشو خشيتهم كانت؟
الشاعر سميح القاسم: يخشون التواصل شكلاً خاص ليس مع جميع الآخرين ربما بشكل خاص.
أحمد علي الزين: مع اللبنانيين؟
الشاعر سميح القاسم: مع لبنان مع سوريا مع الأردن مع بلاد الشام التي هي بيئتنا الطبيعية وهي امتدادنا الإنساني هذه التجزئة المروعة التي فرضتها جريمة سايكس بيكو والتي نتواطأ نحن معها إلى يومنا هذا نحن نتواطأ مع السفاح والمجرم ومع العدو نتواطأ ببشاعة وبفظاعة لا توصف لكن التواصل يتم، يتم التواصل لأن الانتماء القومي والإنساني كالريح وكالماء وكالنار يجد له منفذاً بشكل أو بآخر لابد من ذلك.

عودة للأعلى

مع الحزب الشيوعي الإسرائيلي

أحمد علي الزين: أستاذ سميح بتجربتك الموازية لتجربة القصيدة كان عندك تجربة حزبية عملت بالشأن السياسي.
الشاعر سميح القاسم: نعم.
أحمد علي الزين: كنت بالحزب الشيوعي.
الشاعر سميح القاسم: نعم.
أحمد علي الزين: الحزب الشيوعي الإسرائيلي.
الشاعر سميح القاسم: نعم.
أحمد علي الزين: يعني هذه التجربة كنت في موقع قيادي على ما أعتقد؟
الشاعر سميح القاسم: نعم.
أحمد علي الزين: يعني تلك التجربة ماذا حققت على أرض الواقع اليوم؟
الشاعر سميح القاسم: نعم، فكري من تربيتي ربما المنزلية ومن ثقافتي هو فكر قومي أممي. وهي خلطة تبدو غريبة بعض الشيء أن تكون عروبياً معتزاً بعروبتك، وأن تكون في الوقت نفسه إنساناً كونياً. هذه هي ثقافتنا. وحتى أتحرك سياسياً حتى أشارك في مسيرة أو في مظاهرة أو في اعتصام أو في مواجهة لا.. كان لابد من إطار قياسي منظم والإطار الوحيد المعادي للصهيونية الذي أُتيح لي آنذاك كان الحزب الشيوعي وبالمناسبة أنا أعتز بهذه المرحلة أعتز بها كثيراً، رغم أنني لعقدين من الزمن أو أكثر لست حزبياً أنا مُستقل، لكنني أعتز بمرحلة الانتماء لهذا الحزب الذي قاد كفاح الجماهير العربية حمى اللغة العربية من الضياع، حمى ثقافتنا، حمى ذاكرتنا، وكان الإطار الأول الذي شكل لجان الدفاع عن المقدسات الإسلامية والسنية والدرزية والشيعية والمسيحية في بلادنا وادعاءات التكفير والتخوين المنحطة التي توجه إلى هؤلاء الأبطال مرفوضة عندي رفضاً قاطعاً.
أحمد علي الزين: يعني داخل الحزب الشيوعي آنذاك كان فيه أعضاء يهود إسرائيليين..
الشاعر سميح القاسم: نعم، نعم.
أحمد علي الزين: ولابد من سجالات كانت تدور بينك وبينهم..
الشاعر سميح القاسم: نعم، نعم.
أحمد علي الزين: يعني بأي حدود كانت تلك السجالات؟ يعني هل هم أولئك هل هم مضللون بالادعاءات ادعاءات النصوص ادعاءات الصهيونية.
الشاعر سميح القاسم [مقاطعاً]: الله يطعم الأمة العربية مضللين كهؤلاء.
أحمد علي الزين: نعم.
الشاعر سميح القاسم: أي مضللين؟
أحمد علي الزين: أسأل..
الشاعر سميح القاسم [متابعاً]: كانوا ضد الصهيونية بشكل جليّ، وأول محاولة اغتيال سياسي في الكيان العبري تعرض لها ماير فيلر زعيم الحزب الشيوعي الإسرائيلي قبل رابين وقبل سواه. أول محاولة اغتيال سياسي. هؤلاء مناضلون شُركاء ونعتز بتاريخهم وبنضالهم ولنذكر دائماً أننا لسنا عنصريين.
أحمد علي الزين: يعني بتقديرك عايش أنت بقلب الصورة وعايش بقلب القضية منذ 65 سنة.
الشاعر سميح القاسم: لا، منذ عشرين، وعشرين، وخمس وعشرين.
أحمد علي الزين: كيف، كيف فينا نقرأ أو كيف تقرأ صورة المستقبل داخل الأرض المحتلة؟

 الحقبة الذهبية في تاريخ اليهود هي حقبة اليهود في كنف العرب والمسلمين، العصر الذهبي اليهودي في الفلسفة وفي الفكر وفي الثقافة وفي الدين هو العصر الأندلسي، تحت كنف العرب والمسلمين 


الشاعر سميح القاسم: أولاً بالنسبة للسياسة جورج أرويل كاتب لا أحبه لكنني أتفق معه في قوله عن القرن العشرين نحن نعيش في قرن سياسي. أما بالنسبة لمصير إسرائيل هناك ضرورة لتجزئة مسألة المصير: مصير ناس هم الإسرائيليون، ومصير إطار هو الدولة العبرية. أعتقد أنه على مستوى مصير الناس اليهود لدينا إجابة واضحة عبر مئات السنين عبر التاريخ كله، ونستعمل هذا الكلام في حوارنا مع المثقفين الإسرائيليين أيضاً نقول لهم دائماً أن الحقبة الذهبية في تاريخ اليهود هي حقبة اليهود في كنف العرب والمسلمين، العصر الذهبي اليهودي في الفلسفة وفي الفكر وفي الثقافة وفي الدين هو العصر الأندلسي، تحت كنف العرب والمسلمين. ونحن نقول لهم دائماً أفران الغاز ليست عربية وليست مسلمة. المذابح، المحارق، اللاسامية، الفاشية، النازية، هذه الكوارث التي تعرضتم لها لم تكن من صنعنا نحن. عليهم أن يختاروا بين الاحتلال والعنصرية والتنكر لحقوق الشعب العربي الفلسطيني والأمة العربية وبين الزوال. الاستمرار في مواجهة هذه الأمة سيعني زوالهم لن يعني بأي شكل من الأشكال زوالنا نحن، ونذكرهم دائماً بالمثل الصيني الذي يقول مجنونة هي الجزيرة التي تعادي المحيط.
أحمد علي الزين: الكثير من الأسئلة تخطر بالبال عندما يلتقي أحدنا بقادم من الأرض المحتلة. فكيف إذا كان هذا القادم سميح القاسم؟ الشاعر الذي اختار مرارات البقاء في البلاد على مرارات الشتات، والذي وصل صوته قبله بعشرات السنين إلى البيوت العربية. وشكل حالة ثقافية بموازاة التجربة بشقها النضالي والسياسي. الكثير من الأسئلة تخطر في البال ربما هو الشوق للتعرف أكثر على أرض سكنت الوجدان بأهلها وعلى شاعر فتح نافذته للصباحات والأمل هي الرغبة في تلمس بعض ملامح الدرب نحو المصير والمستقبل بعض هذه الأسئلة سنتابعها مع سميح القاسم إنما في زيارة معاكسة




 

اطبع الموضوع  

Home