مقال

 

أبـواب ومفاتيح

حنان بديع



 

أبـواب ومفاتيح

حنان بديع

 

لا تصدقوا أن هناك امرأة بلا قلب ..

وصدقوا أن هناك امرأة تعبث بكل قلب ..

أما الحقيقة فهي أن المرأة لم تخلق الا ليحبها الرجل ولا يدرك سرها أبدا، فهل هي لغز غامض ؟ أم هي حقا مخلوق متناقض ؟ أم أنها مشروع تضليل وإغواء تتصرف كشخص أحول فتنظر الى اليمين حينما تسير الى اليسار !

يقول نيتشه " في قلب كل امرأة عبد وطاغية "

فهل حقا قلوب النساء أبواب مفاتحيها في أيدي الرجال وحدهم ؟

اذا امتلكوها ملكوا صاحبته عبده مطيعة وإذا فشلوا في ذلك انتفض الطاغية في قلب الانثى !

يبدو هذا صحيحا الى حد ما..

ففيما تختلف مداخل المرأة باختلاف طبيعتها وتركيبتها النفسية، تبدو هناك امرأة محافظة تغلق بابا حديديا لكنها تتركه مواربا.. على نقيض المرأة المنفتحة او المتحررة التي تغلق أبوابها لكنها لا تنسى أن تدل الرجل على مفاتيحه .. أما المرأة الملتوية بلا مبدأ المدركة للعبته معها فإنها تترك الرجل يدور لاهثا وراء منفذ في أبوابها اللولبية كلعبة متاهات الثعابين ليقطع أشواطا كان يمكن اختصارها بخطوة

ويبقى هناك امرأة بلا قلب.. تلك مجهولة العنوان وبلا أبواب،   التي أغلقت قلبها في وجه رجل لن تحبه أبدا مهما فعل .

قلب الانثى اذن كثير الأبواب والمفاتيح والأقفال ..

الا أنه في مقابل هذه الفلسفة التي يتبناها الرجل في مطاردة أنثاه راضيا، كون الحب لؤلؤة لا يحصل عليها الا الغواص الماهر نجد أن قلب الرجل يوصف بأنه قلب طفل كبير، وإذا ما تخلى عن هذه الطفولة..

نقول أن قلبه في معدته اذن !

يجوع فتجوع معه أعصابه، ربما لهذا درجنا على القول أنه ليس من الذكاء أبدا أن تطلب المرأة شيئا من زوجها ومعدته خاليه.. ثم وقلبه مغلق !

هذا القلب الذي يفتح مع امتلاء المعده دون الحاجة الى أبواب أو مفاتيح!

تأملوا فقط كم هي المرأة معقده ومثيره ..

 وكم هو الرجل بسيط وممل.

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home