دراسات هامة

 

نظرية المستقر والمستودع

دهلي شعبان



نظرية المستقر والمستودع

دهلي شعبان

منهجية المقال العلمي:
1) - مقدمة الباحث
2) - البحث عن الحقائق العلمية المستقرة
3) - نظرة موجزة عن نظرية المستقر والمستودع
4) - الحقيقة الإنسانية تحت ضوء نظرية المستقر والمستودع                      
5) - حقيقة الدوافع والسلوكات البشرية السوية والشاذة
6) - إسقاط النظرية في شرح وعلاج الجنسية المثلية
7) - خاتمة ( كلمة للباحث )

1 ـ  مقدمة البا حث :
أرجو أن أوفق بإذنه تعالى على فتح ستار الغموض والكشف عن حقيقة النفس البشرية هذا الستار الذي أبى واستعصى فتحه منذ القدم لحكمة لا يعلمها إلا الله وهو الحكيم الخبير، كما أنه ومما لا شك فيه أن من بين ما عرقل معظم الحكماء والفلاسفة والعلماء ورواد الفكر لتحقيق هذا الفتح العظيم لا يعود إلى تعقيد النفس البشرية بل يعود إلى جدلية الإنسان ذاته وكذلك إتباع ظنه وما تهوى نفسه، كما أن علم النفس البشرية هو علم من درجات الفقه وليس من درجات الفكر وهي درجة أعلى وأشد حكمة من درجات الفكر وأن معظم بل جل الذين أخذوا على عاتقهم مسؤولية الدراسات النفسية والعقلية وحاولوا الولوج إلى أعماق النفس البشرية هم ممن يفتقدون لهذه الدرجة من القوة المعرفية.
وقبل أن أبدأ في كتابة المقال التالي، أحيط سيادتكم علما أن شرح نظرية علمية جديدة أو مبدأ معرفي جديد وإسقاطها على بعض الحالات المرضية يكون أيسر ما يكون بمحاوره شفهية على أن يكون أسطر كتابية لأسباب منها التالية:
ـ الشرح الكتابي أشد ظلما للمعنى المراد إيصاله من الشرح والمحاورة الشفهية. 
ـ أخشى أن أقع في كتابة شروحاتي وراء قضبان سجن المصطلحات والذي هو علم قائم بذاته.
ـ إن ما سأكتبه في هذا المقال من شرح جديد وبطريقة جديدة قد يكون اختياري لمصطلحات لغوية من أجل إيصال الفكرة اختيار فيه الكثير من المجازفة والجرأة اللامنطقية.
ـ وسأكون بسيطاً في أسلوبي اللغوي الكتابي بعيداً عن الأرقام والبيانات والمنحنيات باذلاً كل ما في وسعي لأن ألم وأحيط بالفكرة العامة ملخصاً وشاملاً وصريحاً في الكشف عن زعمي المتمثل في نظرية علمية جديدة ومبدأ معرفي جديد وصلاحية إسقاطها في شرح وعلاج الأمراض النفسية والعقلية.
ـ ومن البداية لابد علي في هذا النوع من الدراسة المعمقة والمقال العلمي أن لا أستعمل في أسلوبي اللغوي أي صيغة نظرية ولا أي صبغة لأي مدرسة ولا لأي مذهب، ولا لأي معلم لأن ذلك لا يجدي نفعاً ولا يقدمنا قيد أنملة في بحثنا عن هذا النوع من الحقائق العلمية المستقرة ولا يزيح ستار الغموض المعرفي للحقيقة بمقدار مهما كان هذا المقدار متلاشياً في ضئالته.

2- البحث عن الحقائق العلمية المستقرة: 
إن أي شيء ذكر في هذا الوجود ذكر بماهية تخصه، وصمود أي ماهية في هذا الوجود هو صمود من جهتين جهة القوة وجهة الفعل (الشكل) فلا وجود لأي شيء ولا ذكر لأي ماهية إلا بذكر ووجود فعلي (شكلي) أو بوجود وذكر لا يحمل شكل (فعل) أي وجود (قوة)، فنحن لا نتعامل مع الشيء بذاته ومع كينونته النهائية الخالصة كماهية مطلقة وإنما نتعامل مع ممثليه وسفيريه في هذا الوجود وهما الفعل (الشكل) والقوة.
 فالحقيقة العلمية هي من ماهية المعرفة والمعرفة شيء مذكور في هذا الوجود فهو كغيره من الموجودات وبالتالي فإن وجوده وجود إما بقوة مستقرة, وهنا تسمى حكمة ولكل شيء درجات متفاوتة من هذه القوة المستقرة (الحكمة), وإما أن تخرج هذه القوة المستقرة عن استقرارها وتعطي فعلاً, أي وجوداً فعلياً وهنا تسمى معرفة أي (علم).
فالحكمة والعلم هما سفيرين وممثلين للمعرفة فالحكمة لا تأخذ ولا توجد وجود علمي (فعلي) بل وجود قوة والعلم لا يأخذ ولا يوجد وجود قوة بل وجوداً فعلياً وشكلياً, وبالتالي فالمعرفة الموجودة لأي شيء هي إما:علمية إذا كانت مستقرة من ناحية القوة (الحكمة), وخارج عن استقراره من جهة الفعل (العلم)، وإما معرفة ذات قوة معرفية (حكمة) إذ ليس لها شكل أو صيغة علمية, وهي في هذه الحالة مستقرة من الجانب الفعلي أو الشكلي(العلمي) وخارج عن استقرارها من جهة القوة (الحكمة).
ولا وجود لأي شيء في هذا الوجود استقرار من الجهتين القوة والفعل في آن واحد لأي ماهية من ماهيات القوى المكونة لهذا الشيء لأن ذلك يجعل من وجوده وجوداً غير تابع ولا متبوع ولا خاضعاً ولا مخضوع ولا ساكناً ولا متحركاً فلا زوج له ولا ظهيراً ولا ماهية أخرى تحمله ولا نظيراً ولا ضعفاً يلينه ولا قوة تقهره ولا علماً يحيطه ولا مكاناً يأويه ولا زماناً يحويه. وبالتالي فالمعرفة جانبين: 
ـ جانب معرفي ذو فعل ملموس:
فالجانب المعرفي الملموس أي العلمي يلمس معرفياً بنظائر معرفية فعلية ملموسة ذات أشكال أي صيغ ونظريات علمية ملموسة ذات صيغ علمية حسابية، عددية، رياضية، فيزيائية، أو كميائية أو....، حسب طبيعة المعرفة العلمية (الفعلية) المرجو لمسها لمساً فعلياً.
ـ جانب معرفي ذو قوة, محسوساً:
والجانب المعرفي الثاني جانب القوة (الحكمة) لا يلمس, فالقوة لا تلمس بل تحس معرفياً بنظائر معرفية محسوسة لا تحمل صيغاً ولا أشكالاً (أفعالاً) معرفية بل تحمل قوى معرفية محسوسة حسب طبيعة المعرفة الحسية المرجو تحسسها تحسساً معرفياً (حكمة).
فعلى سبيل المثال: معرفة حقيقة السلوكات الإنسانية هي معرفة شكلية فعلية (علمية), هي معرفة ملموسة بصيغ نظرية علمية كون أن السولوكات البشرية هي سولوكات فعلية, وبالتالي فهي تحمل معرفة فعلية (علمية) أي أنها مستقرة من ناحية الحكمة (القوة المعرفية) وغير مستقرة من ناحية العلم (الفعل المعرفي), والعكس بالنسبة للدوافع البشرية فهي قوى محسوسة ذات قوة معرفية وكشفها المعرفي يكون بنظائر ذات قوة معرفية (حكمة) وليس بنظائر وأزواج معرفية فعلية (علمية). نستنتج من ذلك أنه إما أن يكون دافعاً بشرياً (قوة) وإما سلوكاً بشرياً ولا وجود لدافع وسلوك في أن واحد.. وأي ماهية لأي قوة من مجموع ما حوى الإنسان من قوى, وهي بعدد ما عداه من أشياء في هذا الوجود, وعند خروجها عن استقرارها من ناحية القوة تولد دافعاً وعند خروجها عن الاستقرار تولد سلوكاً.
فالدوافع السولوكات تخص أي شيء ذا (ماهية) خرج عن استقراره في جهتيه الفعلية والقوة, وهذا الخروج يكون متبوعاً بخروج معرفي لحقيقة هذا الشيء, وهذه المعرفة تكون علماً أو حكمة حسب نوعية خروجه الإستقراري.
وبهذا نقول إن البحث المعرفي لسولوكات, ليس كالبحث المعرفي للدوافع, لأن المعرفة المكنونة في السولوكات هي معرفة فعلية أي (علم) فسنلزم في إسنباطنا لكسب تلك المعرفة استعمال أفعال معرفية (نظريات علمية، عددية، حسابية.. .)
والعكس صحيح بالنسبة للدوافع الإنسانية, فالمعرفة المكنونة فيها هي حكمة وليست علماً, فعلينا عند استنباط تلك الحكمة أي المعرفة ذات(قوة), استعمال قوى معرفية (منطق، فقه، فكر، تدبر، تعقل، نظر..) أي (..، السببية، الغائية، الزوجية، الفعل والقوة، المستقر والمستودع..، الإيمان)
والمعرفة إما مستقرة من جهة الحكمة وخارجة عن استقرارها من جهة الفعل, أي أنها علم, وبالتالي نغترف من جهتها العلمية (الفعلية) علماً بقدر خروجها عن الاستقرار، نغترف بأفعال معرفية أي نظريات علمية (رياضية، فيائية، كيميائية، حسابية، عددية، قياسية ...). وإما معرفة مستقرة من جهة العلم (الفعل المعرفي) وخارجة عن استقرارها من جهة القوة المعرفية (حكمة), وفي هذه الحالة نغترف من حكمة وليس من علم, فنغترف بقوى معرفية ليس لها شكل نظري ملموس ...
فالفخ الذي وقع فيه السابقون من حكماء وفلاسفة وباحثين وتبعهم في ذلك اللاحقون ممن سخروا حياتهم في البحث عن المعرفة هو محاولة صيغة ما لا يستساغ, ومحاولة وضع القوى المعرفية في قوالب نظرية علمية, ومحاولة رؤية وجه معرفي لقوة معرفية هو ليس موجوداً البتة, أو بالأحرى هو مستقر من جهة الفعل المعرفي(العلمي).
وإن معظم المسائل المعرفية التي قلنا وظننا أنها أبت أن ترينا وجهها هي في الحقيقة ليس لها وجه معرفي, وليس لديها ما تريه إيانا إلا قوى معرفية (حكمة) محسوسة وليس أفعالاً ووجوهاً وأشكالاً علمية. وأن هذه القوى المعرفية التي مازالت مجهولة (حكمة) لا تلمس بنظائر معرفية فعلية بل تحس بنظائرها المعرفية ذات القوى (حكمة), والتي بدورها عديمة الصيغة والشكل النظري الفعلي العلمي وبالتالي نقول:
إن معظم المسائل المعرفية المزعم غموضها وتعقيدها هي مسائل معرفية ذات قوى معرفية وهي حكمة وليست علماً, فيجب أن نفصل في بحثنا عن الحقائق المعرفية بين ما هو علم (فعل معرفي) وبين ماهو حكمة أي (قوة معرفية. مثلاً: إذا نظرنا إلى الطب النفسي على مر العصور نجد أنه ينقسم إلى قسمين:
قسم خبير في زعمه في علاج الجانب العضوي (السلوكي) وما هو إلا خبير في خنق القوى الصورية (النفسية) للدوافع. وقسم خبير في زعمه في علاج الجانب الصوري (النفسي) وما هو إلا خبير في خنق الأفعال السلوكية العضوية. وكل من القسمين يستمد قوته من خنق الآخر. وهذه المعضلة هي وليدة الجهل المعرفي لحقيقة الإنسان ليس إلا. ونقص في مفاتيح معرفية ذات القوى.
ونحن نملك الكثير من الأفعال المعرفية (نظريات علمية), والتي هي مفاتيح المعرفة العلمية ذات الصيغة العلمية. ولكننا لا نملك الكثير من المفاتيح المعرفية ذات القوى (حكمة), مما جعل المعرفة العلمية ترجح كفة المعرفة في جهتها وطغى على معرفة الإنسان المعاصر في معرفته للوجود والموجودات الأطوال والقياسات والتجرد والملموسات والعد والحسابات والحركة والسرعات.......
وهنا وباهتمام الإنسان المعاصر بالمعرفة الفعلية العلمية, فهو لا يعلم أنه ومن حيث لا يشعر وهو في زعمه أنه يتعلم ويتطور, أنه وفي نفس الوقت وفي غلبة معرفته الشكلية (العلمية) عن معرفته ذات القوة (الحكمة) يقضي على نفسه وعلى غيره, لأن زيادة شكله المعرفي ينقص من قوته المعرفية فهما مكملان لماهية واحدة.
وهذا الخطأ الذي يرتكبه ويتعمد في السير فيه عن جهالة ناسياً كان أو متناسياً, هو بلا شك مما جعله على النحو التالي: فهو كل ما زاد في قياساته نقص قوة تقديرات, وكل ما زاد مبالغاً في سلوكاته كلما نقصت قوة دوافعه وكلما زاد علمه نقصت حكمته, أي كلما بالغ في كل ملموساته نقص في قوة كل محسوساته و... 
وكأمثلة توضيحية بسيطة: لولا إيماننا ما تجسد الخلق في أفعالنا, ولولا شربنا للماء ما تذوقنا حامضاً ولا عصيراً, ولولا أكلنا للخبز ما أستطعما طعماً ولا بروتيناً, ولولا استنشاقنا للهواء لما شممنا رائحة عطر مسك ولا روث بعير.
فهذا جانب تورط فيه الإنسان المعاصر في بحثه عن الحقائق المعرفية, عليه استدراكه بإحداث توازن بين كفتي معارفه (حكمة، علم).
والجانب الثاني هو أن معظم أو الكثير من القوى المعرفية التي أبت نظائر معرفية ولم تفسر حتى الآن ولم تتأثر بهذه القوى المعرفية كونها أقل منها قوة في الجهة المناظرة لها، وبالتالي فنحن ملزومون بمفتاح معرفي جديد يحمل قوة معرفية أقوى وأشد لكي نستطيع جذب هذه القوي المعرفية وإن مقدار وشدة المفتاح المعرفي الجديد هو الذي سيحدد كمية القوة التي سيجذبها والغنائم المعرفية ذات القوى (الحكمة), سواء كانت غنائم معرفية تخص ماهية الدوافع وليس السلوكات, وماهية الأزمنة وليس الأمكنة, أي ماهية كل الأزواج والنظائر ذات القوى المعرفية, أي ماهية كل المحسوسات وليس الملموسات. وهنا كلمة المحسوسات تحمل جميع القوي المعرفية الحسية على اختلاف درجاتها، فأي مفتاح معرفي ذو قوة معرفية, وبقدر شدة هذه القوة المعرفية بقدر فتحها لأبواب معرفية موصدة ذات قوة لم تصمد أمامها قوى معرفية سابقة من المنطق اليوناني فالمنهج الإسلامي فالفلسفة الغربية فمدارس علم النفس من كل مذهبية.
وفي الحقيقة العيب ليس في معظم هذه القوى المعرفية, وإنما شدتها أقل, فصمدت أمام قوى أقل, وفتحت أبواباً معرفية لقوى أقل شدة منها، ومن المحال أن تصمد أمام أبواب معرفية هي أشد منها صلابة وقوة معرفية.
والله ينزل في نوره ورحمته على عبده من القوى والأفعال المعرفية متى شاء وأين ما شاء وهو العليم الحكيم، والعليم يعني أنه جل شأنه صاحب ومالك ومحيط بكل المعرفة العلمية (الفعلية), والحكيم يعني أنه جل شأنه صاحب ومالك ومحيط بكل المعرفة ذات القوى (الحكمة) كل القوى. فالعلم والحكمة هما تكملة لكل واحد وهي المعرفة.
ومن كل هذا نجد ونستنبط أن آخر مفتاح معرفي علمي (فعلي) قادر على فتح أبواب أي معرفة علمية, وأن آخر مفتاح معرفي ذا قوة, وأكبر قوة معرفية قادرة على فتح أبواب أي معرفة ذات قوة, وأن هذه القدرة المعرفية الأعظمية والنهائية تعطيهم الحق في أبدية الزمان والمكان والماهية في هذه الحياة الدنيا من الجهة المعرفية العلمية (فعلية), والجهة المعرفية ذات القوة(حكمة), فكلاهما كل في ماهيته المعرفية في جهته, والكل لا يتبعض (لا يتجزأ) وتحوي ماهيته ماهية كل أجزائه.
ومن المضحكات المبكيات لهذا الإنسان إنه إذا عقل ثم نظر ثم فكر ثم تدبر وقدر فسيجد أن آخر درجات الأفعال المعرفية هو القرآن وأن آخر درجات القوة المعرفية هي الإيمان، فالقرآن أحاط بكل شيء علماً والإيمان أحاط بكل شيء حكمة، ووضعهما النهائي الأعظمي أعطى لهما الأحقية وكل الأحقية في غلبة كل الماهيات الأخرى زمانية ومكانية, ولهم الغنى كل الغنى عن أي ماهية معرفية أخرى, فلا يعيهما وعاء ولا ينقص من غناهم عطاء، فالإيمان علا وتعالى عن كل محسوس, والقرآن علا وتعالى عن كل ملموس، ونحن في حروبنا مع الجهل وفي إنتصارنا نغتنم في ما نغتنم من معارف علم ومعارف حكمة بقدر ما أعددنا في حربنا من عدة المعارف الفعلية(علم) والمعارف ذات قوى (حكمة). فالجهل هو شيء ذو ماهية نظيرة لماهية المعرفة فهو قوة وفعل وهو مستقر ومستودع. فما المستقر وما المستودع ؟
3 - نظرة موجزة عن نظرية المستقر والمستودع:
إن كل شيء ذو ماهية ذكر في هذا الوجود من أصغر الجسيمات في الذرة إلى الأكوان، كل شيء من وجود وعدم ومن مكان وزمان من مادة وصورة من دافع وسلوك من أحياء وجماد، من علم وحكمة, ومن رياح وسحاب وصحارى وبحور، وإيمان وفجور.. إلى ما أحطنا به عد.
فكل الأشياء أفعال وقوى, وهذه القوى والأفعال مستقرات ومستودعات أي أن كل شيء مستقر ومستودع.
أ‌- المستقر:
إن وجود الأشياء كل الأشياء وجود إما فعلي, فهي مستقرة من جهة القوة وخارجة عن استقرارها من جهة الفعل, وإما وجود بالقوة أي أنها مستقرة من جهة الفعل.
* لا وجود لشيء وجود استقراري من الجهتين.
* لكل شيء نظير زوج.
* كل زوجين (نظيرين) أصلهما واحد, وهو فاصل التناظر, أي فاصل الزوجية وهما فعلين وهو فاصلاهما المركزي ذا القوة.
* إستقرار شيء يعني استقرار زوجه (نظيره).
* خروج أحد الزوجين عن استقراره من جهة الفعل أو القوة يلزم خروج الثاني عن إستقراره في نفس جهة الفعل أو القوة.               
* لا يتحقق استقرار (سكون) شيء ذي ماهية إلا بتزاوجه بزوجه (نظيره) في الماهية بالنسبة لفاصلاهما المركزي الزوجي أي التناظري
ب - المستودع:
* المستودع هو مجال خروج الفعل أو القوة عن نقطة الاستقرار.
* مستودع القوة يتناسب مع مستودع الفعل ولكل منهما نقطة حدية.
* كل شيء له مستقر ومستودع بمقدار يخصه (فرديته) وإلا كان الشيء هو غيره في آن واحد.
* خروج الشيء عن إستقراره من جهة القوة أو الفعل في مجال المستودع هو خروج من جهتين متناظرتين.
* خروج أي شيء عن إستقراره هو خروج محدود في مجال حدود المستودع
* الخروج عن النقطة الحدية لمجال المستودع لأي شيء هو فساد وهلاك لماهية هذا الشيء ولا ينفع بعدها رجوع إلى استقرار ولا بعدها زواج بأزواج.          
4 - الحقيقة الإنسانية تحت ضوء نظرية المستقر والمستقر:                        
 الإنسان هو آخر شيء ذكر, وآخر ماهية في سلم الموجودات الفعلية المستقرة, وهو أخر ماهية في سلم الموجودات ذات القوى, وهذا الموضع الأعظمي للقوة, أعطى لهذا الشيء (الإنسان) الحق والأحقية في أن يكون وعاء في احتوائه كل القوى, أي كل الأفعال المستقرة التي ما عاداه, فكل قوة في هذا الوجود هي بعض من كليته, وعدد أفعاله من عدد القوى المستقرة الموجودة في ما عاداه من كل الأشياء المذكورة في هذا الوجود, وهي بعدد مستقراته ومستودعاته, وفساد بعضه هو فساد لكليته كإنسان, فهو يحمل جميع قوى الأشياء المستقرة التي ما عداه مكونة قوة إنسانية, وخروج هذه القوة الأعظمية عن استقرارها أعطى هذا الكم الهائل من الأفعال والأشكال والوجوه البشرية من ذكر وأنثى, والإنسان كماهية كل لا يتجزأ, ولكل جزء مستقر ومستودع ولكل مستقر ومستودع زوج أي (نظير), فعدد أزواج الإنسان بعدد ما يحمل من أفعال مستقرة, أي بعدد ما يحوي من قوى وخروج قوة من قواه الجزئية عن استقرارها هو خروج الإنسان ككل من ذلك الجانب لماهية تلك القوة الجزئية وتجاوزها عن النقطة الحدية للمستودع هو هلاك وفساد للإنسان من ذلك الجانب. والذي هو جانبان, الظاهر فيه مادي (عضوي، فسيولوجي) والباطن فيه صوي.
ولكي نتمادى أكثر في تعريف الإنسان يجب أن نعترف بما هو صوري, أي نبرهن على وجود صورة لكل ماهية مادية أي لكل شيء مادي.
الوجود الصوري:
 إن احترامنا للقوي المعرفية (ذات القوى) التالية: (...،...، الزوجية، الفعل والقوة، المستقر والمستودع، .......، الإيمان) يملي علينا مايلي:
كل شيء ذو ماهية له (زوج) يسكن ويستقر إليه, عند خروجه عن الإستقرار والمادية ليست هي الوسطية المركزية لماهية الأزواج, وإلا لما كان لها خروج عن استقرار, فخروجها عن الاستقرار يحتم وجود نظير وزوج لماهيتها، نظير غير ظهير, أي نظير في قوته للمادة وغير ظهير لكونه مناظر تماماً, فالشيء الذي يناظرك تماماً في قوة ماهية ما, لا ينبغي له أن يكون لك ظهير من ناحية الشكل(الفعل), والشيء الذي يناظرك فعلاً (شكل) غير ظهير لك قوة.
فأي شيء في الوجود فنظيره تماماً في الجهة الأخرى من التناظر (فاصل الزوجية) هو بالنسبة له غير ظهير, فزوجك من حيث القوة غير ظهير لك من حيث الشكل وزوجك من ناحية الفعل أي (الشكل) ليس ظهير لك من ناحية القوة وكمثال بسيط (ضوء الشمس (أبيض) غير ظهير اللون, وباقي الألوان غير ظهيرة لك من ناحية القوة أي الإشعاع).
وما يناظرك قوة فهو غير ظاهر لك شكلاً (فعلاً) أي لا يلمس فعلياً(شكلياً) وما كان لشيء نظير فهو بالنسبة له غير ظهير (أي نظير في نفس الماهية).
وكأمثلة بسيطة: فغير ظهير المكان هو نظيره الزمان, وغير ظهير لوجود هو العدم و......
ولكون المادة شيء ذو فعل وقوة فهي مستقر ومستودع, وهي إذاً ملزمة بزوج لها نظير غير ظهير, وهي الصورة وهي نظيرة المادة مهما كانت (عضوية أو غير عضوية ذات تركيبة عنصرية بسيطة أو مركبة).
نعود للإنسان ونقول أنه مادي (عضوي، فسيولوجي) وصوري وكلاهما قوى مادية وصورية في حالة إستقراره الكامل وعند خروجه عن الاستقرار فهو أفعال مادية وصورية وكلاهما مادي وصوري وكلاهما مستقر ومستودع
العلاقة بين العضو وصورته: 
الإنسان جانبان في كل ماهية يحملها, وكل ماهية يحملها هي مستقر ومستودع, وهي قوة وفعل وهي مادة وصورة. فالجانب ذو الفعل أي الشكل لأي ماهية فعلية في الإنسان تخرج عن استقرارها من جهة العضو المادي ويبقى مستقر من جهة الصورة مما يسبب ألماً عضوياً.
والجانب ذو القوة لأي ماهية ذات قوة في الإنسان تخرج عن استقرارها من الجهة الصورية ويبقى الجانب العضوي مستقر مما يسبب ألماً صورياً (نفسياً). وخروج الإنسان عن إستقراره من الجهة العضوية أو الصورية يكون في جهتين متناظرتين وأي خروج يسبب ألماً, كإنذار لفساد العضو أو الصورة ونوعية الألم تحدد نوعية الجهة عضوية أو صورية, والخروج فوق مجال المستودع العضوي أو الصوري هو فساد وهلاك نهائي لذلك العضو من الجهة المادية أو الصورية كما أن الرجوع والعودة للاستقرار يكسب أو يخلف لذة عضوية أو صورية. 
ومن الوجه المعرفية لمبدأ المستقر والمستودع هو استحالة خروج كلاهما عن الإستقرار في آن واحد وزيادة على أن هذا الخروج الثنائي للعضو وزوجه الصوري لا يحدث لذة ولا ألماً فهو تحول لشيء آخر جديد ذا قوة مستقرة جديدة.
 5) حقيقة الدوافع والسلوكات البشرية السوية والشاذة :
الدوافع والسلوكات السوية والشاذة:
الدوافع هي وليدة الخروج الإستقراري الصوري، فخروج الصورة هو خروج قوة من جهتين متناظرتين بالزيادة أو النقصان للقوة الإنسانية في جهتها الصورية كما أن المعرفة المكنونة في الدوافع هي معرفة ذات قوة معرفية (حكمة) والعكس بالنسبة للسولوكات, فهي وليدة الخروج الإستقراري. فخروج العضو المادي الفسيولوجي هو خروج من جهتين متناظرتين بالزيادة أو النقصان للفعل الإنساني في جهتي التناظر الفعلي (المادي الفسيولوجي).
والدوافع تخص القوى الإنسانية وبالتالي هي دوافع صورية وأصل أي دافع إنساني في أي ماهية ما هو إلا وليد ذلك النقصان أو الزيادة في القوة الصورية. فأي نقصان في قوة أية ماهية هو خروج إستقراري صوري إنساني في جهة تلك الماهية
أصل الدافع:
وأي شيء ناقص من جهة القوة هو مدفوع نحو نظير وزوج زائد في القوة, وأي شيء زائد من جهة القوة فهو مدفوع نحو نظير وزوج ناقص في القوة.
اتجاه الدافع:
 وبالتالي فاتجاه أي شيء غير مستقر في أي ماهية إنسانية أو غيرها من ناحية القوة يكون مدفوعاً نحو زوج له في الماهية وفي الخروج الإستقراري.
ماهية الدوافع:
ماهية أي دافع وليد وأي خروج إستقراري صوري هدفه هو خلق تزاوج بين نظيرين غير مستقرين لتحقيق الاستقرار أي (السكون) لكليهما من ناحية القوة، وكل دافع معنون باسم قوة ماهيته المولدة له.
اللذة والألم:
 ملاحظة :(هنا سأكون بسيطاً وإن تبسيطاً في أسطر لموضوع اللذة والألم لهو ظلم له عظيم, ومن المجازفة حصر ماهية اللذة والألم في أسطر كتابية, ولذلك سأعطي خصائص وآلية اللذة والألم دون التركيز والخوض في كينونة كل منهما لكي لا أكون من الظالمين )
أي خروج إستقراري للإنسان يولد ألماً في جهة الخروج, والرجوع نحو الاستقرار يولد لذة كلاهما نوعان هما: 
ـ إما خروج فعلي من جهة المادة العضوية (الفسيولوجية) فيكون الألم عضوياً ملموساً وهو تنبيه عضوي كإنذار ومثبط وعقاب وتنبيه لفساد هذا الجانب العضوي, والرجوع إلى الاستقرار العضوي يولد لذة عضوية كمحفز ومشجع ومكافئة لعودة العضو في الجهة السليمة المستقرة.
ـ وإما خروج من جهة القوة, وهو خروج صوري فيكون الألم صورياً (نفسياً) محسوساً, وهو تنبيه صوري لفساد هذا الجانب الصوري, والرجوع إلى الإستقرار الصوري يولد لذة صورية (نفسية) كمحفز ومشجع ومكافئة لعودة الصورة في الجهة السليمة المستقرة.
ـ ونحن نلاحظ أن اللذة والألم الصوريين لا يحملان أي شكل من أشكال اللذة والألم الموجودة في الجانب الفعلي أي العضوي لكون اللذة والألم الصوريين (النفسيين) هما موجودان وجود قوة أي مستقرين من ناحية الفعل (الشكل).
ـ كما أن مقدار الألم عضوي كان أم صوري الذي يسببه الخروج الإستقراري يساوي نفس مقدار اللذة المكتسبة عند الرجوع الإستقراري (السكون) عضوياً كان أو صورياً, ولا يمكن أن يكون أي تحايل على كمية اللذة فكل موزون وكل بمقدار. وبين القوة الجزئية المكونة للإنسان لا توجد أي جدلية وأي مدهانة في هذه الموازنات.
شذوذية مسار الدوافع:
إن مسار وجهة أي دافع لأي ماهية إنسانية يكون مقيداً بنقطة صورته المستقرة لكونها هي التي تحدد النظير أو الزوج, وتغيير تلك النقطة من مكانها في مجال المستودع هو تغير طلب الزوج النظير, وبالتالي هو تغير لمسار وجهة الدافع وهذا ما نسميه شذوذاً, فالدافع مجبر هنا في تغيير مساره بحكم أنه مدفوع نحو نظيره الجديد, والذي هو نظير نقطة الصورة المستقرة الجديدة وهي نقطة صورية مرضية. ويبقى الدافع يراعي في اتجاهه النظير الجديد لهذه الصورة المرضية وهنا ما نسميه شذوذاً في جهة الدافع. وتغيير أو إرجاع تلك الصورة إلى موضعها الأول والسليم هو العلاج الوحيد لهذه الشذوذية سواء كانت شذوذية صورية أي كل ما هو مرضي صوري ذات قوة جنسية (جنسية مثلية......) أو بصرية (عمى) أو عقلية (جنون) أو حركية (شلل) أو سمعية (صمم) وكل ما تغير موضع صورته المستقرة إلى موضع جديد مستقر وهو ينطبق على كل جانب من جوانب الإنسان ذات القوى, أي الصورية أي كل ماهية قوة يحويها الإنسان بعدد كل الأشياء الموجودة في هذا الوجود وجود قوة أي وجود فعلي مستقر, وكل هذه الحالات المرضية هي صورية ولا يوجد أي خلل في الجانب العضوي.
وتبقى آلية انتقال المستقرات وهو مسبب المرض الصوري أي من جهة القوة, والذي هو متبوع بدافع فسلوك مرضي غير سوي سواء كان هذا الشذوذ والانحراف لماهية الإنسان أو كل الموجودات الأخرى.
6) ـ إسقاط النظرية في شرح وعلاج الجنسية المثلية
 الجانب الجنسي للإنسان:
 إذا ما أسقطنا مبدأ المستقر والمستودع على الماهية الجنسية للإنسان فمذا نغتنم من مغانم معرفية جديدة ذات القوة المعرفية عن ماهية الإنسان:

ـ الماهية الجنسية:
الجنسية ماهية من الماهيات, ووجودها إما وجود ذو قوة جنسية مستقرة, وإما وجود فعلي جنسي بعد خروجها عن استقرارها ذا القوة الجنسية.
والجنس ماهية تخص كل موجود في هذا الوجود ولا تخص الإنسان وحده أي أن كل ما وجد فهو ذو قوة جنسية مستقرة الفعل الجنسي أو فعل جنسي ذو قوة مستقرة. وكون أن الإنسان يحتل أعلى قوة في سلم الموجودات أي المذكورات فإنه وعاء لكل ما حوى من قوى جنسية, أي لمجموع قوى جنسية للأجزاء المكونة له وسبقته في الوجود, وهو كل في ماهيته الجنسية لهذا البعض (حيوان، نبات، جماد ).
فترتيب محتوى تركيب قوى الماهيات جنسية أو غيرها هو ترتيب يتبع حسب سلم الوجود
ومن هذه الفقرة ذات القوة المعرفية نستخلص مايلي:
ـ الجانب الجنسي للإنسان هو ماهية جنسية هي كل لماهيات جنسية أقل قوة أي كل القوى
الجنسية لأي شيء أي ماعداه لأي قوة جنسية محتواة فيه لوجوده في أعلى سلم الموجودات.
ـ سميت هذه الماهية الأعظمية لهذه القوة الإنسانية العليا بنظيريها بعد خروجها من   الإستقرار وهو في جهتين في جهة الزيادة سميت الذكورة, وفي جهة النقصان سميت الأنوثة.
ـ الذكورة هي ماهية جنسية ذات قوة وفعل، ومستقر ومستودع وزوجها أي نظيرتها الأنوثة وهي ماهية جنسية تخص الأنثى وهي ماهية ذات قوة وفعل وهي مستقر ومستودع.
ـ عدد القوة الجنسية الجزئية المكونة لقوتها الجنسية الكلية (أي قوة جنسية الإنسان من
ذكورة أو أنوثة) هي (4) أربعة وهي قوة السمع وقوة البصر وقوة العقل، وقوة المادية العضوية (صلابة، كتلة، حجم..)، وعند خروجها عن الاستقرار تعطي الأفعال الجنسية التالية: فعل جنسي صوتي، وفعل جنسي ذو صورة (بصرية) وفعل جنسي عقلي (التفكير) وفعل جنسي مادي أي لمسي من جهة الخروج الفعلي العضوي أي المادي 
ـ خروج البعض عن الاستقرار يحتم خروج الكل من الاستقرار, أي أن خروج ماهية جنسية من ماهيات الإنسان يلزم بالضرورة خروج كل عن الاستقرار سواء من جهة القوة أو من جهة الفعل. مثال: فإذا زادت قوة السمع الجنسية للإنسان أي خرجت عن استقرارها فهو يحتم زيادة في قوة بصره الجنسي وقوة فكره الجنسي وقوة كل أفعاله العضوية المستقرة من صلابة الأعضاء إلى غير ذلك وما قيل عن قواه الجنسية يقال عن أفعاله الجنسية من صوت ونظر وتفكير ولمس.
ـ و كلا الجانبين الجنسيين للإنسان عضوي (مادي) وصوري قوة وفعل, مستقر ومستودع.

 وآلية الاستقرار الجنسي للإنسان تراعى على النحو التالي:
 أ ـ جهة القوة الجنسية: مستقرة تماماً من الجهة العضوية وتخرج عن الإستقرار صورياً.
ب ـ جهة الفعل الجنسي: مستقر تماماً من الجهة الصورية وتخرج عن الإستقرار عضوياً.
ـ خروج الإنسان جنسياً عن الاستقرار في مجال المستودع هو خروج بالزيادة أو النقصان في مجال حدود المستودع من الجهة العضوية (الفعل الجنسي) أو من الجهة الصورية (القوة الجنسية)
ـ ولا يوجد خروج فعلي عضوي جنسي وذو قوة أي صوري جنسي معاً وفي آن واحد.
وكإسقاط توضيحي بسيط عن الحب الجنسي نقول: حبك امرأة يعني تناظرك الصوري الجنسي بكل ما تحمل هذه الماهية الجنسية من قوى, وهذا التناظر في القوة هو تناظر صوري, وهذه المرأة التي أحببت في هذه الحالة هي زوج صوري تماماً, وليس زوج من الجانب العضوي الفعلي الجنسي, وهي نظيرة في القوة الجنسية, أي أنها غير ظهيرة في فعلها الجنسي بكل أنواع خروجها الفعلي الجنسي سمعي أو بصري أو عضوي أو فكري. فكونها مكشوفة العورة (الفعل الجنسي) لا يعني لك شيء. وهي ظهيرة لك بالنسبة للقوة وما عداها من نساء فهن غير أزواجك في القوة وهن ملزمات أن تكنّ أزواجاً ونظائر جنسية لك من الجهة الفعلية ولا ترى فيهن, أي غير ظاهرين لك من ناحية القوة التي لا تحس بها إلا في تلك المرأة التي أحببت, فانتقلت موضع صورتك ذات القوة إلى موضع جديد في مجال المستودع الصوري وهذا الموضع الجديد هو موضع متناظر تماماً في القوة الجنسية لهذه المرأة مما جعلها زوجاً نظيراً في قوتك الجنسية غير ظهير لك من ناحية فعلك الجنسي.....
فحبك أي شيء يعني تناظر صوري معه في القوة (نظير، زوج) فلا يلمس هذا النظير من ناحية الفعل في مجال الماهية التي أحببتها فيه وما كان لك غير ظهير أي عمى وصم و... (فحبك الشيء يعمي و يصم ).
الدافع الجنسي السوي والمرضي (الشاذ):
* عند خروج القوة الجنسية, الصورة الجنسية بالزيادة أو بالنقصان عن استقرارها, يولد دافع  صوري جنسي مدفوع, وهذا الدافع المدفوع يكون متبوعاً بألم صوري, ومسار جهة الدافع الصوري نحو جهة الزوج النظير ليستقر عنده ويسكن إليه في تزاوج موزون عادل غايته السكون والإستقرار الجنسي الصوري, أي رجوع إلى إستقراره الصوري من جديد وهذه العودة وهذا الرجوع يخلف وراءه لذة صورية.
ـ فإن كان ذكر فدافعه الصوري مدفوع نحو الأنثى والعكس صحيح.
ـ مقدار الألم الذي سببه الخروج الإستقراري الجنسي هو نفس مقدار الألم المكتسب ويستحيل التحايل على ميزان اللذة والألم في أي ماهية إنسانية. واتجاه الدافع في هذه الحالة يسمى بسوية الدافع الجنسي.
* أما في ما يخص مبدأ شذوذية الدافع الجنسي فهو كغيره من الدوافع المدفوعة ذات الاتجاهات والتي هي وليدة الخروج الإستقراري الصوري في جهتيه المتناظرتين وكما سبق أن ذكرت في الفصل السابق أن التغير في نقطة المستقر الأصلية (السوية) يولد دافعاً جنسياً مدفوعاً نحو الزوج والنظير الجنسي الجديد لنقطة الإستقرار الجديدة. فالدافع هنا ملزم لإتخاذ النظير الجديد اتجاهاً له وهذا ما نسميه شذوذاً جنسياً (جنسية مثلية)
ويكون تفسير أنواع الشذوذ الجنسي:
ـ النوع الأول: إذا انتقلت نقطة مستقرك الجنسي الصوري من صورة مستقرة إلى صورة مستقرة أخرى جديدة بالزيادة في مجال المستودع, فإنك وبحكم مستقرك الجنسي (الذكورة) الصوري الجديد توصف في هذه الحالة كالآتي: بأنك تعاني من زيادة في الذكورة, وخروجك عن الإستقرار الجديد يولد دافعاً مدفوعاً نحو نظيرك وزوجك الجنسي الجديد, زوج الزيادة الذكورة, وهو النقصان في الذكورة والنقصان في الذكورة في نفس جهتك الذكورية بالنقصان أي أن دافعك الجنسي يكون موجهاً نحو مثيلك في الذكورة, ويكون دافعك لبني جنسك الأصغر مدفوعاً ومتبوعاً بألم وتستقر وتسكن عند هذا المثيل, زوجك ونظيرك الجديد الأقل منك قوة جنسية وبالتالي صلابة وفكراً وسمعاً بصراً ( أقل منك عمراً ).

 ـ النوع الثاني: إذا انتقلت نقطة مستقرك الجنسي الصوري من صورة مستقرة إلى صورة مستقرة أخرى جديدة بالنقصان في مجال المستودع, فإنك وبحكم مستقرك الجنسي (الذكورة) الصوري الجديد توصف في هذه الحالة كالآتي: بأنك تعاني من نقصان في الذكورة, وخروجك عن الإستقرار الجديد يولد دافعاً مدفوعاً نحو نظيرك وزوجك الجنسي الجديد أي زوج النقصان الذكوري هو الزيادة في الذكورة, والزيادة في الذكورة أي في نفس جهتك الذكورية بالزيادة  أي أن دافعك الجنسي يكون موجهاً نحو مثيلك في الذكورة, ويكون دافعك لبني جنسك الأكبر قوة جنسية منك مدفوعاً ومتبوعاً بألم, وتستقر وتسكن عند هذا المثيل, أي زوجك ونظيرك الجديد الأكبر منك قوة جنسية وبالتالي صلابة وفكراً وسمعاً بصراً فعمراً.
وما قيل عن الذكورة ينطبق ويقال عن الأنوثة
علاج الجنسية المثلية:
إن إنتقال مركز الإستقرار من موضع إلى موضع يولد تغيراً في الزوج النظير, والخروج عن الإستقرار في هذا الوضع الجديد يولد دافعاً ذا اتجاه نحو نظيره الجديد, وهذا الزاوج الصوري يكون ملزماً بحضور الشهود الجسدي العضوي أي جانبيهم الجنسي المادي أو العضوي السلوكي وهذا ما يسمى الشذوذ الجنسي أو المثلي.
وعلاج هذا الشذوذ لأي دافع جنسي أو غيره لن ولن يكون إلا برجوع نقطة الإستقرار الصورية إلى موضعها الأصلي السوي المتوافق والمتناسب مع قوة المستقر لجانبها العضوي....
ـ فما هي آلية انتقال ورجوع القوى الصورية ؟
ـ أي كيف يتم إرجاع نقطة صورة مستقرة من موضعها الجديد (المرضي) إلى موضعها الأصلي المتناسب والمساوي تماماً لجانبها العضوي؟
-----------------------------
آخر أسطر معرفية
أريد أن أضيف مايلي: الإنسان في مراحل حياته يمر بقوى مستقرة ثم بأفعال لتلك القوى أي عند خروج هذه القوى عن استقرارها وهناك مواضع أي مواقف زمنية للقوى ومراحل زمنية لأفعاله والمرض عضوي أو صوري يختار في مسيرته الزمنية مع الإنسان ما يختار من مواضع أزمنة ومراحل أزمنة حسب نوعية إستقراره، وكل موضع زمني لمستقر صوري هو فرصة لمرض عضوي وكل مرحلة زمنية لفعل عضوي هي فرصة لمرض صوري. فما كان مستقر في الطفولة صورياً يكون معرضاً للمرض عضوياً. وما كان في الطفولة مستقر عضوياً فهو معرض للمرض صورياً. وما يقال عن قوة وفعل الطفولة يقال على فعل وقوة المراهقة فالشباب ف....... فالشيخوخة.........
---------------------------------------

7) خاتمة ( كلمة للباحث) : سيدي القارىء:
 هذا المقال كان بسيطاً في شرحه وأسلوبه لأنه كتب ليستوعب من طرف كل القراء ذوي القوى العقلية المعرفية المتوسطة، مما جعلني لم ألمس ولم أتحسس معرفياً معظم الجوانب الهامة في الموضوع, كما أنني حاولت إيصال فكرة مبسطة وموجزة عن هذا المبدأ المعرفي الجديد ألا وهو مبدأ (المستقر والمستودع), وهذا هو المهم، أي أنني لم أحاول استعراض قواي المعرفية العلمية (الفعلية) من صيغ ومصطلحات علمية مبوبة هنا وهناك في الرفوف الآكاديمة أغلبها باطل في قوتها المعرفية باطل في فعلها المعرفي يسترزق منها ذوي القوى المعرفية البسيطة في تطاولهم المعرفي على من هم أدنى منهم قوة معرفية من عامة الناس وضعاف العقول وممن رفضوا شذوذية دوافعهم الصورية وسلوكاتهم الفعلية دافعين كل الثمن للمجتمع سواء مادي من دون جدوى، سواء آلام نبذ المجتمع لهم لا لشيء سوى لانتقال جانبهم الصوري المستقر من حيث القوى ولا مناص من علاجهم إلا بنقل موضع قواهم الصورية وهذه النقطة بالذات أي آلية انتقال القوى الصورية ما إحتكرت في هذا المقال العلمي الوجيز.
-------------------------------------------------
هذا هو زعمي المتمثل في كشف مبدأ معرفي جديد وهو مبدأ المستقر والمستودع وهذا الزعم موقع بهذه الكلمات الأخيرة مني إلي سيادتكم:
أنا لا أزعم أنني أول من تكلم ودافع عن مبدأ الزوجية ولكنني أول من أعطى لها حق الجنسية في بلد المبادىء ذات القوي المعرفية، وأنا لا أزعم أنني أول من تكلم ودافع عن مبدأ القوى والأفعال ولكنني أول من أسقطها على عنوان وجردها من كل السلاسل والأغلال وأنا لا أزعم أنني أكثر من غيري في لمس القرآن فزيادة اللمس بزيادة الطهارة وقوة الإيمان.
لكنني أول من تكلم عن مبدأ المستقر والمستودع وهو أكبر قوة معرفية من باقي القوى المعرفية ذات القوة أي ما يسمى أكاديمياً بالنظريات الفلسفية.    
                     

 




  أرشيف دراسات هامة

اطبع الموضوع  

Home