القلم السياسي

 

الإفراج عن الجندى المختطف إذلالٌ للشعب الفلسطينى

وئام مطر



أولمرت فى غاية التبجح , والإستعلاء , والكبرياء , عندما صرح بأنه لن يأمر بالإفراج عن أى أسيرٍ فلسطينى مقابل الإفراج عن الجندى المختطف على أيدى رجال المقاومة الفلسطينية , الدنيا قامت ولم تقعد أثر إختطاف جندى من جنود الإحتلال الذين يمارسون أبشع صور الإذلال بحق الشعب الفلسطينى وقيادته .

بالأمس قامت وحداتٌ إسرائيليةٌ خاصة بإختطاف شخصين فى خانيونس , وقبلها تم إرتكاب العديد من المجازر بحق الفلسطينيين , وراح ضحيتها عددٌ كبيرٌ من الأطفال والنساء , والعالم بأسره غرباً وشرقاً ينظر ويشاهد ويسمع ولكن يأبى أن يقم أو حتى ينطق !! وكأن العالم عليه عفريتٌ إسرائيلى .

أما اليوم .... وقد أُختطف جندياً فالعالم كله يقف وقفة رجلٍ واحد , أيها الفلسطينيون : أفرجوا عن الجندى المختطف .

ثار أهالى الأسرى يستحلفون رجال المقاومة بعدم الإفراج عنه , مذكرين : أن لكم أخوة , كانوا مثلكم فى الميدان يقارعون الإحتلال , ويقاومونه , واليوم هم فى سجونه ... أليس من حقهم عليكم أن تعملوا على الإفراج عنهم وتبادلوهم بمن تختطفون من الجنود ؟

الأسرى الآن يرفعون أيديهم إلى السماء , يدعون ربهم أن يمن عليهم بإصرار المقاومة على مبادلة الجندى بهم أو ببعضهم .

قليلة هى الفرص التى يمكن من خلالها الضغط على الحكومة الإسرائيلية للإفراج عن أسرى فلسطينيين , وعلى المقاومة الفلسطينية أن تستثمر هذه الفرصة جيداً , وعليها أن تتذكر أن من يمارس الضغوط على المقاومة الان من الشرق أو الغرب , لم ولن يمارس أية ضغوط على الإحتلال للكف عن جرائمه وللإفراج عن الأسرى الذين تمارس بحقهم شتى أنواع التعذيب والإذلال !! عليهم أن يتذكروا جيداً صرخات الأطفال والنساء , عليهم أن يتذكروا مشاهد قصف الأجساد وتفتيت العظام .

أما التهديدات الإسرائيلية بإغتيال قادة سياسيين فمنذ متى وقفت إسرائيل عن إستهداف القادة ؟

كيف إغتيل القائد أحمد ياسين ؟ والدكتور الرنتيسى ؟ والمهندس إسماعيل أبو شنب ؟ وكيف تم إغتيال القائد ياسر عرفات ؟ أما التهديد بعملية واسعة فى غزة : فغزة تعيش كل ساعة عملية , فالطائرات تقصف ولا زالت الوحدات الخاصة تخطف .

إن من ينادى بالإفراج عن الجندى المختطف مجاناً يساهم بدوره مع الإحتلال فى الإستمرار بإذلال الشعب الفلسطينى , فطالما أن التهديدات الإسرائيلية تأتى بثمارها فستبقى سياسة بيد إسرائيل تستخدمها كلما حاول الفلسطينيون إرتكاب ما يمس بأمن إسرائيل أو يزعزع إستقرارها .

إن عملية الوهم المتبدد جاءت لتزيد الوضوح وضوحاً فى السياسة الإسرائيلية تجاه قادة الشعب الفلسطينى , فقد أبلغت الخارجية الإسرائيلية الرئيس أبو مازن بمنعه من مغادرة غزة حتى الإفراج عن الجندى المختطف , سياسةٌ لا كبير فيها مقابل أصغر جندى فى دولة الإحتلال !! سياسة ذاق مرارها الرئيس الراحل ياسر عرفات عندما حوصر وُسمم , على المقاومة والقيادة الفلسطينية أن تدرك ذلك جيداً .

إن الإفراج عن الجندى المختطف مجاناً خيانة لعشرات الآلاف من الأسرى فى أسراهم , وإستهتاراً بصرخات الأطفال ودماء الشهداء وعذابات الجرحى ... وما هو إلا الخضوع لسياسة الإستعلاء الصهيونية , وتشجيعاً لمواصلة إرتكاب المجازر وإنشاء المزيد من سجون الإذلال لأبناء الشعب الفلسطينى .

إن الإفراج عن الجندى المختطف لا يعتبر إلا تخاذلاً تجاه الشرف الفلسطينى ممثلاً بالأسيرات الفلسطينيات اللاتى يتعرضن لأبشع صور الإرهاب بما فى ذلك التحرش الجنسى .... وكفى !!

  




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home