للنساء فقط

 

التربية المجردة من المشاعر تخذل طفلك اجتماعياً

القناة المصرية



 

رغم أنك لم تقصري مع طفلك في واجب من واجباتك في تربيته إلا أنك تجدينه انطوائي لا يقوى على مواجهة المجتمع والعالم الخارجي. عزيزتي الأم إن السر يكمن في أسلوب تربيتك إياه؛ لأنك لا تمنحيه حقه من الحب والإشباع العاطفي متخذة منهج العقل أسلوباً للتربية .
فالطفل يستطيع أن يحقق من هذا الإشباع الكثير من أسباب الاتزان الانفعالي حيال مواقف الحياة المختلفة‏..‏ وهذا ما أكده الدكتور "‏وفيق صفوت مختار" أخصائي التربية النفسية والكاتب في مجال العلوم التربوية والنفسية، قائلا‏: ‏استمرار إشباع حاجة الطفل الي الحب يترتب عليه شعوره بأنه لا يزال موضع تقبل واهتمام من الآخرين‏,‏ فيقبل علي إنشاء العلاقات الاجتماعية بكل ثقة ويصبح أكثر قدرة علي جذب انتباه الآخرين والتعامل معهم بيسر وسهولة‏.‏
فيخطئ بعض الآباء والأمهات الذين يربون أبناءهم تربية مبنية علي العقل والمنطق فقط‏,‏ فهذه التربية بلا شك تكون مؤسسة بالدرجة الأولي علي مجموعة من القواعد الجافة الخالية من الحب والتواد والتعاطف‏,‏ علي حين يريد الطفل أن يشعر دوما بحب والديه له‏,‏ ولذلك فان حالات كثيرة من سوء التوافق كالسرقة والهروب والمشاكسة والعدوان يكون سببها الأساسي جفاف وفتور المعاملة الوالدية وافتقاد الأبناء إلى عاطفة الحب والحنان‏.
ويضيف الدكتور "وفيق" - حسب ما ورد بصحيفة الأهرام : وعموما‏..‏ فإن الطفل الذي لا تشبع حاجته الي الحب والحنان فانه يعاني من الجوع العاطفي ويشعر بأنه غير مرغوب فيه فيصبح سيئ التوافق مضطربا نفسيا‏,‏ مما يؤثر علي صحته النفسية بالسلب‏,‏ علي العكس من الأسرة التي تدعم طفلها بمشاعر الحب وتتعهده بالنماء والرعاية‏..‏ فتدفعه إلي انتظام حياته النفسية‏,‏ واستقرار مشاعره الاجتماعية فينمو شخصا محبا لمعلميه ولرؤسائه‏,‏ ومحبا للناس جميعا علي اختلاف عقائدهم وجنسياتهم‏ .
وحتى نشجع حاجة الطفل إلي الحب والحنان يجب علي الآباء والأمهات ألا يخشوا إظهار عواطفهم لأطفالهم ‏ فمن يزرع حبا يحصد حبا‏,‏ ومن المهم أن يعرف الأطفال أن آباءهم وأمهاتهم يحبونهم فإذا ما كان هؤلاء الآباء أو الأمهات يعترضون علي سلوك ما يقترفه الطفل فيجب أن تكون هذه المعارضة منصبة علي السلوك وليس علي شخصية الطفل‏,‏ الأمر الذي يجعله يؤمن بأنه محبوب من الجميع برغم عدم الرضا عن سلوكياته وتصرفاته الخاطئة‏.‏
ويرى أخصائيو التربية النفسية، ضرورة امتداح الطفل ومكافأته حين يبذل جهدا جيدا ويحصل علي مستوي عال من النجاح‏,‏ وبهذا يصبح من السهل أن يشعر بأن هذه النجاحات هي المصدر الوحيد الذي عن طريقه ينال المدح والقبول والحب‏,‏ فشعور الطفل بتقدير الكبار من أفراد أسرته لما يقوم به من أعمال ينبه خير ما لديه من قدرات‏,‏ ويبعث فيه الحماس للقيام بخير ما يستطيع ‏..‏ أما إذا لقي الاستهانة والتحقير وعدم الاكتراث فلن يبعث في نفسه إلا الشعور بالعجز والمرارة‏؛ ذلك لان قدرات الطفل تتغذي وتنمو علي التشجيع‏,‏ ولكنها تضمر وتموت علي التقريع والتثبيط وليس معني ذلك ألا ينتقد الطفل أو يراجع إذا ما أخطأ‏,‏ ولكن ما أبعد الفارق بين المراجعة في رفق وحب وبين المراجعة في لوم وتحقير‏.

ف   ج                         




 

اطبع الموضوع  

Home