القلم العلمي

 

التلوث الضوضائي

هيثم عبد القادر فوزي



* تعريف التلوث الضوضائي :

تعتبر الضوضاء من فصائل التلوث العديدة حيث أنها صنفت بأنها ضارة على صحة الإنسان ، الحيوان ، الطيور والنبات وأشياء غير حية أخرى ، إن مشاكل التلوث الضوضائي تزداد يوم بعد يوم وخصوصا في المناطق الحضرية " المزدحمة بالسكان " ، بجانب المناجم ، الطرق السريعة ، المطارات ، المناطق الصناعية ومناطق أخرى يوجد بها حركات إنشائية كالبناء وتنفيذ مشاريع

 

الضوضاء  نوع من التلوث الجوي يصدر على شكل موجات حيث أن كلمة ضوضاء مشتقة من التعبير اللاتيني " NAUSES  " ويوجد هناك تعاريف كثيرة ومختلفة للضوضاء على سبيل المثال تعرف الموسوعة البريطانية الضوضاء بأنه   " الصوت الغير مطلوب " أما الموسوعة الأمريكية فتعرف بأنه  " الصوت الغير مرغوب " . يعتمد التلوث الضوضائي على مدى استيعاب أذن الإنسان له لأن بعضهم تستحمل الضوضاء عن الآخر بنسب متفاوتة وإعتمادا كذلك على العوامل النفسية . وبشكل آخر أن أي صوت ينتج عنه ضوضاء فهو يعتبر مزعجا وإنه من وجهة النظر القانونية قد تعرف بأنه تلوث خاطئي من الجو إلى الجرح المادي لحق الأفراد .

 

* الضوضاء والصوت :

 

الموجات الصوتية الغير مرغوب بها تعتبر من الضوضاء لأن أذن الإنسان حساسة جدا والتي ممكن أن تستحمل الموجات الصوتية  التي تتراوح ترددها ما بين 20 درجة هيرتز إلى 2000 درجة هيرتز . وأريد أن أوضح هنا أنه ليس كل الأصوات قابلة للكشف من قبل أذن الإنسان حيث أن هناك نوعان من الصوت :

 

1 – الصوت الخارجي

2 – الصوت الداخلي

 

1 – الصوت الخارجي : هو الصوت الذي يتجاوز مدى التردد 15 هيرتز تقريبا أي ما بعد الحد الأعلى للجلسة أو الإجتماع  الطبيعي الذي له تردد عالي جدا لإثارة إحساس الجلسة أو الإجتماع .

 

2- الصوت الخارجي : هو الصوت الذي يصدر ترددا تحت 16 درجة هيرتز أي هو تحت المعدل الأوطأ للجلسة أو الإجتماع الطبيعي  والذي يعرف عموما بإسم الإهتزاز .

 

نوضح هنا مثال على أن بعض المدن  الهندية الكبيرة التي تعتبر من أكثر المدن ضوضائية ( مومباي ، دلهي ، شناي و كالكتا ) حيث أن معدل الضوضاء بها  يزيد عن 45 درجة هيرتز  حسب تقرير منظمة الصحة العالمية  "W.H.O " مع أن معدل الضوضاء المقرر عالميا هو كالتالي :

 

-         من 25 – 40 مقبولة في المناطق السكنية

-         من 30 – 60 مقبولة في المناطق التجارية

-         من 40 – 60 مقبولة في المناطق الصناعية

-         من 30 – 40 مقبولة في المناطق التعليمية

-         من 20 – 35 مقبولة في المناطق المستشفيات

 

ملاحظة : تقاس شدة الصوت بوحدة ( ديسيبل )  

 

* مصادر التلوث الضوضائي :  

 

1.  وسائل النقل المختلفة كالسيارات والباصات وغيرها من وسائل النقل التي تملأ الشوارع ولاسيما الطائرات بأنواعها المختلفة ، وهذا المصدر يعد صاحب النسبة الأكبر بين غيره.

 

2.    عمليات البناء والإنشاءات والخدمات العامة

 

3.  الأجهزة المنزلية المختلفة من راديو وتلفزيون ومسجلات وغيرها من الأجهزة المختلفة وهذا المصدر تكمن خطورته في أنه قريب منا ومعنا في حياتنا اليومية تقريباً.

 

4.    الضوضاء الناتجة عن صناعات مختلفة.

 

 

* أنواع التلوث الضوضائي  وتأثيراته :


تنقسم حسب مصدر التلوث وقوة تأثيره ..


1) تلوث مزمن :


هو تعرض دائم ومستمر لمصدر الضوضاء وقد يحدث ضعف مستديم في السمع .


2) تلوث مؤقت ذو أضرار فسيولوجية :


تعرض لفترات محدودة لمصدر أو مصادر الضوضاء ومثال ذلك التعرض للمفرقعات ويؤدي إلى إصابة الأذن الوسطى وقد تحدث تلف داخلي .


3) تلوث مؤقت دون ضرر:  


تعرض لفترة محدودة لمصدر ضوضاء مثال ذلك ضجيج الشارع والاماكن المزدحمة أو الورش ـ ويؤدي إلى ضعف في السمع مؤقت يعود لحالته الطبيعية بعد فترة بسيطة .
 حيث تقاس شدة الصوت بوحدة ( ديسيبل ) ، وكل الأصوات التي نسمعها يومياً تندرج تحت مستويات رئيسية مقاسة بالديسيبل وهذه المستويات هي :

أ- المستوى 40-50 ديسيبل
ويؤدي إلى تأثيرات وردود فعل عكسية تتمثل بالقلق والتوتر فهي تؤثر في قشرة المخ مما يؤدي إلى عدم ارتياح نفسي واضطراب وعدم انسجام صحي .

ب- المستوى 60-80 ديسيبل
له تأثيرات سيئة على الجهاز العصبي ويؤدي غلىالإصابة بآلام شديدة في الرأس ونقص القدرة على العمل ورؤية أحلام مزعجة (كوابيس).

جـ- المستوى 90-110 ديسيبل
يؤدي إلى انخفاض شدة السمع ويحدث اضطرابات في الجهاز العصبي والجهاز القلبي .

د-المستوى أعلى من 120 ديسيبل
يسبب ألماً للجهاز السمعي وانعكاسات خطيرة على الجهاز القلبي الوعائي كما يؤدي على عدم القدرة على تمييز الأصوات واتجاهها .

 

* الحماية وكيفية السيطرة على التلوث الضوضائي :


يتزايد الاهتمام بالتلوث الضوضائي ، حيث تعددت مصادره وازدادت أخطاره خصوصا على الإنسان والذي يعمل على خلل بعض أعضاء في داخل جسم الإنسان لذلك يتطلب اتخاذ اجراءات وقائية من أهمها :

 

1.     التَصليح المستمر  للمكائنِ التي توجد بالمصانع وبهذه الخطوة من الممكن أن يقلل أو ينعدم الضوضاء .

2.     المراقبة الصارمة على الصناعاتِ وتعدين العملياتِ لسيطرةِ الضوضاءِ ضروريةُ بينما إصْدار وتجديدِ الرخصةِ.

3.      إصدار التشريعات اللازمة وتطبيقها بحزم لمنع استعمال منبهات السيارات ومراقبة محركاتها وإيقاف تلك المصادر للأصوات العالية .

 

4.     النباتات تعتبر من أهم الأشياء التي تمتص الضوضاءِ خصوصاً ضوضاءِ الترددِ. كزِراعَة الأشجارِ مثل casurina، بانيان، تمر هند وneem على طول الطرقِ أَو الشوارعِ العاليةِ يُساعدانِ في تَخفيض الضوضاءِ في المُدنِ والبلداتِ.

5.     منع استعمال مكبرات الصوت وأجهزة التسجيل في شوارع المدينة والمقاهي والمحلات العامة على سبيل المثال من الساعة 10 مساءا لغاية الساعة 5 فجرا

6.     نشر الوعي وذلك عن طريق وسائل الإعلام المختلفة ببيان أخطار هذا التلوث على الصحة البشرية بحيث يدرك المرء أن الفضاء الصوتي ليس ملكاً شخصيا

7.     إبعاد المدارس والمستشفيات عن مصادر الضجيج .

8.     إبعاد المطارات والمدن والمناطق الآهلة بالسكان مسافة لا تقل عن 30 كم .

  1.  خطوط السكة الحديدية والطرق السريعة يَجِبُ أَنْ يَكُونا بعيداً عن المناطق السكنيةِ (بقدر الإمكان).

 

 

المراجع :

  1. ENVIRONMTAL POLICIES / STUDY MATERIAL  - CHENNAI – INDIA

2) الإنسان وتلوث البيئة ، للمهندس / محمد السيد أرناؤوط ، طبعة ثانية ، مكتبة الأسرة 2000م
3) الإنسان والبيئة ، للدكتور / عبد الله عطوي ،طبعة أولى ، مؤسسة عز الدين 1993م
4) التلوث البيئي فيروس العصر ، للدكتور / حسن أحمد شحاته ، طبعة أولى ، دار النهضة العربية ، 1998م .
5) التلوث الضوضائي وفوق الصوتيات للإستاذ الدكتور/ محمد أحمد محمود جمعة ، دار الراتب الجامعية .
6) موقع WWW.arabiccnn.com




  أرشيف القلم العلمي

اطبع الموضوع  

Home