القلم السياسي

 

السياسة وجامعة القدس المفتوحة

وئام مطر



بالأمس تظاهر عدد من طلبة جامعة القدس المفتوحة أمام مقر المجلس التشريعى الفلسطينى إحتجاجاً على تحويل الجامعة إلى جامعة عامة , حيث أعرب المتظاهرون عن عدم رضاهم بهذا القرار . تلى ذلك مؤتمراً صحفياً مشتركاً للسيد وزير المالية , والسيد وزير التربية والتعليم , حيث تحدث الأخير وأظهر موقف الحكومة الفلسطينية من الجامعة , وأثبت بالدليل القاطع أن الجامعة تم إنشائها بقرار من منظمة التحرير الفلسطينية , وأن أى جامعة تنشؤها المنظمة تعتبر عامة أو حكومية بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية بناءاً على إتفاق أوسلو , كما أوضح السيد وزير التعليم أن هناك خطابات للجامعة وكتب تثبت بأنها حكومية .

الغريب فى الأمر أن عدد من الطلبة تظاهر ضد إعتبار الجامعة حكومية , ولا أدرى ما هو الدافع وراء هذه التظاهرة وما هى أسبابها ومبرراتها ؟؟ ولماذا لم يتم الإعتراض على إعتبار هذه الجامعة حكومية زمن الحكومات السابقة ؟ أم أن أمر هذه الجامعة كأمر عدد من مؤسسات السلطة التى تأبى أن تعمل تحت ظلال الحكومة الحالية بزعامة حماس . وفيما لو صدر قرار بإعتبار هذه الجامعة خاصة , ودارت الأيام , وأنتخبت حركة غير حركة حماس , وشكلت الحكومة منظمة أخرى غير حماس , فهل سنرى تظاهرة من الطلاب أنفسهم للمطالبة بتحويل جامعتهم إلى حكومية ؟

إن إعتبار الجامعة حكومية لا يصب إلا فى مصلحة الطلاب والطالبات هذه المصلحة تتمثل فى نواحٍ عدة أهمها :

أولاً : ضمان عدم زيادة الرسوم الدراسية بإعتبارها جامعة حكومية لا تهدف إلى الربح كباقى الجامعات الربحية .

ثانياً : الإهتمام بخريجى الجامعة وإيجاد فرص عمل أكثر وإختلاف النظرة عنها فيما لو كانت خاصة .

ثالثاً : مراعاة الظروف بكاملها للطلاب والطالبات التى تتفق وظروف الوطن الفلسطينى والحالة العامة للشعب .

رابعاً : ضمان إستمرارية إعتراف التعليم العالى بالجامعة التى ترتبط بالدولة ووجود الشعب .

خامساً : ضمان إستمرار إعتراف إتحاد الجامعات بهذه الجامعة حيث أن الجامعة مرتبطة كما سبق الحديث بوجود الدولة والشعب .

سادساً : الجامعة الحكومية أوفر حظاً من غيرها فى الحصول على المنح والمساعدات من قبل الحكومة .

لهذه الأسباب وغيرها أعتقد أن التظاهر ضد إعتبار الجامعة حكومية فى غير محله , وهى لا تعدو كونها تظاهرة سياسية لا أكثر ولا أقل .

 




  أرشيف القلم السياسي

اطبع الموضوع  

Home