قصيدة

 

إلى جـذع نخلة

حسن رحيم الخرساني



طاردَ صباح أرواحنا، وأثداءَ النخيل..

إنّا نبشر العتمة بالغيث

ـ يا مريم ـ

هزي بجذع الفراتين

تتساقطُ أحلام ُالمهاجرين

والطعناتُ التي لا تنتهي،

لتروي لك أبجديةَ الخوف

وحزنَ الجنوب..

ـ يا مريم ـ

احرثي عيوننا.. واحصدي السلام

وقولي كذلك..!!

ثمة أحلام تشاكس النهايات

وأسماء تضحك من الرحيل..

ثمة نجوم منسيات

يتأملن ورد النسيان

وعلى أكتاف القمر

رغبة للهواء والطين معاً..

ـ يا مريم ـ

شكّلي لونَ السماءْ

حتى يستدير الصباح.. في الصباح

أرواحنا يلوثها حامض الانترنيت

وأنابيب الحرب..

هذه الحرب نبيذ السنين

تكورت كالنعاس

ثم استوت على الوطن..

ـ يا مريم ـ

هزي أهداب الدموع

ونامي في أصابعي.. وقولي

كذلك..

كذلك هزي شهوة النعاس المخيف

الممسك بالعظام ونطفة البلاد

والدفلى.. وما تبقى من الحب

أو ما تبقى من انحناء المنازل..

ـ يا مريم ـ

هذه الحرب رطوبة تكتم الفاجعة

اسمها من غبار..

وبلا مكياج.. ترسم لنا شفاه الموت

لتمجد ـ الزئبق الأحمرـ ومزاج الكراسي..!

 

2001 ـ الأردن

 

ك.خ 

 




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home