قصيدة

 

منديل

حمدى هاشم حسانين




منديل

حمدي هاشم حسانين

-1-
وأحمل داخلي وجدي
وثورة دهشتي الأولى0
-2-
تمرُّ وسائدُ الأحلامِ
عَبرَْ نوافذ التفاحِ
تنقرُ دفء نافذتي
يصيرُ الوردُ أغنيةً
وضوءُ الوجْدِ أرغولاً0
-3-
قميصُ مدامعي يلتفُّ
حَوْلَ الغيْمِ مُرتَجِفاً
ويَقْطُرُ بالندى الفوّاحِ
فَوْقَ موائدِ الذِّكرى0
يُعمِّدُني الصباحُ الآنَ
بالإيقاعِ
يخدشُ خيْطَ ثرثرتي
ويبقى اللحن موصولا0
-4-
أتيه ..أتيه.. فى ذاتي
وتؤنسني مراثي العُشْبُ
تحمل لهفتي عني
وتدخلني مراعي الشمسَ
تغمرني قباب الحنطة الصفراء
تهديني أنا ثوبا
بزهرِ الآس مشغولا0
-5-
أتى الميلادُ والنعناعُ

فوقَ مدارجِ ِالأبنوس ..

مثل الأمسِ مبتسماً
يداعبُ دهشةَ الأطفالِ فى عيْنيَّ
يزحف نحو بابِ الصيْفِ
يبدأُ مهرجانُ النور من أهداب من أهوى
ويبدو لونها القزحيِّ

 كالشلال..

 بل أحلى
وتبحر لهفتي كالموجِ
أنشر مفردات الهمس

 فى أذن التي أحببتُ
داخ الوقت
هام البيت
زف الصمت أغنيتي
وبث الطير ما قيلَ0
-6-
(
لنا لقيا )
ومَرّتْ مِثْلَ عُصْفورٍ
سريعَ الخفق
لم تتركْ سوى المنديلٍ
يحمل  ريحها الورديْ
شكرا للتي تركتْ

جوارَ الباب منديلاً




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home