قصيدة

 

عهد الرفاق

الدكتورشمدين شمدين




 من يسكبُ الدمعَ
 في إناء قصائدي

 من يطفئ جمرَ القلب

ُ هذا القلبُ يحتضر

 وهذا الجرح قد مل

 خيط الصمت

 والشجن

 من يرسل لدار الحب

 احلامه

 ويمحو بهدب العين

 أحزانه

 قد كان بيننا لقاء

شقاء
 وكانت بيننا ريح

 وقسم

 وصلاة بلا ركوع

 في المدينة التي استفاقت

 ذات ربيع
 و سكرة العلم تخترق
 عروق كبريائها

 اختلطت شموع الصبر

 بآهات الجوع

 والعدم
 وانتحرت في لحظة غريبة

 كل ابتسامات

القرنفل
 والريحان

 قد كان بيننا عهد

 على العناق

 وعهد على عهد

 الرفاق

 ألا نبوح بسر الليل

 للصباح

 وألا نترك أثغار الورد

 بلا خمر

 في قعر الأقداح

 قد كانت بيننا شعارات

 صور

 كتابات ممنوعة

 مقهورة

 مخمورة من ندى

 العشاق

 وكانت بيننا رسائل

 ممزقة

 تركها الحمام

 في أزقة الفقراء

 فتبعثرت

 ليلا في وحل

 الخطايا

 عند باب الأدعياء

 آلمني عزف الطبول

 حين

 غدت كل عرائس
 الرفاق

 جوار وملكات أيمان

 وحين

 ضم النهار ساعديه

 على رقاب

 لفها الحنين لهدهدة

 السرير

 وغناء ام أضناها

 الدعاء

 يا هذا الذي أعرفه

 بلا عنوان

 بلا أسماء

 واعرفه حين  أسافر في حلمي

 واعرج على طبقات

 السماء

 وحيدا ألقاه ينسج قفطانا

 مطرزا بثلج

 ونقوش حناء

 وبعض من الأقدار
 وقليلا من طهر الأنهار
 يا هذا الذي أسكن في داخلي

 خوف الريح من هياج

 الغبار

 كم تحزنني خيبة الأمل لديك

 وانت تفرش وحيدا

 ريش

 الوفاء

 تحت أرواح الرفاق

طوبى لكل الرفاق
 فحبل السرة مازال يشدنا

 لبعضنا

 حتى وان تعفنت الدماء

 في الأحداق

 وانسحبت كل هتافات

الثائرين
 بخجل

 من حارات السباق

ك.خ




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home