خاطرة

 

ثنائية الخوف و الفساد

عفاف أبو إسماعيل



 

الخوف يحاصرنا في كل مكان

أنظر في عيون الناس...فأراه يكمن فيها

أصغي لضحكات الأطفال...فيرتفع معها

أراه ينسكب مع دموع النساء

أراه يطوّق باقات الزهور

أراه يسكن قلوب العاشقين

فأحاول الهرب منه

و لكنه يلاحقني ... و يعترض طريقي

أراه سلاحاً يحمي ألسنة المنافقين

أراه ستاراً للسارقين

أراه سوطاً في يد الفاسقين ...

كي ينشروا الفساد

فلماذا ندعه يخرسنا عن قول الحق ؟

و لماذا نسلّم أمرنا للسماسرة

و نتركهم يقاسموننا لقمة عيشنا باسم الأمن

أحقاً هذا أمن ؟

هل صحيحٌ أن من يسلّط علينا سلاحه كي يمتص دمنا ...

يحقق لنا الطمأنينة ؟

آه منك أيها الزمن

بل آه منكم أيـها الكادحون في هذا الزمن

أنتم من رضيتم أن يحرسكم الكلاب

أنتم من سلمتم أنفسكم للنخّاسين ...

كي يساوموا على عرق جبينكم

أنتم من شجّعتم السارقين على دخول بيوتكم ...

أنتم من شجّعتم الكاذبين على تعصيب أعينكم عن الحقيقة

فلماذا تبكون الآن ؟

و لمن تشكون همومكم ؟

لقد آن الأوان كي تحطّموا قيود الخوف

و تقطعوا رأس الفساد

و تحكموا على الظالمين بالإعدام

لأنه انتهى زمن الرق

و يجب أن تعود شمس الحرية

و ينجلي ليل الظلام

 




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home