عالم التقنية

 

كاميرات رقمية رشيقة وصغيرة



نيويورك: شون كابتن
شرعت الكاميرات (آلات التصوير) الرقمية الاتجاه الى أقصى حدود التطرف، ففي ما يتعلق بصغر الحجم باتت الكاميرات الرقيقة جدا مثل «كانون باور شوت إس دي 600» (350 دولارا) من الرقة بحيث يمكن وضعها في جيب بنطال الجينز، أما في ما يتعلق بالطرف الآخر الكبير النقيض فقد بات سعر الكاميرات ذات العدسات الافرادية بقدرة 6.1 ميغابيكسل من طراز «نيكون دي 50»، (700 دولار مع العدسات مثلا)، وطراز «بينتاكس است دي إل» (600 دولار مع العدسات) ينخفض تدريجيا لكي يناسب ميزانيات الهواة المتقدمين في عالم التصوير. لكن صناع الكاميرات يقومون حاليا بإنعاش الكاميرات الوسط، مدخلين طرازات أكبر قليلا من الكاميرات الرقيقة جدا، لكن مع قدرات لم تكن تجدها سابقا إلا في الكاميرات الكبيرة الحجم جدا. ومثل هذه الكاميرات الصغيرة نوعا ما التي ترضي طموحات الكثيرين، والتي تتضمن أدوات ضبط وتحكم يدوية الى جانب النمط الاوتوماتيكي طبعا تمثل خيارات جديدة للمصورين العفويين الراغبين في تعزيز مهاراتهم، أو بالنسبة الى المحترفين الراغبين أحيانا في ترك أجهزتهم الكبيرة في منازلهم.

* كاميرات قوية

* هناك ثلات كاميرات مدمجة صغيرة جديدة تقدم درجة تحديد عالية تبلغ 8.1 ميغابيكسل وهي «كاسيو إكسليم زوم إي إكس ـ زد 850 الجديدة (400 دولار) الموضبة داخل علبة من الالمنيوم تبلغ سماكتها 0.93 بوصة، أي صغيرة ورقيقة جدا. ثم هناك» سوني سايبر ـ شوت دي إس سي ـ دبليو 100» (350 دولارا) و«نيكون كوولبيكس بي4» (400 دولار) الأسمك قليلا بسماكة بوصة واحدة، لكن يمكن وضعها بسهولة في الجيب. وهناك كاميرا «أوليمبوس إس بي ـ 320» (300 دولار) بدرجة تحديد ووضوح تبلغ 7.1 ميغابيكسل، التي رغم أنها طويلة بعض الشيء، وأعرض وأسمك قليلا (نحو بوصتين تقريبا) لوضعها داخل جيب بنطال الجينز، إلا أنها تنزلق تماما في جيب السترة، أو في المحفظة الصغيرة.

ودرجة التحديد والوضوح بذاتها لم تعد مزية من مزايا سمات البيع العالية في أي حال، فجميع الكاميرات اليوم توفر درجة تحديد تبلغ خمسة ميغابيكسلات، وهو ما يكفي لطباعة صور عالية الوضوح بحجم 8.5 في 11 بوصة على الاقل، لذلك يقوم البائعون بتوسيع الامكانات الاخرى، فكاميرا «إس بي ـ 320» مثلا بمقدورها التقاط صور سواء بنمط «جي بي إي جي» التي تستخدمها جميع الكاميرات الاخرى، أو بواسطة ملفات «راو» RAW التي يمكن معالجتها لتتحول الى صور مطبوعة ذات نوعية عالية.

وتتميز كاميرتا «كاسيو» و«سوني» بنظام إضاءة ومضي (فلاش) يمكن تعديله، إذ يمكن تخفيفه لتفادي التعرض للضوء القوي أكثر من اللازم في اللقطات القريبة. ففي الاختبارات تمكنت أنظمة الاضاءة هذه من تخفيف الوهج وانتجت ألوانا أكثر واقعية. كما يمكن في الوقت ذاته زيادة شدة الومضات لزيادة الانارة خاصة بالنسبة الى اللقطات البعيدة. كذلك بمقدور كاميرا «كاسيو» التقاط ثـلاث صور دفعة واحدة بومضة (فلاش) مدتها ثانية واحدة بغيــة التقاط صور حدث سريع. ومـن مزايــا الكاميــرا «إي إكـس ـ زد 850» أيضـا تثبيـت الصورة الرقميــة التي تـقـوم بمعـالجة الصور لازالـة الضبابيـة وعدم الوضوح اللذين يسببـهما التقاط الصور في الضوء الخــافت في سرعــات المصراع البطيئـة التي هي أقل من سـدس الثانيـة بالنسبة الى الصورة الثابتة أو الاشيــاء التي تتـحرك ببـطء.

وهذا الامر كان فعالا حتى بالنسبـة الى سرعة مصراع تبلغ عشـر الثانيــة.

والاكثر فعالية من كل ذلك هو نظام بصري بحيث تتحرك العدسات للتعويض عن اهتزاز الكاميرا بعصبية مما يتيح لكاميرا «نيكون بي 4» التقاط صور، أو مشاهد حادة بسرعات مصراع تصل الى نصف ثانيــة.

* حساسية الضوء

* وتقوم كل من الكاميرتين «أوليمبوس إس بي ـ 320» و«سوني دبليو100» بمقاومة الضبابية عن طريق زيادة الحساسية للضوء التي تتيح سرعات أعلى للمصراع. لكن حتى وقت قريب كانت أغلبية الكاميرات الرقمية توفر حساسية للضوء تصل الى ISO 400. ويمكن ضبط الكاميرا الاولى أوليمبوس الى مستوى ISO 800 ، والثانية سوني حتى الى مستوى ISO 1250. أما طرازات كاسيو ونيكون فيمكن تعديلها يدويا الى ISO 400فقط لكن بالمقدور تعديل كاسيو الى ISO 1600 في نمطها، أو وضعها المقاوم للاهتزاز. بيد أن التصوير بمعدل عال من ISO له عيوبه وسلبياته لان زيادة الحساسية تتطلب تطبيق الكثير من تضخيم الاشارات لتسجيل المقادير القليلة من الضوء الاتي، وهذا ما يؤدي الى التشويه الذي يعرف بـ «الضجيج البيكسلي» الذي يبدو وكأنه نقاط ملونة.

و«الضجيج البيكسلي» هو أفضل مقابل عندما يستحيل التقاط الصورة. وقد لا يظهر لدى إعادة إنتاج الصور، كالصور الموضوعة على الانترنت، أو الصور المطبوعة قياس 4 في 6 بوصات، كما أن بعض الكاميرات تقوم بكبت «الضجيج البيكسلي» افضل من غيرها.

ويذهب طراز كانون الجديد «30 دي» من الكاميرات ذات العدسة الواحدة (1500 دولار مع العدسات) حتى معدل ISO 3200. وهو ينتج صورا نظيفة نسبيا حتى مستوى ISO 1600. وستنزل «فوجي فيلم» طرازا صغيرا مدمجا بسعر 399 دولارا بقدرة تحديد 6.3 ميغابيكسل بحساسية ISO 3200 التي تتعدى ما قد تطاله بعض الكاميرات الاخرى ذات الانعكاس العدسي المفرد SLR. ومن جهتها تقدم كاميرا «سوني دبليو 100» صورا ممتازة على مستوى ISO 400 . لكن على مستوى 800، أو 1250 يظهر «ضجيج بيكسلي» غريب يتضمن نقاطا صفراء مزعجة. من هنا فإن الكاميرا هذه لا تقدم المزايا التسويقية الرئيسية التي تعلن عنها الا وهي قدرة ISO العالية، ولكن مع نظام الاضاءة الومضي (فلاش)، أو في الامكنة الجيدة، أو الساطعة الانارة، تقوم بتأمين صور جيدة أفضل من جميع الكاميرات الاخرى. أما اداء الكاميرا «إس بي ـ 320» ذات الحساسية العالية فهو اداء متوسط مساو الى كاميرا كاسيو، لكنه أقل من اداء كاميرا نيكون بمستوى حساسية يبلغ ISO 400 الذي يبدو نظيفا جدا. لكن كاميرا نيكون هذه لها مشكلتها في ما يتعلق بالاضاءة الخافته، إذ تظهر الصور جميعها مشوبة باللون الاصفر. ولكن رغم «الضجيج البيكسلي» الاعلى فإن كاميرا «أوليمبوس»، وخاصة «كاسيو»، هما أكثر دقة في ما يتعلق بألوانهما. وحساسية ISO 800 تجدها ايضا في كاميرا «كانون باور شوت ايه 700» الجديدة (350 دولارا) وكاميرا «باناسونيك لوميكس دي إم سي ـ تي زد1» (350 دولارا). وقدرات كاميرا كانون هي في الاسم فقط، حتى أن اداء ISO 400 هو اداء منخفض، كما أن الصور الملتقطة عند مستوى، أو معدل ISO 800 ، هي صور كثيرة «الضجيج البيكسلي». والكاميرا «ايه 700» لها مزايا أخرى ترتكز على عدسات بصرية مقربة 6 ـ التي تساوي مدى تقريب يراوح بين 35 الى 210 مليمترات في كاميرات الافلام العادية. (أغلبية الخبراء يقولون ان العين البشرية توازي عدسات 50 مليمترا). وبالمقارنة فإن كاميرات نيكون واوليمبوس وسوني التي تنافسها تقدم عدسات بصرية تقريبية 3 ـ أو 3.5 ـ.

وعدسات كانون توفر صورا حادة المعالم أيضا بحيث يقوم معالجها بتوفير ألوان جذابة طبيعية الشكل. لكن كاميرا أوليمبوس تبالغ أحيانا بالألوان. وفي الضوء الساطع تلتقط كانون وسوني التفاصيل بشكل جيد من دون جعل الاشكال تبدو حادة جدا. لكن كاسيو تميل الى التأكيد على إبراز التفاصيل.

والتي تتجاوز حتى كانون في قدرة التقريب هي باناسونيك لوميكس التي تؤمن تقريبا يبلغ 10ـ الذي يساوي 35 الى 350 مليمترا، وهو من السعة والبعد بحيث يمكن التقاط صورة فريق رياضي كامل، أو التقاط صورة لاعب واحد عن قرب. والغريب أن باناسونيك حصرت جميع هذه المزايا في كاميرا لا يتعدى قياسها 1.58 بوصة في العمق (مع سحب العدسات الى الداخل). كما انها أفسحت مجالا لموازنة الصور الرقمية التي هي من المزايا القياسية العادية في جميع كاميرات باناسونيك الرقمية الاستهلاكية. ومثل هذا الخليط من المعدات يجهز الكاميرا لتصوير كل شيء من الاحداث الرياضية الصباحية الى الحفلات المسائية. ويستفيد التصوير الليلي من اداء ISO العالي. ورغم أن الكاميرا هذه لها خمسة ميغابيكسلات من التحديد إلا أن صورها النظيفة تنافس تلك المجهزة بتحديد يبلغ سبعة أو ثمانية ميغابيكسلات. لكن لها نقطة ضعف وحيدة، فهي أكبر حجما من كاسيو ونيكون وسوني، أي بحجم كاميرات كانون وأليمبوس تقريبا. كما أن الصور التي تلتقطها في الضوء الساطع تملك الكثير من التفاوت مما يفقدها التفاصيل الظلية. وجاءت هذه الكاميرا في المرتبة الوسط لدى التقاطها الصور القريبة جدا التي تدعى «ماكروس» في عالم التصوير. إلا أن نيكون وأليمبوس كانا الافضل بحيث انهما كانتا قادرتين على إظهار الحشرات الصغيرة وهي تزحف على الارض. وجاءت كاسيو في المرتبة التي تلت، تليها سوني وكانون. وفي الأحوال الاخرى واجهت كاسيو ونيكون مصاعب في التركيز على المشهد المطلوب تصويره، كما أن الكثير من صور نيكون كان لها طابع رخو، في حين أنتجت كاسيو صوراً مهتزة ضبابية وباهتة في الاضاءة الضعيفة حتى مع تعطيل نظام الاضاءة الومضية (فلاش).

 




 

اطبع الموضوع  

Home