مقال

 

أما فلسطين فلا بواكي لها

عمر شاهين



أما فلسطين فلا بواكي لها

عمر شاهين

 

روى البخاري عن ابن مسعود (إن مما ادرك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما شئت) لقد ذهب العام الذي سجل بصمات الانهزام والذل على مليار مسلم وقفوا كالأصنام ينظرون الى اربع ملايين اسرائيلي استفردوا قي حربهم الشعواء مستغلين طائرات الأباتشي الأمريكية ضد الطائفة المنصورة بإذن الله, صواريخ القسام هي التي وحدها نطقت وهي التي أعادت أيام رماح صلاح الدين للدفاع عن أبناء المخيمات ولتهدئة ألم الثكالى .

دُمّر أكثر حي البرازيل في غزة وقُصفت جباليا بطائرات إف 16 الحربية وصمد كرسي أحمد ياسين أمام دبابات الميركافا واستشهد القائد الأب المناضل د.عبد العزيز الرنتيسي وكانت غزة في كل يوم تتلقى صاروخا غادرا يحرمها من أحد أبنائها المناضلين ومات ياسر عرفات مسموما, فانسل الجميع من الداخل والخارج لينال الحصة الوافرة من غزة بعدما اختفت ملامحهم جميعا.

دخلت الانتفاضة هذه السنة عامها الخامس, خمس أعوام مرت لتشهد على الوضع العربي الذليل الذي لم يكتفِ بتخلّيه عن الدعم للشعب المناضل, بل وفقد باقي مشاعره, فلم تخلُ بلد من البلاد العربية الا وشهدت صيفا حارّاً من المهرجانات الغنائية التي راح جمهورها يتراقصون, ولا أدري على ماذا يرقصون ؟ على الجدار العازل الذي سرق أراضي الضفة الغربية, على صرخات الحرائر من سجون الاحتلال الصهاينة, على تدمير البيوت, على مخيمات الأ سر في رفح. 

لقد فقدت الأمة العربية كل معاني الوفاء والولاء وماعاد يهمها إلا رضى أمريكا عنها وتخّلوا عن الحلم في الصلاة في المسجد الأقصى واستبدلوه بالسماح لهم بنيل رضى البيت الابيض , لقد استشهد أحمد ياسين واستشهد الرنتيسي وفقدنا الشهيد المفكر ابراهيم المقادمة ولكن مازال الأقصى مقيداً وحائط البراق مدنسا, فستظل حماس تلد أجيالاً من المجاهدين ولا يضرهم من عاداهم وستظل الأمة العربية منشغلة بالمهرجانات الغنائية وستظل كل امرأة في فلسطين تقدم دماء أبنائها من أجل أن تعود فلسطين للأمة الاسلامية

 




  مقالات سابقة

اطبع الموضوع  

Home