من هنا وهناك

 

«المحبرة» أضخم ديوان شعر عربي في الطريق إلى «غينيس»



«المحبرة» أضخم ديوان شعر عربي في الطريق إلى «غينيس»
 
 

في وقت تتجه فيه صناعة الكتاب نحو الاختزال والتقشف في الورق وتحول القارئ إلى الكتاب المسموع والمرئي، أصدرت دار رياض الريس للكتاب والنشر في بيروت كتابا عملاقا حسب عدد صفحاته. «المحبرة» هو عنوان ديوان الشعر الذي ألفه الشاعر اللبناني جوزف حرب «62» عاما ويبلغ عدد صفحاته 1730 صفحة من القياس المتوسط ويبلغ وزنه أربعة كيلوغرامات، مما يحول دون تأبطه أو إرساله عبر البريد حيث لا تتسع العلب البريدية لحجمه، ويبلغ ثمنه حوالي خمسين دولاراً أميركياً.


الديوان طرح منذ أيام في المكتبات اللبنانية وتحول إلى موضوع أسئلة ودهشة عن جدوى كتاب ضخم في زمن الاختصارات والتقشفات، فالبعض رأى فيه مغامرة استعراضية اشترك فيها الشاعر والناشر، والبعض الآخر وجد فيها محاولة إلى دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية عبر هذا العدد الهائل للصفحات.


غير أن الشاعر جوزف حرب قال إن «المحبرة» هو خلاصة رؤيتي للكون منذ بدء الخليقة حتى اليوم، وأن الكتاب يحتوي على قصيدة واحدة فقط احتلت جميع صفحاته، وليس على عدة قصائد، حيث أمضيت في كتابتها ثماني سنوات أردتها أن تعبر عما في داخلي نحو الدنيا.


بينما يرى الناشر والصحافي رياض الريس أن كتاباً كهذا لا يشكل مغامرة شكلية فقط، بل فيه جرأة لخروجه عما هو مألوف أو لتمرده على السائد مما عرفه القارئ في دواوين الشعر. يذكر أن جوزف حرب أصدر عدة دواوين من القياس العادي أبرزها «شجرة الأكاسيا ـ 1986، والسيدة البيضاء في شهوتها الكحلية ـ 2000» وغنت له المطربة فيروز بعضاً من شعره المحكي مثل: اسوارة العروس، أسامينا، بليل وشتي وغيرها.


الكتاب يجد طريقه بخجل إلى المكتبات المحلية في بيروت، فهو علاوة على ثمنه المرتفع يحول حجمه العملاق ووزنه الاستثنائي دون توفره، أو اقتنائه، وكثير من القراء ينظرون إليه بدهشة واستغراب وفضول.


منقول عن البيان




 

اطبع الموضوع  

Home