خاطرة

 

وما زلتِ تسألين ؟!

مهند صلاحات



وما زلتِ تسألين !؟

مهند صلاحات

 

قبلَ التفاصيلِ التي لَمْ تُرسَم، وقبلَ الأشياءِ التي لَمْ تَحدُث بعد ... هُنَاِلكَ حُب

 

يكبر أكثر ويمتد ... كالنرجس البري في المرج

 

كزهرةٍ تتنفسُ الصبحَ يأتي طيفكِ ، عندَ الفجرِ تحديداً ويَسألُ : إن كنتُ حقاً أبحث عنكِ.

 

كلما سألَني عنكِ ازداد إحباطي ... وهل أنا في هذه الدنيا إلا لكِ ولهُ ؟

 

أما زلتِ تسألين !؟

 

***

 

إن كنتِ يوماً تؤمنين ... بأننا مرة كُنا ... وسنبقى كما كُنا عاشِقَيْن

 

دعي الأسئلة جانباً

             والمواعيدَ

                       وتفاصيلَ القُبَلِ

                                         ووصايا الأملِ

                                                          والسهرِ الطويلِ ، وحديثنا في الليل

 

أنا أنتظرُ حضوركِ حتى وأنتِ بينَ اليدين، وأشتاقُ لكِ حتى في لحظاتِ عناقِ الشفتين

 

هل ما زلتِ تسألين !؟

 

***

 

هل تذكرين مرة، ذات مرض أصابك ... قلت لك ممازحاً : أصبحتِ تشبهين امرأة في الستين

قلتِ : ما زلتُ في أحضانكَ طفلةً بعمرِ سنتين

هل تتذكرين !؟

 

****

 

شيءٌ أخرَ أكثرَ من حبٍ ، وأنا لا أؤمِنُ بتوصيفِ الأشياء ... لكنني متأكدٌ أنهُ أكبرُ من حبٍ كما تتصورين .

هو شيءٌ أخرَ غير الحبِ ، بأنا نمشى مصادفةً متتابعين دونَ موعدٍ مسبقٍ بذات الدربِ

ونفكر في ذات الذكرى التي جمعتنا فيه ، وكطفلينِ ضائعينِ نلتقي فيه .

نبتسم، وتقولين : مصادفةٌ غريبةٌ

ليست مصادفةً، بل هي أكثرُ من حب.

يجمعنا فلا نفترق

 

***

 

الحبُ يا عزيزتي رسالةٌ سماويةٌ ، ونحنُ لهُ أنبياء ، نَحملُ العبءَ الثقيل

وننسى تَعَبَهُ، حين نُطَوِرُ التَفَاصيل

قُبلَةٌ بِشكلٍ أطولَ... عناقٌ بشكلٍ مختلف.

تعلّقٌ يَبدو أَجمَلَ

وأن أُحِبُكِ وأعترف.

 

فهل ما زلتِ تسالين !؟

 

***

 

هو كما الآنَ تهمسين بصوتٍ لا أسمعهُ

أظنكِ ما زلتِ تسألين إن كنتُ أحبكِ

فأجدكِ تُخبرينَ بأنكِ تَطلُبينَ منيِ الرَقصَ مَعَكِ

على أنغامِ بيانو مستكين

هل حقاً تودينَ الرقص ؟

لمَ لا ترقصين ؟

 

ظننت أنكِ لا زلتِ تسالين ....

 

 

 

 

 

 

 

قلم : مهند صلاحات

salahatm@hotmail.com

 

7/6/2006

 




  خواطر سابقة

اطبع الموضوع  

Home