قصيدة

 

زهر الربيع

عمرو احمد كيلاني



(1)

القلبُ في الوادي..

 والوادي عَقيمْ

والحُبُّ في الوادي

والوادي عَقيمْ

(2)

 يا زهرةَ الوادي العقيمِ تكلمي

أفضي إليَّّ بِكُلِّ أسرارِ الجبال

 وتوهجي ..

بثي الحقيقة

 علمي كّلَّ الصُّخورِ الجاثمةْ

 كل الطيَّور النائمةْ

 كَيْفَ تصيرُ حياتُنا لَحناً على شَفَةِ الزَّمانْ

 (3)

 

 وتَمرَّدي يا زهرتي

أنا  اعْشَقُ المتمردين...

ولتعلمي يا حلوتي

أنَّ الصُخورَ تَجارِبُ المُتَمرِّدينْ

فَتّمَرَّدي كَيْ لا يموتَ الحّبُّ في وطني الحَزينْ

وتَمَرَّدي حتى يُعرِّشَ فَوْقَ صَدري الياسمين

 وتَمَرَّدي كَيْ تَفْتَحي بَابَ السماء

 و تدخلي

(4)

 وَطَنٌ أنا يا زهرتي

 يأتي إليَّ الدمعُ من فجٍ عميقْ

 وَطَنٌ أنا بالحزن مشهورٌ عتيقْ

 وَطَنٌ تحاصره الجبال

لا تُتعبي قلبي السقيمِ وتصمتين

يا زهرتي أنْتِ التي عَلَّمْتِني أنْ أرْسُمَ الأيامَ باللون الجميلْ

 أنْتِ التي عّلِّمْتِني أنْ أَسْرِقَ الأفراحَ من مقصورة  الملك الجليل

 وأعتلي سُرُجَ الخيالْ

 (5)

 سَتَبْقى زَهْرَتي في جَوْفِ هذا الصمت ماسورة

 فحبيبتي مقتولةٌ داستْ شَذاها صَخْرَة مَجنونةً

عمياءَ مَسعورةْ

والآن ابكي لا عليكِ حبيبتي

لكن على وطنٍ صريع

فالزهر في بلدي يُبعثره الربيع




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home