قصيدة

 

رفح المكان

خالد ابو عجميه



نصفان للارض وروحي

والعبيد ُالراحلون مع الاغاني

والتصاوير ُالكبيره

توجعُني الناحبات على القبور

والبقايا من الناس بعد الجنازه الاخيره

يشدون رحالهم الى الحزن الذي سيتلو

يحضرون في القلب جنان النعيم

كي يقوموا من تحت القلوب الكسيره

ْايها الناسُ إن أبوابَ المدائن مغلقه

والريحُ تعاند الملاحَ

والقابضون على الارواح مصابون بالنسيان

فلا تضعوا على الجدران تصاويرَه الاخيرهْ

لا تقولوا قصتَه لاحدْ

فلن يكون سوى دوزنه اخرى

فوقَ اقداح السكارى

وفرقدا يغازل الروحَ

حينَ يدنو الوحيُ

من عينيين تبكي من شدة الأسى

ْويضيعُ في حزن العباره

خلو عينيه جميلتين

ولا تكتبوا عنه في الصحف الكبيره

 انه رفح المكان

انه

رفع المكان

من نعسه الاطفال

صوب ابواب الصداره

وضج عنه في صناديق الكلام

ما يفيض عن حاجه الحضاره

اتركوهم يا ساده وحيدين

يقراؤن الرمل

وينصبون شراكهم باحلى جداره

خلو عنهم حزنكم عليهم

لا تقتلوا لحظتين من الصمت

تكفي لفك طلاسم الفولاذ

وتبعدُ الوقحين عن نرجس العذارى

انه المكان الذي بدأ الرجوع اليهم

حين فاض الدم فيه عن الدمع

فقط اتركوهم يختارون موتهم

فقد ملّوا المخيم وضجروا القذاره

انه رفح الذي يدور كالرغيف

رقصت شوارعه في وحلها خمسون عام

وما عاد في المكان مكان

ولا ثنايا في قماش الذكريات

عن يافا وفوح البرتقال عند القطيف

ها قد عاد اليه رنين الرجال الغريبين

الذين مروا عند المساء

وفي طياتهم شىء مخيف

يخبئون فحولتهم في قلق العيون

التي ترقب فيض النيل

يقلبون نحاسه وحديده

 ويستعيدون من الصحراء افواج المنفيين

واكوام النازحين وعظام اللاجئين

الذين ماتوا انتظارا

انه المخيم الذي ما عاد فيه صبر

ما عاد شبر دون قبر

والوافدين عرايا

يسقطون في فواصله ويتوه الرجال عن خبز اطفالهم

والاطفال الضائعون صاروا مرايا

تخبيء الاسرار

يشح فيض النيل عليهم

لكل الذين قاموا من خرائبهم ليكتبوا

قفوا عاما لتمر مواكبهم   .... لا تذهبوا 

لا تفكروا باقلامكم واحلامكم

فدمهم لا تكفي عنه الكتابه

ان لم تغضبوا

فاغضبوا كي

تُغضبوا

ك.خ




  قصائد سابقة

اطبع الموضوع  

Home